ابنة الشيخ خلدون عريمط مروى ، كتبت على صفحتها ساخرة من رجل الأعمال اللبناني احمد حدارة ، لأنه تغيب عن جلسة الاستماع الخاصة ، بفضيحة عمر السنكري التي اعتقل والدها بموجبها .
الشراع تنشر ما نشرته مروى عريمط ، كعمل مهني ،من دون ان تتبنى اي جزئية مما كتبته ؟
كتبت مروى عريمط
الأربعاء 11/02/2026 عُقدت جلسة بطل الحكاية (قضية أبو عمر)، البطل الهُمام أحمد حدّارة، المدّعي الوحيد على القاضي الشيخ خلدون عريمط. ذلك الرجل الذي ملأ الشاشات ضجيجًا، من تلفزيون الجديد إلى OTV وسواهما، وتصدّر الصفحات البيضاء والصفراء، حتى خُيّل للناس أنّ البلاد على موعد مع فتحٍ عظيم.
ظهر حدّارة على الشاشات كما لو أنّه فارس عاد من أستراليا على حصانه الأبيض (أو حماره الأعرج)، يلوّح بسيف الحقيقة ويعد اللبنانيين بكشف المستور. وتولّى بعض الإعلام رسم الصورة: بطل شجاع، “حامي الحِمى”، جاء لينقذ الوطن من الظلام.
قال الرجل إنّ القاضي عريمط أخذ أموالًا من كثير من السياسيين اللبنانيين، ومنه 400 ألف دولار عبر الحسيان (أبو عمر)، الذي أوهم حدّارة أنّه سعودي الجنسية ومن البلاط الملكي. هكذا بدأت الرواية. لكن بين سطور الحكاية كان هناك تفصيل صغير: كل من خضعوا للتحقيق في “قضية الموسم” لم يتّهموا عريمط بأخذ أي مبلغ منهم، كما أنّه لا يوجد أي دليل، ولا رسائل، ولا تحويلات بنكية، ولا شيء يدين عريمط غير الكلام. والأكثر إثارة أنّ المملكة العربية السعودية، المعنيّة الأولى بقصة أبو عمر وما رافقها من حديث عن تعكير العلاقات من خلال المزعوم أبو عمر الذي انتحل شخصية سعودية مرموقة، لم تتقدّم بأي ادّعاء على عريمط، خلافًا لما رُوِّج في بعض الصحافة التي باتت مصداقيتها تتآكل يومًا بعد يوم.
أيُعقل أنّ دولة بحجم المملكة العربية السعودية لا تدّعي في قضية بهذا الحجم إذا كان فعلًا هناك تعكير علاقات؟
المهم، جاء اليوم الموعود، يوم الجلسة، وانتظر القضاء المدّعي البطل. لكن المفاجأة؟ الفارس لم يحضر. المدّعي الوحيد، صاحب الضجّة الكبرى، تغيّب عن المشهد.
وهنا تبدأ علامات الاستفهام بالتكاثر:
أيُعقل أنّ من أثار كل تلك الضجّة، وشنّ كل ذلك التشهير (من دون دليل)، وخطف الحسيان وضربه وهدّده وصوّره في فيديو تحت الضغط وهو يقول إنّ من يشغّله هو عريمط… لا يحضر الجلسة؟
أيُعقل أنّ من يقول إنّه “محروق” على أمواله، لا يأتي بمستنداته وأدلّته ليؤكّد روايته أمام القضاء؟
أم أنّ الحكاية كلّها، بضجيجها وأبطالها وكاميراتها، لم تكن سوى فصل في مسرحية عنوانها توقيف القاضي عريمط، الذي ما زال موقوفًا منذ 45 يومًا من دون دليل سوى صخب الاتهامات؟ ولمصلحة من تمّ هذا التوقيف؟ ولمصلحة من صار كل هذا التشهير الإعلامي الذي لم نرَ مثله من قبل؟
وفي زاوية أخرى من القصة، يظهر تطوّر جديد: الحسيان نفسه يرفع فجأة، بعد كل هذا الوقت، دعوى ضد أحمد حدّارة، يتّهمه فيها بالضرب والخطف والتهديد. وكأنّ الأدوار بدأت تختلط، والستارة لم تُسدل بعد.
إنّها حكاية بطل من ورق تأخّر عن موعده، وضجيج سبق الدليل، وقاضٍ شُهِّر به وحُجزت حريّته من دون أي دليل، وقضية ما زالت فصولها تُكتب أو كُتبت أصلًا. أمّا النهاية؟ فيقيني أنّ القاضي الشيخ خلدون عريمط سيُخلى سبيله عاجلًا أم آجلًا لأنّه بريء ولا دليل عليه، وشكّي أن تظهر الحقيقة كاملة ويُعلَن ويُحاسَب كل من شارك ولفّق هذا الملف… واذا سألتني: لماذا؟ فجوابي: ببساطة لأنّه (لبنان)………..مروى خلدون عريمط


