الجمعة، 24 أبريل 2026
بيروت
25°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

أميركا تهرب اصولها العسكرية من الخليج العربي خشية الصواريخ الإيرانية .

دول الخليج تخشى من اندلاع الصراع في الشرق الأوسط

ازدادت المخاوف هذا الأسبوع من احتمال انضمام الولايات المتحدة إلى هجمات “إسرائيل” ضد إيران. فعلى الرغم من خشية دول الخليج من البرنامج النووي الإيراني، وانتشار الصواريخ، ودعم طهران للمليشيات في المنطقة، فإن قلقها الأكبر يتمحور حول الاضطرابات الاقتصادية واحتمال اندلاع جولة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط.

كما تبدي تلك الدول قلقًا متزايدًا من اعتماد “إسرائيل” على القوة العسكرية بدلًا من الدبلوماسية لحل القضايا المزمنة في المنطقة. حتى الآن، لم يُظهر الرئيس ترامب أي نية لكبح جماح “إسرائيل”. وبعد أن قاوم خيار التدخل العسكري معظم العام، أبدى ترحيبه بنجاح الضربات الأولى التي نفذتها “إسرائيل”. وفي تصريح له يوم الجمعة، تجاهل فكرة مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الهجمات، وقال:

“أعتقد أنه من الصعب توجيه هذا الطلب حاليًا. إذا كان أحدهم يحقق انتصارات، فإن الأمر يكون أصعب مما لو كان يخسر، لكننا مستعدون وقادرون، وكنا نتحدث مع إيران، وسنرى ما سيحدث.”

تواجه إيران ضغوطًا متزايدة لتقديم تنازلات كبيرة والتخلي عن تخصيب اليورانيوم مقابل حل دبلوماسي للنزاع. لكنها صرّحت مرارًا هذا الأسبوع بأنها لن تعود إلى طاولة المفاوضات قبل تنفيذ وقف إطلاق نار، وهددت بمهاجمة القواعد الأميركية، والأصول الأخرى في الخليج إذا انضمت واشنطن للهجوم.

وبعد الهجوم المفاجئ القاتل الذي شنّته حماس في 7 أكتوبر 2023، وتعرضها لهجمات من منظمات مدعومة من إيران ،مثل حزب الله اللبناني، عدّلت “إسرائيل” عقيدتها الأمنية لتضرب التهديدات قبل أن تتعاظم.

مسؤولون كبار في الخليج دعموا جهود ترامب الدبلوماسية السابقة لحل المواجهة بشأن البرنامج النووي الإيراني، فوجئوا بتحول الأحداث نحو التصعيد العسكري. وهم قلقون من أن استثمارهم في علاقتهم مع الولايات المتحدة، والذي بدا جليًا خلال زيارة ترامب التي استمرت أربعة أيام الشهر الماضي، لم يؤتِ ثماره على مستوى النفوذ الفعلي.

تقول مديرة مشروع الخليج وشبه الجزيرة العربية في مجموعة الأزمات الدولية ياسمين فاروق :
“حتى الآن، كانت سياسة التهدئة والقنوات المفتوحة مع إيران فعالة جدًا، في منع تمدد التصعيد العسكري إلى الخليج، لكن “إسرائيل” أنهت ذلك. هناك موقف مشترك بين دول الخليج برغبتها في احتواء هذه الحرب وإنهائها.”

هذا الموقف يفرض بعض القيود على الولايات المتحدة، التي تحتفظ بقواعد جوية وبحرية رئيسية في دول الخليج. وقد أبلغ المسؤولون الخليجيون نظراءهم الأميركيين والإيرانيين بأنهم لن يشاركوا في أي هجمات، ولن يسمحوا باستخدام مجالهم الجوي لهذا الغرض.

وفي أبريل، أرسلت السعودية وزير دفاعها، ولي العهد الأمير خالد بن سلمان، إلى طهران ليبلغ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بأن المملكة تعارض العمل العسكري ضد البرنامج النووي الإيراني.

وتبقى الأزمة معقدة بالنسبة للسعودية والإمارات. فالأخيرة كانت من أوائل الموقعين على اتفاقات إبراهام لتطويع العلاقات مع “إسرائيل”.

كما أن البلدين تعرضا لهجمات من إيران وحلفائها: ففي عام 2019، ألقت السعودية باللوم على إيران في الهجوم على منشأة أبقيق النفطية، وفي عام 2022، استهدفت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران الإمارات بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وقد كشفت تلك الهجمات المخاطر التي تحيق بالدولتين في الوقت الذي كانتا تسعيان فيه لتركيز جهودهما على تطوير اقتصادهما. وتمكنت الحكومتان في الرياض وأبو ظبي من تحقيق تهدئة مع إيران ،بالتوازي مع توثيق علاقاتهما بالولايات المتحدة، لكنهما حذرتان من أن يُجبرهما الوضع على اختيار طرف.

تقول فاروق:
“لا تريد أي من دول الخليج أن تتورط الولايات المتحدة في هذه الحرب، لأن ذلك يعني أن بقاء النظام الإيراني على المحك. وقد يدفع ذلك إيران إلى التخلي عن سياسة التهدئة وإقحام الخليج في الحرب، أو أن تطلب واشنطن دعمًا عسكريًا من حلفائها في الخليج.”

وتضيف:
“هذا يضع دول الخليج في الزاوية.”

وعلى الرغم من ترحيب دول الخليج بضعف إيران، إلا أن الحديث عن تغيير النظام يعيد إلى الأذهان حرب العراق والفوضى التي تلت سقوط صدام حسين. إلا أن الفارق الجوهري هذه المرة هو أن الحرب تجري في بلد يبلغ عدد سكانه حوالي 90 مليون نسمة، ويفصلهم عن الخليج مضيق ضيق من المياه.
فدبي، إحدى أكثر مدن الخليج حيوية اقتصاديًا وانفتاحًا، لا تبعد سوى أقل من 100 ميل عن البر الإيراني.

ويثير هذا القرب مخاوف بيئية واقتصادية. فالمنطقة الصحراوية تعتمد بشكل كبير على تحلية مياه الخليج العربي لتوفير مياه الشرب، كما أن الخليج يُعد مركزًا رئيسيًا للنفط والغاز والشحن التجاري.
تستعد البحرين عبر تجهيز العشرات من الملاجئ للطوارئ، فيما فعّل مجلس التعاون الخليجي مركز الطوارئ التابع له في الكويت لمراقبة مستويات الإشعاع.
وعلى الرغم من تحذيرات رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ،من مخاطر مهاجمة المواقع النووية، يقول خبراء آخرون إن احتمالات تسرب إشعاعي خارج منشأة مثل موقع “فوردو” لتخصيب اليورانيوم في إيران منخفضة.

ولم تهاجم إسرائيل المنشأة بعد، إذ تقع تحت جبل ويُعتبر من الصعب الوصول إليها إلا بواسطة أقوى القنابل. ويُنظر إلى “فوردو” كهدف محتمل للقوات الأميركية وقنابلها الخارقة للتحصينات، في حال قررت واشنطن الانضمام للهجوم.

وقد دعا ترامب إلى استسلام إيراني غير مشروط، ووافق على خطط للهجوم بشكل سري، لكنه ينتظر ليرى ما إذا كانت طهران ستتخلى عن برنامجها النووي. في هذه الأثناء، تواصل القوات الأميركية التحرك نحو أوروبا والشرق الأوسط، بما في ذلك إرسال طائرات تزود بالوقود في الجو، وسفن حربية قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، ومجموعة قتال لحاملة طائرات ثانية، ومقاتلات F-22 المتطورة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث الأربعاء إن بلاده تعزز دفاعاتها في الشرق الأوسط، لا سيما وأن أي ضربة أميركية على منشأة “فوردو” قد تدفع طهران للرد ضد القوات والقواعد الأميركية.
ويقول محللون إن الولايات المتحدة ترسل بعضًا من أصولها العسكرية الإضافية إلى أوروبا، نظرًا لأن القواعد الموجودة في دول الخليج تقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية.

ويقول فابيان هينز، المحلل العسكري في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية:
“هناك فئة كاملة من الصواريخ صُممت خصيصًا لضرب القواعد الأميركية. ومن منظور الولايات المتحدة، يبقى السؤال: هل تبقى في الخليج أم تنتقل خارجه مؤقتًا حتى تنجح في تدمير ترسانة العدو؟”

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

وعد ووفى

عاد الرئيس احمد الشرع من دولة المؤامرات ، بعد ان طلب من محمد بن زايد اثناء اجتماعه به في ابو ظبي اطلاق القائد السابق لجيش الاسلام في سورية عصام بويضاني ومنذ ثلاث ساعات عاد الرئيس...

اقرأوا ما قاله الكذاب نتنياهو

قال : خامنئي أصدر قرارًا بتوسيع صناعة النووي والصواريخ الباليستية أصبنا أهدافًا في كل أنحاء إيران *الحرب مع إيران لم تنته بعد، وما زال أمامنا المزيد لنفعله هل فهمتم لماذا يكذب...

عاصفة في الإعلام الأميركي : ميغين كيلي

قال ترامب: “أعرف لماذا يرون أن من الرائع أن تمتلك إيران السلاح النووي. ذلك لأن لديهم شيئاً مشتركاً: لديهم معدل ذكاء منخفض.. إنهم أغبياء”. أحدثت الإعلامية الأمريكية...

" حمد بن جاسم في دعوة لتأسيس حلف عسكري بـ "أنياب سعودية" وقاعدة صناعية صاروخية.. ولماذا انتقد "حياد" بعض الدول العربية

🔥 في قراءة استراتيجية عميقة لما ستؤول إليه الأوضاع بعد انتهاء “حرب إيران” الحالية، أطلق رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ، سلسلة من الرسائل...

نيويورك تايمز: نقل القوات الأميركية في دول الخليج العربي من قواعدها إلى فنادق لحمايتها !!!

أكّد مسؤولون في مجال حقوق الإنسان وخبراء أن قرار الجيش الأميركي بنقل قواته من القواعد التي تتعرض لهـجـ.ـمات إيرانية، إلى فنادق ومكاتب في مناطق مدنية قد يرقى إلى انتـ..ـهاكات...

مقتدى الصدريدعو إلى التظاهرلإقرار السلام

دعا زعيم التيار الصدري في العراق، السيد مقتدى الصدر الشعب العراقي بكل طوائفه ،إلى تظاهرات في محافظات العراق كافة، أستنكاراً للعدوان الصهيو إمريكي ولإحلال السلام في المنطقة. شارك...