انتشرت خلال الأيام الماضية صورة معلّقة في إسرائيل تجمع بين رؤساء دول عربية خليجية، وبينهم رئيس لبنان جوزيف (جوزاف) عون، وهما بجانب بنيامين نتنياهو تحت عنوان كبير يقول: “الاتفاق الإبراهيمي .. إنه الشرق الأوسط الجديد”.
الحملة الإعلانية هذه أطلقها ما يسمّى «الائتلاف من أجل الأمن الإقليمي»، الذي يضم أكثر من 100 مسؤول إسرائيلي رفيع، وانتشرت صورها في الشوارع بهدف استغلال نهاية المعركة مع إيران لصياغة نظام إقليمي جديد.
وجاء في نصّ الحملة إن «الإنجاز العسكري ضد إيران يفتح فرصة نادرة لتغيير وجه الشرق الأوسط وتأسيس ‘تحالف إبراهيم’: ائتلاف إقليمي مع الدول العربية المعتدلة، يعمل ضد إيران، وأذرعها، والمنظمات الإرهابية».
وأضافت: «يمكن لإسرائيل ويجب عليها تحويل هذا الإنجاز العسكري إلى مكسب سياسي. لكل شيء أوانه: وقت للحرب ووقت للتسوية، لقد حان وقت تحالف إبراهيم»، في إشارة إلى اتفاقيات أبراهام التي كرّست التطبيع بين إسرائيل من جهة والإمارات والبحرين والمغرب والسودان من جهة أخرى.
موقف عون من التطبيع
من جهته عبر لبنان بلسان شعبه ورئيسه ان التطبيع مع إسرائيل غير مطروح حاليًا وقد اكد عون مرارًا أن “التطبيع غير مطروح على الطاولة” وأن أي تفاوض لا يمكن أن يتم إلا ضمن “مبادرة السلام العربية لعام 2002” .
الانسحاب الإسرائيلي شرط أساسي: لبنان يطالب بسحب إسرائيل من النقاط الخمس المحتلة جنوبه، وتحرير الأسرى، وحلّ معضلة الحدود تحديدًا قبل أي نقاش يرتبط بالتطبيع .
وهذه ليست الحادثة الاولى من نوعها مع الاعلام الإسرائيلي، ففي منتصف ايار الماضي، أوضح مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، أنه “خلال توجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبل ظهر اليوم إلى مقعده في القداس الحبري الاول للبابا لاوون الرابع عشر، تقدم منه احد رجال الدين الدروز المشاركين في القداس وصافحه، علماً ان رئيس الجمهورية لا يعرفه ولم يسبق أن التقاه. وتبين أنه الشيخ موفق طريف ممثل الدروز في اسرائيل. وقد تعمدت هيئة البث الاسرائيلية توزيع الصورة مع تعليق يجافي الحقيقة”.
وأشار مكتب الاعلام حينها إلى أن “مثل هذه الممارسات المشبوهة تتخصص بها وسائل الاعلام الاسرائيلية في لقاءات دولية مماثلة، وهي لا تلغي حقيقة الموقف اللبناني الرسمي عموماً وموقف الرئيس عون خصوصاً. وبالتالي لا حاجة للترويج لمثل هذه الأكاذيب وخدمة العدو الاسرائيلي، فاقتضى التوضيح”.


