في الساعات الأخيرة، ضجت منصات التواصل الاجتماعي وبعض الأوساط الصحفية بتساؤلات وقلق حول الحالة الصحية لرئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان..
ورغم عدم وجود بيان رسمي إماراتي يؤكد أو ينفي بشكل قاطع طبيعة هذه الأنباء، إلا أن هناك “مؤشرات” و”مصادفات” زمنية هي التي أشعلت التكهنات..
إليك ترتيب للأحداث والمؤشرات التي أدت إلى هذه الضجة، بصورة منظمة ومرتبة:
1- “البيان التركي” المحذوف
بدأت شرارة الشكوك عقب صدور بيان عن الرئاسة التركية أفاد بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً للاطمئنان على صحة الشيخ محمد بن زايد إثر “وعكة صحية” ألمت به.
نقطة التحول: بشكل مفاجئ وغير مفسر، قامت الرئاسة التركية بحذف هذا البيان من منصاتها الرسمية، مما جعل المتابعين يتساءلون: هل كان الخبر غير دقيق؟ أم أنه كشف عن معلومة لم ترغب أبوظبي في إعلانها بعد؟
2- تأجيل زيارة رئيس وزراء اليونان
كان من المقرر أن يزور رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، العاصمة أبوظبي اليوم للقاء الشيخ محمد بن زايد.
ما حدث: تداولت مصادر صحفية أن الزيارة تم تأجيلها في اللحظات الأخيرة.
التبرير الرسمي: وكالة الأنباء الإماراتية (وام) نشرت خبراً عن تلقي الشيخ محمد بن زايد اتصالاً هاتفياً من ميتسوتاكيس، جرى خلاله بحث العلاقات الثنائية، دون التطرق الصريح لموضوع التأجيل أو الوعكة الصحية، وهو ما اعتبره البعض “تغطية دبلوماسية” لغياب الظهور المباشر.
2- الغياب عن المشهد بعد زيارة أمير قطر
آخر ظهور رسمي موثق بالصور والفيديو للشيخ محمد بن زايد كان قبل يومين، خلال استقباله لأمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في أبوظبي. ومنذ تلك اللحظة، لم يظهر الرئيس الإماراتي في أي فعالية ميدانية، واقتصرت الأخبار على “برقيات” أو “اتصالات هاتفية”، وهي وسائط لا تؤكد الحالة الصحية الفعلية في لغة البروتوكول السياسي عند الأزمات.
3- تحركات “مريبة” على السوشيال ميديا (المغردون الإماراتيون)
ما زاد من حيرة المتابعين هو سلوك بعض الحسابات الإماراتية المعروفة (المؤثرين والمقربين من الدوائر الرسمية):
الدعاء المكثف: بدأت حملة تغريدات تدعو بالشفاء وطول العمر للشيخ محمد بن زايد، مع عبارات من قبيل “اللهم بلغنا رمضان ورئيسنا بصحة وعافية”، وهو ما أعطى انطباعاً بأن هناك خطباً ما خلف الكواليس.
الإشادة بولي العهد: تزامنت هذه الدعوات مع تصاعد نبرة الإشادة بولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد، وتسليط الضوء على تحركاته، وهو ما يفسره البعض في علم السياسة الخليجية كتمهيد أو طمأنة للشارع في حال وجود أي طارئ.
4- فرضيات “الجلطة الدماغية” والعناية المركزة
تداولت مواقع وحسابات (معارضة أو استخباراتية مفتوحة المصدر) أخباراً غير مؤكدة عن إصابة الشيخ بـ جلطة دماغية أدت لنقله إلى العناية المركزة.
ملاحظة هامة: حتى هذه اللحظة، تبقى هذه الأنباء في إطار “الشائعات” المتداولة إعلامياً، ولا يوجد أي مصدر طبي أو رسمي داخل الإمارات يدعم فرضية الوفاة أو التدهور الخطير، وعادة ما تلتزم السلطات الإماراتية بالصمت تجاه هذه الأخبار حتى يتم ترتيب المشهد الداخلي تماماً.
الإمارات أمام حالة من الغموض بانتظار ظهور علني للشيخ محمد بن زايد يقطع الشك باليقين، أو صدور بيان شفاف من الديوان الرئاسي يوضح طبيعة الوعكة التي ألمت به، إن وُجدت


