كان الحلم لإنقاذ وطن وأمّة ضرورة لضباط شرفاء احرار في الجيش شاهدوا تتالي الهزائم والخيبات فانتفضوا لكرامة فلسطين لعلّهم يصححون الجغرافيا ويوجّهون التاريخ في الاتجاه الطبيعي.
كانت المؤامرة اكبر من ضباط احرار واكبر من جامعة دول عربية واكبر من امّة عرب واحدة وحتى اكبر من كل دول عدم الانحياز ومعها الاتحاد السوفياتي.
كلما حاول الشرفاء الاحرار تعويض الخسارة وجدوا أنفسهم يخسرون اكثر،لا لخيانة،لا لتقاعس إنما لأن المدفع الاكبر ورغيف الخبز الاكبر والسرّ المالي الاكبر بيد المتآمر الأخبث لا في جعبة الفدائي العربي.
كل ما حصل من تراكم لهزائم كان بهدف الوصول إلى ما نحن فيه الآن:
سيناء ،شرق مصر ،منزوعة السلاح مع معاهدة إذلال.
غرب اردن صامت ،منزوع السلاح بلا تصريح او كلام مع معاهدة تطبيع وخنوع.
وحالياً يجهزون لجنوب سوري منزوع السلاح،خاضع ومذلول،مع اتفاقية استسلام أولى.
وكل ما يدور في لبنان ليس غير تجهيز الساحة لمعاهدة سلام بعدما صار جنوب نهر الليطاني منزوع السلاح.
حتى ان المؤامرة تقول ان لا يكون في انقرة وطهران وإسلام آباد اي صاروخ باليستي يطال العدو الأصيل.
حتى غزة ستكون أرضا بلا زرع وبلا ماء وبلا سكين واحدة.
حاول ابن النيل جمال عبد الناصر ان يجمع العرب كي لا نصل إلى ما نحن فيه الا انهم اسقطوه كما اسقطوا كل من مشى خلف الشعار نفسه ولو تبدّلت الكلمات:
ما أخذ بالقوة لا يستردّ بغير القوة.
لا مفاوضات
لا استسلام
لا اعتراف.
ما حصل ويحصل:
مفاوضات علنية واستسلام بلا خجل واعتراف بلا كبرياء وحياء.
المطلوب اليوم انهاء الكفاح المسلح واخصاء آخر الفدائيين.
حاول جمال عبد الناصر بقدر المستطاع ورحل لا يملك كثروة غير ما أتى به من عرق الجبين بالحلال وبقي المنافقون في القصور يدفعون لقتلة غزة تريليون دولار كخوة بإسم حماية اهل السنة والجماعة من اهل الشيعة والجماعة.!
وهم انفسهم الذين ازعجوا القائد جمال لم يعترفوا بظاهرة مشرّفة ان اهل السنّة والشرف والجماعة من العرب في فلسطين لم ينصرهم بالارواح غير اهل الشيعة والمروءة والجماعة من العرب.
مات القائد العربي الأصيل.
والعدو الأصيل يتقدم،يتمدد .
رحم الله جمال عبد الناصر كان قائداً عربيا وعالمياً حقيقياً ظلمه بعض منافقي العرب واحترمته شعوب العالم كله.
واخيراً نغني له:
طول ما أملي معايا وفي إيديا سلاح هافضل اجاهد وامشي من كفاح لكفاح وطول ما ايديا في ايدك اقوم اهتف واقول :
حي حي حي على الفلاح.
والله اعلم.


