خمس سنوات مضت على غيابك ايها السيد العروبي الشيخ والشاعر والمثقف .. وانت الرمز الذي أسعفه القدر ، ان غادر العالم الزائل وبلاد العرب ..وكان ما زال في جنباتها نبض عروق تهتف لفلسطين مؤكدة انها القضية التي تجمع … فإذا ماساة هذه الامة ان الموقف من فلسطين ، مالت الكفة فيه إلى اعتبار القضية المركزية تهمة يتراكض الكثيرون لنزع عباءتها .. للحصول على صك براءة ممن لا يملك .. ويعطى الصك إلى من لا يستحق ،، وباتت علامة العصر الاقتراب العلني من الصهيونية .. واتهام العروبي بالتخلف ، غير ان الايجابية الاساس تكمن في ان فلسطين التي باتت يتيمة ..لم يعد ممكناً المتاجرة فيها وبها …
غابت الأنظمة العربية المتاجرة واغتنى مثقفون منها ، فساحوا يبحثون عن تجارة اخرى بعد ان كسدت فلسطين ، وبات الذي يقاتل لاجلها منبوذاً ومتهماً حتى بعد ان يقتل…
انظروا إلى ثقافة المقاومين من اجل فلسطين في لبنان وغزةً…
باتت فلسطين بعد ان بلغت ال22 من العمر، وبعد رحيل جمال عبد الناصر صارت تهمة وكممها حافظ الاسد واعتقلها وانشأ لها فرعاً أطلق عليه اسم فلسطين ، وما كانت سوى اقبية تعذيب ضباطه لكل من يهتف لفلسطين !!
عانى السيد محمد حسن الامين من جماعات هذا الفرع، لم يهادن في السياسة واذا ما اضطر للتقية كان الشعر والأدب والمحاضرات متنفسا لما تختزنه ذاكرته ، معتمدا عى جهل العسس لتجنب الاعتقال
محظوظ انت ايها السيد الامين .. لأنك رحلت قبل ان يبلغ السيل الزبى.
محظوظ ايها السيد انك رحلت قبل ان تقرأ وان تسمع كل يوم عن سقوط وطني هنا وعروبي هناك ، استقطبته وسيلة إعلامية تتكلم العربية صارت تمنحه بالدولار وهو يعطيها بالشعار ..
ايها السيد العروبي
صارت العروبة تهمة كما الوطنية كما الكرامة… ومن الغرابة ونحن نذكرك بعد خمس سنوات على رحيلك ،يبدو حرصنا على ألا تكون بيننا ، كأنه تهنئة على نجاتك من التلوث الذي اصاب العقل العربي ،فسجن فلسطين والعروبة في وقت اطلقت الانسانيةًقيمها الحقيقية فحملت فلسطين كقيمة إنسانية اخلاقية .. والعرب يتبرأون منها ، بل ويتلون فعل الندامة على اعتناقها سابقاً


