بعد صراع طويل مع المرض، بين مصر والسعودية وطنه ، رحل المفكر السعودي الناصري الصديق د يوسف مكي … تاركاً فراغاً كبيراً على مستوى العائلة والأصدقاء والزملاء والفكر القومي العربي الناصري
آخر مرة التقيته كانت في منزله في 6 اكتوبر في مصر ، ربيع هذا العام ، والتقينا إعلاميين ومثقفين مصريين في احدى المقاهي الشعبية المصرية، وكان الحوار قومي عربي بين ثلاث جنسيات عربية
هو السعودي وانا اللبناني والمصريين الاصدقاء، وقد ظهر البشر على وجنتيه وهو يذكرنا اننا من بلاد مختلفة لكن ثقافتنا القومية – الناصرية تجمعنا ،وهذا اللقاء له اهميته انه يتم في ارض الكنانة ، كما لو أننا في بيروت او اي عاصمة عربية حرة
او باريس او لندن …صديقنا الراحل استرجع ما حصل في عهد المفكر العربي الكبير الراحل د خير الدين حسيب، حين دعا الى مؤتمر قومي عربي عن الديموقراطية ، فلم يجد امكانية لعقده في اي عاصمة عربية ، فتم عقد المؤتمر في قبرص !!!
د يوسف مكي هو المفكر والسياسي والانسان عاشق العروبة والثقافة ومصر ،، رحل بعد عطاء غزير في البحر الذي سبح فيه وكان الماهر والسباح والعابر للأقاليم … وكم كان كئيبا وهو يرى حال الامة وبعض مثقفيها وأحزابها وجماعاتها … لا يتناولون العدو الصهيوني في أحاديثهم ، وكل همومهم هي كيفية التحريض والشماتة من يقاومون هذا العدو من فلسطين إلى جنوبي لبنان
إلى جنة الخلد ايها الصديق الكبير


