وانا أرى التهاني والأماني على صفحات التواصل الاجتماعي، بمناسبة التصريح بنتائج شهادة الباكالوريا اليوم في تونس ،
تذكرت ذلك اليوم ،فنزلت دمعة على خدي، رجعت بي إلى ذلك الزمن الجميل ،
ذلك اليوم الذي رافقني فيه والدي -من دون علم مني-
لم أفطن لحضوره ،جالساً في ذلك الركن البعيد من ساحة المعهد الثانوي.
في ذلك الوقت كانت تُقرأ الأسماء على الحاضرين ويخرج الصوت ليعبر إلى المسامع عبر المكبر الصوتي.
حينها فقط، عندما تزامن ذكر اسمي بصوته الآتي إلى أذني من بعيد، تاكدت انه جاء هنا، رغم إحساسي بوجوده من أول ما وطأت قدماي تراب المكان القدسيّ.
كيف لا، وانا التي أنتمي إلى جيل يقدس العلم ويبذل في سبيله كل عزم وشغف.
أُعيد الشريط في ذهني وكأنه بالكاد يحدث أوّل أمس.
إنها شهادة الباكالوريا التي تعتبرها كل تونسية وتونسي معبر لا بد منه للارتقاء في سلم المراتب الجامعية والمعرفية.
فمن أجلها يبذل الآباء والأبناء كل غال وثمين لعيش لحظة نجاح لا يعرفها إلا من مرّ بها!
رحم الله والدي الذي أهداني لحظة حضوره في ذلك اليوم الجميل فأهديته نجاحا سكن فؤاده و زاده رضًى وحبور!


