نا نائب في البرلمان البريطاني، طبيب، ويهودي. وعلى الرغم من كل ذلك، مُنعت من دخول إسرائيل.
كنت ضمن وفد برلماني إنساني نظمته منظمة محترمة تُعنى بحقوق الإنسان في الشرق الأوسط، أردنا ببساطة أن نفهم واقع الرعاية الصحية للفلسطينيين في الضفة الغربية. لم نصل حتى إلى أي مستشفى. لم يُسمح لنا حتى بدخول “إسرائيل”.
كل ما رأيته كان المنطقة العازلة عند معبر الشريف حسين، حيث لم يتبق من نهر الأردن سوى خيط ماء ضئيل.
أبلغني مسؤولون اسرائيليون أن منعي يعود إلى “اعتبارات تتعلق بالأمن العام”.
وأنا أتساءل: كيف يُمثّل جراح يبلغ من
العمر 67 عامًا تهديدًا؟
هل أصبحت “إسرائيل” تخشى أسئلتنا؟
أنا زرتُ هذا البلد أول مرة كطالب طب، ولديّ عائلة هناك، وأنا عضو نشط في مجتمعي اليهودي في بريطانيا. ومع ذلك، اليوم أقول بأسف: “إسرائيل” التي حلمنا بها كدولة انفتاح وتعددية لم تعد موجودة.
لقد باتت تعزل نفسها عن العالم ،وعن أصدقائها الحقيقيين.
ما يحدث في غزة كارثة إنسانية تُبث يوميًا على الشاشات، والشفافية هي السبيل الوحيد نحو السلام. أما إغلاق الأبواب أمام البرلمانيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فهو إعلان صريح بأن شيئًا ما قد انكسر.
لقد مُنعت من التعبير عن إعجابي بأطباء بريطانيين يعملون في ظروف صعبة، ومنعت من نقل ما كنت سأراه لزملائي. وربما كانت الرسالة الأبلغ ما أرسل لي ابن عمي: “منعك من الدخول يُجسّد كل ما هو فاسد في هذا النظام”.


