ابحث عمن يقطع رقبتي،انهكني رأسي وانا لا احبذ الانتحار،ابحث عمن يحلل ذبحي كحسنة الهية جارية ،علّي أعود تراباً نسيّاً منسيّاً.
لا بدّ لي ان ارمي حالي أمام قنّاص ،لا يبالي ايّة ضحية وهويّة انا، لأهاجر عبره إلى غيب غامض موازٍ لواقع نحن فيه ،نحيا على هامش اللا منطق.
منطق اللامنطق يخنقني.
نحن الفوضى المنظّمة المزمنة.
نحن تهافت التهافت ونحن تهافت الفلسفة و الفلاسفة .
نحن شمس المعارف الكبرى وكواكبها غير المرئيين للإنس والجن والملائكة والحنّ والمنّ والعلماء أجمعين.
نحن البؤساء.
ابحث عن ابرهة ليدعسني بأفياله، او عن نيرون ليحرقني بمدينته ،او عن نمرود ليدخلني نارا لا بردا ولا سلاما فيها على روحي.
يا ليتني كنت محاربا مع مرحب لأقتل في خيبر ،او مؤيداً في عصابتي أبي جهل وابي لهب لأخلّد في النار لاتجدد ،كلما احترق لي جلداً.. لعلّي اقتنع بنسخة واحدة من اشكالي المتعددة.
ماذا تسمّى الخيانة عندما يمارسها متدينون بفجور، كواحدة من طقوس العبادة؟
يا ليتني كنت واحدا من رجالات روبن هود او فارسا عملاقا مع الشنفري وتأبط شرّا.
ليتني عشت في زمن نشتري فيه النساء المصادرة من البعيد.
احنّ إلى زمن العبيد.
يا ليتني كنت حارسا شخصياً لستالين.
ليتني كنت كلمة واحدة في شعر الصعاليك.
يا ليتني استطعت ان ابقى ذئباً منفرداً يلاحقه ويطارده القطيع.
كم شكلا لي ،ولو ان الوجه واحد؟
كم لغة لي ،وكم لهجة وكيف يكون لصوتي اصداءً متكررة لا تنتهي، ولصوتي نغمة واحدة؟
من أين كل هذا الركام فوق ضريحي ،وانا حيّ أشارك الناجين بدفني، اهيلُ التراب فوق التراب فوق التراب.
ابحث يا اصدقائي الموتى عمن يرقص معي رقصة طير مذبوح.


