الأربعاء، 11 مارس 2026
بيروت
14°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كلمة مميزة للمطران عودة في حفل تخرُّج متعلّمي المدارس الأرثوذكسيَّة في بيروت.

 

برعاية صاحب السّيادة المتروبوليت الياس عوده وبحضوره الكريم، احتفلت مدارس أبرشيّة بيروت للرّوم الأرثوذكس بتخريج دفعة العام الدّراسيّ 2024-2025.
في أَجواءٍ من الفرح والفَخرِ والاِعتزاز، احتَفَلَتِ المدارسُ التّابعَةُ لأبرشيَّةِ بيروت للرّوم الأرثوذكس يومَ الثُّلاثاء الواقِع فيه 24 حزيران، بتخريجِ دُفعةِ العامِ الدِّراسيِّ 2024-2025، وذلكَ في احتفالٍ شاركَ فيه متعلّمو مدارس: “الثَّلاثة الأقمار”، “زهرة الإحسان”، “مار الياس بطّينا الثانوية”، “البِشارة الأرثوذكسيَّة”، و”ثانوية السَّيّدة الأرثوذكسيَّة” ممَّن أَتمّوا هذه المرحلةَ بكلِّ جَدارةٍ وتميّز.
وقد أُقيمَ الحفلُ عندَ السّاعةِ السّابعةِ مساءً في باحَةِ مدرسة البِشارة الأرثوذكسيَّة – الرّميل، برعاية سيادة متروبوليت بيروت وتوابعها المتروبوليت الياس عوده الجزيل الاحترام، الَّذي أَضفى بحضوره بُعدًا روحيًّا ومعنويًّا مميّزًا على المناسبة، وَسْطَ حَشدٍ من الشخصيات الرَّسميّة والتّربويَّة والهيئاتِ الإداريَّة والتَّعليميَّة وذوي الخرّيجين.
بعد الصّلاة الافتتاحيّة والنّشيد الوطنيّ اللُّبنانيّ، أَلقَت مديرةُ مدرسة البِشارة الأرثوذكسيَّة السّيّدة نايلا خوري ضعون كلمة باسم مديرات المدارس. (مرفقة)
ثمَّ كان لسيادة المتروبوليت الياس كلمةٌ قيِّمةٌ وجَّهها إِلى المُتخرّجين. (مرفقة)

تلا ذلك توزيع الشَّهادات وجوائز التّقدير، وقد قدّمت “جمعيّة القدّيس بورفيريوس”، الذّراع الاجتماعيّة لمطرانيّة بيروت للرّوم الأرثوذكس، مِنَحًا نقديّةً إلى بعض المتعلّمين تقديرًا لتميّزهم خلال العام الدّراسيّ.

ثمَّ توالى على إلقاء كلماتِ الخرّيجين، باللُّغات الثّلاث (العربيَّة، والفرنسيَّة، والإنكليزيَّة)، كلّ من إيليو درزي من مدرسة زهرة الإحسان وزهير محمد الصفّح من مدرسة مار الياس بطّينا، وآية برهومي من ثانوية السيّدة الأرثوذكسيّة، فجاءَت كلماتهم صادقة لامست قلوب الحاضرين الّذين استقبلوها بتأثّرٍ وتصفيقٍ حارّ.

كلمة المطران عودة

يـا أَحِـبَّـة، نَـقِـفُ الـيَـوْمَ فـي إِحـدى لَـحَـظـاتِ الـعُـمْـرِ الَّـتـي لا تُـنْـسَـى، تَـخْـتَـصِـرُ سِـنـيـنَ مِـنَ الـتَّـعَـبِ والـدِّراسَـةِ والـنُّـمُـوِّ والـتَّـجـارِبِ الـصَّـغـيـرَةِ والـكَـبِـيـرَةِ الَّـتـي صَـنَـعَــتْ مِـنْـكُـمْ مـا أَنْـتُـمْ عَـلَـيْـهِ الـيَـوْم. إِنَّـهـا لَـحْـظَـةُ امْـتِـنـانٍ وَانْـطِـلاق.
الـيَـوْم، تَـتَـقـاطَـعُ الـمَـشـاعِــرُ فـي نُـفـوسِكُم: الـفَـرَحُ لأَنَّـكُـمْ أَنْـهَــيْــتُـمْ مَـرْحَـلَـةً هـامَّـةً مِـنْ حَـيـاتِـكُـمْ، الـقَـلَـقُ مِـنْ غَــدٍ غَــيْــرِ واضِحٍ، الإِمْـتِـنـانُ لِـكُـلِّ مَـنْ رافَـقَـكُـمْ فـي مَـسِـيـرَتِـكُـم، والأَمَـلُ الـكَـبِـيـرُ فـي مـا سَـتُـصْـبِـحُـونَ عَـلَـيْـه. ولَـعَـلَّ أَجْـمَـلَ مـا فـي هَـذِهِ الـلَّـحْـظَـةِ أَنَّـكُـمْ تَـتَـخَـرَّجُـونَ مِـنْ مَـدارِسَ أنـشـأتْـهـا الـكَـنـيـسةُ فَـلَـمْ تُحَـمِّـلْـكُـمْ العِــلْـمَ فَـقَـطْ، بَـلْ الأَخْلاقَ والـقِــيَــمَ أَيْـضًـا، وَاحْـتَـضَـنَـتْـكُـمْ فـي بِـيـئَـةٍ تَـرْبَـوِيَّـةٍ صِحِّـيَة، وأنْـشَـأتْـكُـم عـلى الإيـمانِ باللهِ وحُـبِّ الـوَطَـنِ واحـتِـرامِ الإنـسانِ، وهِـيَ تَـضَعُـكُـم الـيَـومَ بـيـنَ يَـدَي اللهِ وسَـتَـحْـمِـلُـكُـمْ دَوْماً فـي ذاكِـرَتِـهـا وفـي صَلَـواتِـهـا.
أنـتـم لَـسْـتُـمْ فَـقَـطْ أَبْـنـاءَ هَـذِهِ الـمَـدارِس، بَـلْ أَبْـنـاءُ هـذا الـبَـلَـدِ الـحَـبـيـبِ الـذي شاءكُـم الـرَبُّ فـيـهِ، ورِسـالَـتُـكُـمْ تَـتَجـاوَزُ حُـدودَ الـصَفِّ والـبَـيْـتِ لِــتَــبْــلُغَ الـوَطَـنَ والـمُـجْـتَـمَـعَ والإِنْـسـانَ.
أَحِـبَّـائـي، يَـبْـدَأُ الـفَـسـادُ فـي الـمُـجْـتَـمَعِ حِـيـنَ يَـغِــيـبُ الـصِّـدْقُ. أَنْ تَـكُـونَ صـادِقًـا يَـعْــني أَنْ تَحْـتَـرِمَ نَـفْـسَـكَ، أَلَّا تَـتَـلَـوَّنَ بِـحَـسَـبِ الـظُّـروف، أَلَّا تَـتَـنـازَلَ عَـنْ قَـنـاعـاتِـكَ مِـنْ أَجْـلِ مَـصْلَحَـةٍ أَوْ مَـرْكَـزٍ أَوْ لَحْـظَـةِ راحَـةٍ. في سَـنَـواتِ الـدِّراسَـةِ تَـعَـلَّـمْـتُـمْ أَنَّ الـغِــشَّ في الإِمْـتِـحانِ خَطَـأٌ، لَـكِـنَّـكُـم سَـتُـواجِـهُـونَ إِمْـتِـحـانـاتٍ أَكْـبَـرَ في الجامِعَـةِ ثُـمَّ فـي العَــمَـلِ والـمِهْـنَةِ والـحَـياة: الحَسَـدَ والـفَـسادَ والمَـكائـدَ، أو الطائـفِـيَّةَ والإقْـصاءَ والـتَـطَـرُّفَ والـتَـكْـفـيـرَ والعُــنْـفَ والحُروبَ. حافِـظـوا عـلى أخلاقِـكُـم في كُـلِّ الـظُروف، إعْـتَـمِـدوا الـصِدْقَ والشَـفـافِـيَـةَ ولا تَـغِــشُّـوا أَنْـفُـسَـكُـم أوّلاً، لأَنَّـكُم قَـدْ تَخْـدَعُـونَ الـنَّاسَ لِـبَعْـضِ الـوَقْـتِ لَـكِـنَّـكُـم لا تَـسْـتَـطِـيعُـونَ خِـداعَ ضَـمائِـرِكُـم إلـى الأَبَـد.
لا تَـنْـسَـوا أَنَّـنـا نَعـيـشُ فـي بَـلَـدٍ مُـتَـنَـوِّعٍ، تَـتَـعَــدَّدُ فِـيـهِ الـدِّيـانـاتُ والـطَّـوائِـفُ والـتَّـقـالـيـد. هـذا لَـيْـسَ ضُعْــفًـا بَـلْ غِــنًـى. إِلَّا أَنَّ الـغِــنَى يَـتَـحَـوَّلُ إلـى خَـطَـرٍ حِـيـنَ يَـغــيـبُ الإِحْـتِـرام. لا تَـسْـمَـحُـوا لِـلإِخْـتِـلافِ بِـأَنْ يُـبْـعِــدَكُـم عَـنِ الآخَـرِ بَـلِ اجْـعَـلُـوهُ جِـسْـرًا لِـلـحِـوار. إِسْـتَـمِعُــوا إلـى مَـنْ يُـخـالِـفُـكُـم الـرَّأْيَ ونـاقِـشُـوا بِـجُـرْأَةٍ، لَـكِـنْ دَوْمًـا بِـرُقِـيّ. تَـعَــلَّـمُـوا أَنْ تَـخْـتَـلِـفُـوا بِـمَـحَـبَّـةٍ، وأَنْ تَـحْـتَـرِمُـوا مَـنْ لا يُـشْـبِـهُـكُـمْ. بِهَـذا تَـبْـنُـونَ وَطَـنًـا لا يَـقُـومُ عـلى الـعَــزْلِ والإِلْـغـاءِ، بَـلْ عـلى الـتَّـلاقـي والإِنْـفِـتـاح. الـمَـحَـبَّـةُ لَـيْـسَـتْ كَـلِـمـاتٍ نَـكْـتُــبُـهـا فـي الخِـطـابـاتِ أو نَـتَـغَــنّـى بِهـا فـي الأحـاديـث، بَـلْ سُـلُـوكٌ نَـعــيـشُهُ كُـلَّ يَـوْم. أَحِـبُّـوا بِصِـدْقٍ، لا تَجْعَــلوا مَـنْـفَـذًا لِـلأَنـانِـيَّـةِ والـمَـصالِحِ والـكِـبْـرِيـاءِ إلى نُـفـوسِـكُـم كَـي لا تُـشَـوِّهَ عَـلاقَــتَـكُـمْ مَـعَ أَهْـلِـكُـمْ وأَصْـدِقـائِـكُـمْ وزُمَـلائِـكُـم فـي الجامِعَـةِ أو مَـنْ تُـصادِفـونَـهُ فـي الـشَّـارِع. لِـتَـكُـنْ قُـلـوبُـكُـمْ مَـفْـتُـوحَـةً للآخَـر. كـونوا وُدَعاء، رُحَـماء، صانِـعِـيّ سَلام. سـاعِــدُوا الـمُحْـتـاجَ، واسـوا الـوَحيـدَ والمَـريض، دافِـعــوا عَــنِ الـضَعـيـفِ والـمَـظـلـومِ ومَـنْ لا صَـوْتَ لَهُ. لِـتَـكُـنْ هَـذِهِ الأَهْـدافُ أَمامَـكُـم فـي حَـياتِـكُـم لأنَّ الـمَـحَـبَّـةَ لا تُـعْـلَـنُ قَـوْلًا بَـلْ فِـعْـلًا، ولا تَـحْـتـاجُ ضَـوْءًا وكـامـيـرات، بَـلْ تَـحْـتـاجُ إِنْـسـانًـا نَـقِــيًّـا يَـعْــرِفُ كَـيْـفَ يَـنْـقُــلُـهـا بِـخَـفَـرٍ وتَـواضُعٍ واحـتِـرامٍ، ويَكـونُ نـوراً لِـمَـنْ هُـم حَـولَـهُ كـما أوصانـا الربُّ يسوع عـندما قـال: «لِـيُـضِىء نـورُكُـم هـكَـذا قُـدّامَ الـناسِ لِـكَي يَـرَوا أعْـمالَـكُـم الـصالِـحَـةَ ويُـمَـجِّـدوا أبـاكُـم الـذي فـي السَـمَـوات» ( متى 5 : 16 ).
أيُّـهـا الخِـرّيجاتُ والـخِـرّيجـون، أَنْـتُـمْ تَـدْخُـلـونَ عـالَـمًـا لا يَـرْحَـمُ الـكَـسـالَـى، خُـصـوصًـا مَـعَ تَـحَـدِّي الـذَّكـاءِ الإِصْـطِـنـاعِـيِّ الَّـذي يُـشَـكِّـلُ خَـطَــرًا داهِـمًـا عـلـى الـكَـثـيـرِ مِـنَ الـمِهَــنِ والإِخْـتِـصاصات. أَصْـبَـحَـتِ الـكَـفـاءَةُ وَحْـدَهـا لا تَـكْـفِـي، ولا بُـدَّ مِـنَ الـمُـثـابَـرَةِ والإِجْـتِـهـادِ والإِلْـتِـزام، لـكـي تُـؤَكِّـدوا لِـلـعـالَـمِ أَنَّـهُ لا يَـسْـتَـطـيـعُ الـلُـجـوءَ إلـى مـا هُــوَ إصـطِــنـاعِـيٌّ والـتَّـخَـلِّـي عَــنْ بَـشَـرِيَّـتِـكُـم الـمَـخْـلـوقَـةِ عـلـى صُـورَةِ اللهِ ومِـثـالِـه، وأبْـرَزُ مَعـالِـمِهـا أنْ تَـكـونَ إنْسـانـاً، أيْ أنْ يَكـونَ قَــلْـبُــكَ لَحْـمِـيّـاً. يَـقـولُ الـقِـديس بـورفـيـريوس الـرائي: « جـابِـهْ كُـلَّ الأمـورِ بِـمَـحَـبَّـةٍ، بِـطـيـبَـةٍ، بِـوَداعَـةٍ، بِـصَـبْـرٍ وتَـواضُع. كُـنْ دَوْمـاً كـالـصَخْـرِ الـذي يَـمُـرُّ فَـوقَـهُ الـمَـوْجُ ثُـمَّ يَـعـودُ مِـنْ حَـيْـثُ أتى. كُــنْ ثـابِـتـاً غَـيْـرَ مُـتَـزَعْـزِع». سَـيُـواجِـهُـكُـمْ مَـنْ يَـسْـلُـكُ الـطُّـرُقَ الـسَّهْـلَـةَ أَوِ الـمِعْــوَجَّـةَ، مَـنْ يَـغِــشُّ أَوْ يُـساوِمُ أَوْ يَـتَخَلَّـى عَــنْ مَـبـادِئِـهُ… فَـلا تَـتَـأثَّـروا بَـلْ ثَـبِّـتـوا أَنْـفُـسَـكُـمْ عـلى صَخْـرَةِ الـقِــيَـمِ الَّـتـي تَـرَعْـرَعْــتُـم عَـلَـيْـهـا، وإِنْ تَـأَخَّـرَ نَجاحُـكُـمْ لا تَـيْـأَسُـوا، لأَنَّ الأَهَــمَّ أَنْ يَـأتِـي نَجاحُـكُـم حَـقِـيـقِـيًّـا لا مُـزَيَّـفًـا. أَنْ تَـصِـلَ مُـتَـأَخِّـرًا بِـشَـرَفٍ وصِـدْقٍ ونـزاهَـةٍ خَــيْــرٌ مِـنْ أَنْ تَـصِـلَ سَـرِيعًـا بـالـكَـذِبِ والـخِـداع والـرِيـاء. يَـقـولُ الـقِـديس يوحنا الذَهَـبيّ الفَـم: «إخْـجَـلْ عِـنْـدَما تُـخْـطِـئُ ولا تَخْـجَـلْ عِـنْـدَما تَـتـوبُ لأنَّ الخَـطـيـئَـةَ جُـرْحٌ وَالتَـوْبَـةَ هِـيَ العِـلاج».
أيُّـهـا الـشَّـابَّـاتُ والـشُّـبَّـان، لُـبْـنـانُ لَـيْـسَ بِخَـيْـرٍ بِـسَـبَـبِ ضَلالِ الـبَعْــضِ ومَـصالِحِ الـبَعْــضِ الآخَـرِ، وبِسَـبَـبِ الـحِـقْــدِ والـحَـسَـدِ والأنـانِـيَّـةِ وغَـيْـرِهـا مِـنَ الآفـات، وأَنْـتُـمْ تَعْـرِفُـونَ ذَلِـكَ وتَعـيـشُـونَهُ. لَـكِـنَّ لُـبْـنـانَ لَـيْـسَ مَـيْـتًـا، فَـفِـي داخِـلِـهِ نَـبْـضٌ، وهُـوَ أَنْـتُـم. لا تَـنْـتَـظِـرُوا الـدَّوْلَـةَ لِـتَــبْــنِـي لَـكُـمُ الـمُـسْـتَـقْـبَـل. أنـتـم الـمُـسْـتَـقْـبَـل. إبْحَـثُـوا عَــنْ سُـبُـلِ الـتَّـغْـيـيـرِ وعَــنْ طُـرُقِ الـبِـنـاء. إِبْـدَأُوا مِـنْ أَنْـفُـسِـكُـمْ، مِـنِ عـائلاتِـكُـمْ وعَــمَـلِـكُـم، ومِـنَ الـشَّـارِعِ حَـيْـثُ تَـقْـطُـنـون. كـونُـوا أُمَـنـاءَ لـهَـذِهِ الأَرْضِ، لـتُـرابِ أَجْـدادِكُـمْ ومَـرْتَـعِ طُـفـولَــتِـكُـمْ، ولأحْـلامِ الأَجْـيـالِ الـسَّـابِـقَـةِ الـتي ضاعَــتْ وأنـتـم سَـتُحْـيـونَهـا. لا تَـسْـمَحُـوا لِـلـيَـأْسِ بِـأَنْ يَـتَـغَــلْـغَـلَ إلـى قُـلـوبِـكُـم. بَـلَـدُكُـمْ الَّـذِي أَنْـجَـبَ رُوَّادَ الـعِـلْـمِ والـفَــنِّ والـثَّـقـافَـةِ والإِبـداعِ، قـادِرٌ أَنْ يَـنْـهَـضَ مُـجَـدَّدًا بِـسَـواعِــدِكُـمْ الـقَـوِيَّـةِ، وعُــقــولِـكُـمْ الـنَّـيِّـرَةِ، وأَخْلاقِـكُـمْ العـالِـيَـة، وَطُـمـوحِـكُـم الذي لا حَـدَّ لَـهُ.
أيُّـهـا الـخِـرِّيـجـون، الـحَـيـاةُ لَـنْ تَـكُـونَ دَوْمًـا سَـهْـلَـةً. سَـتُـواجِهُـونَ الـصُّعـوبـاتِ والـحَـيْـرَةَ والـخَـيْـبـاتِ، لَـكِـنَّـكُـمْ لَـسْـتُـمْ وَحِـيـديـن. كُـلُّ قِـيـمَـةٍ زَرَعَــتْهـا مَـدارِسُـكُـم فـي داخِـلِـكُـمْ هِـيَ كَـنْـزٌ. كُـلُّ صَـلاةٍ رُفِـعَــتْ مِـنْ أَجْـلِـكُـمْ هِـيَ زادٌ، كُـلُّ مَـوْقِـفٍ مُـشَـرِّفٍ عِـشْـتُـمُـوهُ، وكُـلُّ كَـلِـمَـةِ حَـقٍّ قِــيـلَـتْ فـي الـصَّـفِّ هِـيَ الـنُّـورُ الَّـذِي سَـيَـهْــدِيـكُـمْ حِـيـنَ تَـشْـتَــدُّ الـعَــتْـمَـة. تَـذَكَّـرُوا دَوْمًـا أَلاَّ قِـيـمَـةَ لِـلـعِـلْـمِ مِـنْ دُونِ أَخْـلاقٍ، ولا مَعْــنًـى لِـلـنَّجـاحِ مِـنْ دُونِ إِنْـسـانِـيَّـةٍ، ولا مُـسْـتَـقْـبَـلَ لِـلـوَطَـنِ إِنْ هَـجَـرَتْـهُ قُـلـوبُ شَـبـابِهِ قَـبْـلَ أَجْـسـادِهِـم. كُـونُـوا فَـخُـورِيـنَ بِـأَنَّـكُـمْ خِـرِّيجُـو هَـذِهِ الـمَـدارِسِ الأرثـوذكـسـيّةِ الـتي تَحْـمِـلُ تـاريخـاً مُـشَـرِّفـاً وتَـتَـطَـلَّعُ إلـى مُـسْـتَـقْـبَـلٍ واعِــد. إِجْـعَـلُـوهـا هِـيَ أَيْـضًـا تَـفْـخَـرُ بِـكُـمْ. بـارَكَـكُـم الـرَّبُّ وسَـدَّدَ خُـطـاكُـم نَـحْـوَ الـخَـيْـرِ، آمـيـن.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

توفي منذ يومين المؤرخ الفلسطيني الكبير د. وليد الخالدي

درست معه في الجامعة الأميركية في بيروت. وكانت حصته مشوقة مليئة بالتحاليل العميقة للصراع العربي الإسرائيلي. وكرست قناعتي بأنني فعلت ما هو صائباً في التخصص في العلوم السياسية كما...

في ذكرى الحبيب عمر حرب

في الذكرى السنوية الأولى لغياب القائد الناصري عمر حرب . اكتب هذه الواقعة عن روح التنظيم الذي جمعني والآلاف بالأخ عمر ابو حسين حرب .. والتي سينشرها الاخ جمال حرب في كتابه الذي...

ندوة مكتبة بعقلين الوطنية حول موسوعة د. حسن محمود قبيسي :

شهدت مكتبة بعقلين  الوطنية   عصر  الجمعة  في 20/2/2026 ندوة حول موسوعة « وطن  الفتن  و المحن، لبنان بين ألم التاريخ و أمل  المستقبل   حضرتها نخب فكرية و مهتمين و ممثلين عن مرجعيات...

شارك الخبر

  اِستضافت جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة في بيروت، عددًا من الإعلاميين في جولة تعريفيّة شملت عدة مؤسّسات ومنشآت، شارك فيها الأستاذ عوني الكعكي نقيب الصحافة، والدكتورة...

الأمير الشاعر الصديق الزميل الناصري طارق ناصر الدين في ذمة الله

سيظل اسم وذكر المير طارق خالداً ، وهوالذي كان يضفي بشعره وحماسه وإخلاصه عبق كل ذكرى وقف خطيباًبمناسبتها على منابر الاحتفالات الناصرية التي كان اتحاد قوى الشعب العامل ينظمها ....