يحتفظ كثير من الليبيين في ذاكرتهم بيت الشعر الذي ألقاه بالعامية الليبية علي الكيالي :
“مازال واتي جيشه
كل القبائل هالك ونت عايشة.”
نذكر إسم عائشة مع الحديث عن خليفة الدكتور سيف الإسلام القذافي ، الذي اغتالته عصابات مكلفة من استخبارات اميركا ( والبعض يقول فرنسا والحلف الأطلسي) وكان كما وصفته الشراع بعد مصرعه : اغتيال مستقبل ليبيا
يكاد يتشكل اجماع : في سؤال حول من هو الذي سيتولى قيادة الجماهيرية بعد اغتيال سيف القذافي ..
الإجماع هو ان خليفة سيف يجب ان يكون من أولاد العقيد معمر القذافي الذي قتل في شهر تشرين الأول 2011, بعد ان حكم البلاد طيلة 42 سنة.
ومن من اولاد العقيد ؟
إذا كان رجلاً فهو ابنه البكر محمد من زوجه الاولى فتحية ، الذي كان جمال عبد الناصر شاهداً على عقد قرانها على العقيد معمر القذافي عام 1970.
اما اذاكان امرأة فهي الدكتورة عائشة، التي يراها كثيرون انها مهيأة لهذه المسوءولية.وهي متزوجة من العقيدحميد بو جناية مسعود ابو منيار القذافي .. وهو من الضباط الذين كانوا مع قائد كتيبة اساسية في الجيش الليبي ، خميس معمر القذافي ، الذي لقي مصرعه خلال احداث فبراير 2011.
محمد وعائشة لا اعتراض على اسم اي منهما للرئاسة وفق الدستور الليبي، اما الآخرين فهناك موانع على كل منهم :
١-هنيبال متزوج من لبنانية ، وهي اجنبية لذا يمنع الدستور وصوله الى الرئاسة.
٢-الساعدي الذي يعيش في الخارج ، يواجه قضايا على درجة الجنايات التي تمنعه من الترشح
محمد معمر القذافي هو الأكبر ، وكان يتردد انه كان مبعداً في عهد القذافي، وكان يعيش في دار والدته فتحية ، اما عائشة فيصفها الكثيرون بأنها الأقرب إلى نهج وثقافة وقيادة والدها .. كما ان د عائشة ، تتميز بكونها ذات ثقافة عالية ، وصلات مع نساء ومسؤولين في كل انحاء العالم
ود عائشة، هي ابنة ثقافة النظام الذي اقامه القذافي ، وخص فيه المرأة بموقعها التي تستحقه في المجتمع، ومن المفيد ذكر ان العقيد الذي كان يحيط نفسه بالراهبات الثوريات كحرس شخصي ، كانت كل واحدة منهن تحمل اسم عائشة ..
لكن
هل يتقبل مجتمعاً شرقياً قبلياً مسلماً ان يكون حاكمه امرأة؟
ربما كان موقف جموع القبائل الليبية التي تربطها علاقات جيدة مع الدكتورة عائشة ، من خلال دور رجلها الضابط حميد مؤشراً إلى ان المجتمع الليبي ما زال يحمل قيماً مهمة من تلك القيم العصرية التي بثها العقيد الراحل بين الليبيين .


