الأربعاء، 11 مارس 2026
بيروت
14°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الأمام السيد موسى الصدر…موجود بيننا ويقول ناصحاً !!

تستذكر الشراع الامام موسى الصدر في الذكرى ال 47 لتغييبه، بهذا النداء الذي وجهه الى اللبنانيين جميعاً في 17/11/1975 , حين استشعر الخطر على لبنان وبنيه
في المؤتمر الصحفي المعتمد
في دار الافتاء الجعفري

أرجو أن لا يكون حديثي هذا النداء الاخير …. فالوضع في لبنان يتدهور ، والوحدة الوطنية تهتز
في ابشع الصور والعالم يتألم …. أما العدو الأسرائيلي فيبتهح لان الميلاد المجيد يمر على الشرق وهو يشهد احتضار
رسالته في مولده وفي وطنه ، ولأن رسالة السلام التي أرسلها الميلاد الى الارض تسقط ، والمسرة التي بعثها تحولت الى آلام ، . لأن الحروب الثلاث التي وقعت بين اسرائيل والعرب لم تصل في خسائرهــــــا وضحاياها العربية الى ما وصلت اليه هذه الفتنة العمياء ،التي ستمتد في الزمان والمكان الى البعيد البعيد …….
أنقل هذه الصورة القاتمة الي المواطنين والعالم ، وهي نتيجة حتمية للأحداث التي حصلت في الأيــــام العشرة الأخيرة ، لا لكي أدعو الي اليأس ، فالمؤمن لا ييأس ، أنما لأحدد المسؤولية للعالم والتاريخ ، ولأشجع الجميع على مزيد من العمل والتحرك …….
انني لا أنكر جدلآ بعض الأحداث المؤلمة التي وقعت صباح السبت الأسود الدامي في ( في 6/12/1975،
ولا اطلاق النار من حارة الغوارنة وسبنيه ، ولا أنفي مشاركة بعض المتطرفين ، عن قصد أو عن جرح مع عدم تقدير الظروف الزمنية والمكانية للأحداث ، وكأن هذه المشاركة هي جزء من الخطة الجهنمية التي تمارس للقضاء على الوطن !!!
ولكن أقول ان مقتل خمسة أشخاص على ايد ى مجهولين ، لا يتطلب قتل مئة وخمسين بريئا ، وان حوادث
اطلاق نار فردية هنا وهناك ، كما يحصل في كل مكان ، لا تقتضي حملة تترية على حي بكاملة ، ولا توجب إذ لال الرجال المواطنين على الطريقة الصهيونية ، ولا ارعاب الاطفال والنساء وتوجيه الشماتة واللؤم اليهم ، كما لا تتطلب حرق أكثر من 95 في المئة من منازل الحارة ( 28 بناية من اصل 29 ) على طريقة دير ياسين ، ثم متابعة الارعاب وتهديد الاقليات الاخرى في المنطقة وتتويج كل ذلك بافتعال حادث مفجع آخر قبل مرور أسبوع.
وأني أكشف الآن عن مكالمة هاتفية سرية اطلعت عليها وجرت بين ضابط في قوى الأمن الداخلي وآخرين ،
في موضوع تحضير اعتداء على قرية رويسات جديدة المتن ينفذ في الايام القريبة القادمة .
ان هذه الاحداث الغريبة تأتي بعد جهد طويل أشتركت فيه فئات لبنانية وفلسطينية وعربية مختلفة لأجل تلطيف الاجواء ،ورأب الصدع في الميلاد وردم الهوة ، ذلك الجهد الذى ادى الي زيارة رئيس حزب الكتائــــــب
الشيخ بيار الجميل واركان الحزب الى دمشق كخطوة تمهيدية للمصالحة العامة والبدء ، في بناء لبنان جديد .
أقول أن الاحداث هذه جعلتني بصراحة كلية اتهم مرتكبي هذه المجازر البربرية بالخيانة العظمى ، خيانة قتل الالوف التي مات بعضها ، وسيموت الأخرون خلال تنفيد المؤامرة من اجل الدفاع عن الوطن _ لعلي أكون واحدا من المدافعين بل أرجو ذلك __ خيانة القضاء علي الرسالة المسيحية في العالم العربي بعد جهد بذلته
أكثر من قرن ، خيانة اتهام الديانتين العالميتين المسيحية والاسلامية بعدم امكان التعايش ، خيانة السعي الى خلق اسرائيل ثانية في الشرق خيانة مخالفة اوامر وتمنيات بل توسلات قداسة البايا وغبطة البطريرك خريش وجميع القادة الروحيين في العالم ،خيانة النتائج الخطيرة التي تترتب على هذه الاحداث .
اني اتهم وأتساءل من المسؤول ؟ هل حزب الكتائب وحزب الاحرار وجبهة حراس الا رز هم المسؤولون …..أنهم ينفون ذلك ، اذا فليتبراوا منها ويكشفوا عن واقع احزابهم المتصدعة وعن المرتكبين .
فليسموا المجرمين ويحجزوا المخالفين للقرارات السياسية .
ولا يمكنني الا أن اشرك في الاتهام بعض المسؤولين والمتطرفين في الفئة لأخرى الذين يسهلون ،
هم الآخرون ، مهمة أولئك ويقدمون الذريعة لهم ….. اطالبهم بالكشف عن المخالفين الذين يستدرجون البلاد والعباد الى هذه الفتنة ،
واتساءل ثانية لماذا لا يسعى حزبآ الكتائب والاحرار وحلفاءهما فورا وبعد وقوع الكارثة الى معالجته وأعادة المهجرين الى احيائهم ،أو الى المؤسسات العامة المجاورة ريثما تتم اعادة البناء ؟
وفي انتظار الجواب والإيضاح أوجه السؤال الى الآخرين :
عندما حدثت محنة القاع في البقاع ، مع ترك البحث في أسبابها وملابساتها ومفتعليها ، قطعت الإعتصام
قبل وصوله الى الغاية المرجوة، وسافرت ليلا تحت الاخطار الى القاع ودخلت الكنيسة واجتمعت بالناس واستعدت الحادث وأعدت المياه الى البلدة ،وآسيتهم وخلقت ما أمكت من الاطمئنان في النفوس حتى أنهم ظلوا في بلدتهم ولم ينزحوا عنها وفي كل حادث كبيرا ام صغيرا، بذلت مع رفاقي كل الجهد لوضع حد للمتطرفين
وللمشاعر المتهيجة ، متحملين مسؤولياتنا ، فا تهمت عندها بالمسايرة وعدم رعاية مصالح الطائفة . ولا أزال أرفض
أطلاقا انتقاما من أبرياء ، ولا أنزلق في مهاوى التشنج حتى لو أدى ذلك الى عزلي عن طائفتي ،والى تمكين المزايدين من طرح الشعارات وتوجيه الاتهامات .
قلت ولا أزال اقول للناس في البقاع والجنوب وفي كل لبنان، أن الفتنة الطائفية ليست معركتكم ولا هي تنسجم مع تاريخكم ومناقبكم ، بل أن معركتكم هي معركة منع التقسيم ودفع الخطر عن الجنوب او عن المقاومة الفلسطينية .
واليوم ، بعد الذى جرى وبعدما لاحت في الافق بوادر التقسيم ، ماذا يطلب مني؟ وهل أقبل الذل لأهلي وأبنائي والخطر على وطني وامتي ؟كلا لا يكون ذلك وانا ابن الحسين الذى قال :
“لا أرى الموت الا سعادة ولا الحياة مع الظالمين الا برماً”.
وهنا أوجه ندائي إلى البطريرك خريش ، الذي اعرفه جيداً ، واعرف سمو افكاره وسلامة سلوكه ، وتحمله الدور التاريخي الملقى على عاتقه ، والى جميع رجال الدين المسيحيين في البلاد، وجميع رجالات البلاد ، خصوصاً المسيحيين وبالذات الزعماء الموارنة وقادة حزبي الكتائب والأحرار، عندما يتبرأون من هذه الجرائم وأبعادها ،لكي اقول لهم جميعاً: إلى متى نسكت ونناقش المسائل القريبة والبعيدة ، ونحلل الأحداث في وجود أناس موتورين ،
اوغير منضبطين هنا وهناك ؟ هبوا جميعا لانقاذ الوطن ومنع فتنة التقسيم التي بدأت تنفذ على رغمنا جميعا وامام اعيننا . اسسوا جبهة عريضة لانقاذ الوطن وحفظ امانة الاجيال ، لقطع داير الفتنـــــة بين الناس .
الى متى نخضع للعناد ، للجمود ، للذرائع الواهمية ، لعدم اطاعة المنتسبين الينا ، لسلوك الجهلاء
أني اوجه ندائي الى كل لبناني ، الى كل ام واب ، الى الصحافة اللبنانية ، الى العرب جميعا ، الى المؤمنين بالله في أقطار الأرض ، الى الملتزمين بكرامة الانسان ، الى محبي السلام والمدافعين عنه ، واقول لهم أخروا لحظة واحدة لان العواصف سوف تهب ولا تبقي ولا تذر وتشتعل الفتنة التي لا توفر أحدا ، واتقوا فتنة لا تصيين الذين ظلموا منكم خاصة .
ان اعادة الناس الى حارة الغوارنة سبنيه وكل مكان يجب ان تهدأ حالا حتى لو اقتضت وضع خيم لسكناهم في أحيائهم في انتظار اعادة بناء منازلهم من جديد .
أن تطمين هؤلاء وابعاد التهديد عن الاقليات في كل مكان واجب فورى .كما ينبغي حالا الكشف عن المجرمين وتسليمهم طوعا ومن دون مطالبة القضاء ، المجرمين الذين قتلوا الأبرياء وهدموا المنازل وحرقوا وبقية المقدسات .
إن واجب الدولة لا ينتهي عند المحافظة على شارع المصارف والمرافق العامة ، ذلك ان الانسان في الوطن الأساس .

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

توفي منذ يومين المؤرخ الفلسطيني الكبير د. وليد الخالدي

درست معه في الجامعة الأميركية في بيروت. وكانت حصته مشوقة مليئة بالتحاليل العميقة للصراع العربي الإسرائيلي. وكرست قناعتي بأنني فعلت ما هو صائباً في التخصص في العلوم السياسية كما...

في ذكرى الحبيب عمر حرب

في الذكرى السنوية الأولى لغياب القائد الناصري عمر حرب . اكتب هذه الواقعة عن روح التنظيم الذي جمعني والآلاف بالأخ عمر ابو حسين حرب .. والتي سينشرها الاخ جمال حرب في كتابه الذي...

فقد التيار الناصري في مصر، فارسا، من أخلص وأصدق فرسانه

رحل الصديق الغالي، المناضل صلاح الدين دسوقي الأستاذ السابق في الجامعة الأمريكية، الذي بدأ نضاله مع سنوات الثورة الأولى، وكان ضمن صفوف التنظيم الطليعي، وانتخب أمينا عاما للطليعة...

ندوة مكتبة بعقلين الوطنية حول موسوعة د. حسن محمود قبيسي :

شهدت مكتبة بعقلين  الوطنية   عصر  الجمعة  في 20/2/2026 ندوة حول موسوعة « وطن  الفتن  و المحن، لبنان بين ألم التاريخ و أمل  المستقبل   حضرتها نخب فكرية و مهتمين و ممثلين عن مرجعيات...

شارك الخبر

  اِستضافت جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت، عددًا من الإعلاميين في جولة تعريفيّة شملت عدة مؤسّسات ومنشآت، شارك فيها الأستاذ عوني الكعكي نقيب الصحافة، والدكتورة...