عند توقّع بداية حرب، تتعب الناس من الاستنفار، ليس أمراً ممتعاً ان تحمل الناس أمتعتها لتغادر المكان، ليست النجاة في حقيبة النزوح كما للمغامرة أحياناً شكل إنتحار، لا عروج من أرض إلى سماء.
خلل في توازن الرعب العالمي، هناك من يحدّد اتجاه سير التاريخ بالسوط.
الأفضل الانكفاء والاكتفاء بما توفر من هزائم، والاذكى الاختفاء كأشباح في انتظار سطوع الضوء من الظلام من جديد.
الرؤية لا تكفي لتصنع الانتصار.
احيانا لا داع للكلام عندما تكون الأحداث واضحة ومكشوفة، واحتمالات ردّات الفعل لا شكّ فيها.
انتقال الناس من خطر الموت قتلاً إلى خطر الموت جوعاً بأنياب سماسرة بيوت وشقق و اهانات طائفية ليست تجربة رقص ممتعة لجماهير أنهكها التعب.
التقيّة الأمنية والاستتار بالمألوف الاجتماعي والسياسي خياران ضروريان، وسط هزيمة عالمية لكل قوى التمرّد الاخلاقية.
انياب الليث لا توحي الا بالجريمة المؤجلة.
الواقعية تتفوّق أحيانا على الموضوعية، والتروي احيانا اكثر أهمية من المغامرة مع ناس منهكة ومطاردة ومحاصرة.
لا بدّ من تسوية في العتمة تمنع إضافة هزيمة على هزائم.
والله اعلم.


