في إطار اجتماعاتها الدورية في العاصمة الإيطالية روما (8-9 سبتمبر 2026)، عقدت وفود قيادية رفيعة المستوى من “منصة الحوار والتعاون بين القيادات والمؤسسات الدينية في العالم العربي” و”مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات” (كايسيد) لقاءً تاريخياً مع قداسة البابا في الفاتيكان، وسط اهتمام إعلامي بارز وثّقته صحيفة “لوسيرفاتور رومانو” الرسمية.
وشهد اللقاء حضوراً مميزاً للقيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، حيث جرى التأكيد على التزام المنصة المطلق بالحوار بين الأديان باعتباره خياراً استراتيجياً لا غنى عنه لتحقيق الوئام والسلام في الشرق الأوسط والعالم. وقد ركزت كلمات اللقاء والرسائل المتبادلة على أهمية صون الكرامة الإنسانية – التي شدد عليها البابا في عظاته بوصفها عطية إلهية تُحتّم على الجميع حمايتها – والوقوف بحزم في وجه النزاعات والحروب التي تثقل كاهل الشعوب.
وفي اللحظات الخاصة بالوفد اللبناني، نقل السيد حسن الأمين إلى قداسة البابا تحيات العلامة السيد علي الأمين، داعياً له بالصحة والسداد، ومطالباً بصلاة خاصة من أجل لبنان وشعبه في هذه الظروف الدقيقة والحساسة التي يمر بها. كما قدم السيد حسن الأمين هدية تمثلت في مجموعة من مؤلفات العلامة السيد علي الأمين التي تتناول قضايا حوار الأديان، والتعاليم المشتركة، ومفهوم “لبنان دولة الإنسان”.
وقد عكس هذا اللقاء صدىً واسعاً في دوائر الفاتيكان، مؤكداً أن تضافر الجهود الروحية والإنسانية بين القيادات الدينية هو السبيل الأقوى لتضميد الجراح، وبناء مجتمعات أكثر سلاماً وتسامحاً، وإثبات أن العيش المشترك والإنسانية بكامل قلبها وعقلها يظلّان حقيقة قابلة للتحقق رغم كل ضجيج الأزمات.


