أكد المُستشرق موشيه إلعاد العقيد احتياط في جيش الاحتلال الاسرائيليّ، ” أنّ مفهوم الهزيمة والاستسلام غير موجود في القاموس الإيراني، وأنّ القيادة الإيرانيّة تتعامل مع التهديدات الأمريكيّة بمنطقٍ ثوريٍّ-بقائيٍّ”.
وفي مقال له نشرته صحيفة (معاريف) العبريّة، قال إلعاد إنّ “ترامب كان يتوقع أن يحقق الضغط السياسي والاقتصادي نتائج ملموسة تؤدي إلى تراجع الطرف الإيراني، لكن القيادة الإيرانية ترى أن أيّ استسلام سيكون خطرًا وجوديًا يهدد استمرار النظام”، واعتبر العاد” أن مجرد الصمود في مواجهة قوة عظمى يعد شرطًا للبقاء، لافتًا إلى أن إيران لا تتعامل مع الأزمة كحادث مؤقت بل كصراع أيديولوجي مستمر. “
البروفيسور مئير ليتباك، رئيس مركز الدراسات الإيرانيّة في جامعة تل أبيب له رأي مطابق لرأي زميله إلعاد. فقد ذكر في مقال له في صحيفة (هآرتس) العبريّة: أن “القصف وحده لا يُسقط نظامًا وإيران ليست أفغانستان لا توجد لدينا سابقة تاريخية تثبت ذلك.”
أما البروفيسور حجاي رام، مؤرخ الشرق الأوسط من جامعة بن غوريون، فقد قال في هذا الشأن:”نحن لا نتعلم الدرس، وفي النهاية نُفاجأ بنتيجةٍ كان يمكن توقّعها مسبقًا. سيناريو الفشل مكتوب سلفًا”. ولشرح ذلك لا نذهب بعيدًا، بل نتذكر الانقلاب الإيرانيّ عام 1953، حين أسقطت الحكومة الديمقراطية لمحمد مصدّق بتخطيطٍ أمريكيٍّ ودعمٍ بريطانيٍّ وما جرى بعد ذلك من فوضى.


