الجمعة، 4 سبتمبر 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

السعودية تضع النقاط على الحروف

الرئيس ترمب يعاني من عجزٍ واضح عن إيجاد روايةٍ مقنعة، يسوّق من خلالها انتصاراً في حربه الفاشلة على إيران، وشراكته الخاسرة مع إسرائيل.

تلك الحرب التي أرهقت أمريكا والعالم، دون تحقيق ولو بعضٍ من أهدافها التي أُعلنت في بداياتها، ونظراً لانعدام القرائن في إثبات نصرٍ ولو شكلي، فهو يهرب إلى الأمام ويشتت الانتباه بعيداً عن الحقيقة الإيرانية، حيث أعاد من جديد إدارة أسطوانته القديمة حول التطبيع العربي والإسلامي مع إسرائيل، مستخدماً مفردة فوراً، وكأنه يملك قدرةٍ على إصدار الأوامر للآخرين، بعد أن حلّ به ما حلّ جرّاء حربه المرتجلة على إيران.

لقد جاء الردّ السعودي ثابتاً وقوياً ومقنعاً… لا تطبيع دون مسارٍ واضحٍ لا رجعة عنه لإقامة دولةٍ فلسطينيةٍ مستقلة.

هذا الرد الذي ينطلق من موقفٍ سعوديٍ مبدئي، كان نجح في تجنيد أهم دول العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية، ما يفرض على الرئيس ترمب أن يتوقف عن الحديث عن اتفاقات ابراهام التطبيعية، دون حديثٍ واضحٍ ومباشر عن قيام الدولة الفلسطينية كشرطٍ لهذا التطبيع.

كانت المملكة العربية السعودية قد أبلغت ترمب منذ بداية حديثه عن التطبيع وطلبه من السعودية أن تسير فيه، بأن لا فرصة ولا قبول ولا حتى بحث في تطبيعٍ مجّاني، وظلّ هذا الموقف السعودي ثابتاً على هذا المبدأ وتمّ تعزيزه بمؤتمر الدولة الفلسطينية الذي حقق اعترافاتٍ نوعيةً مهمة بالدولة الفلسطينية، وأهمها وأعظمها دلالة الاعتراف البريطاني.

ننصح الرئيس ترمب بالتنسيق مع السعودية وبريطانيا، وأخذ رأيهما على محمل الجد، وليدرك أن مفردة التطبيع تكون بلا معنى إذا لم تقترن بقيام الدولة الفلسطينية، إن أدرك الرئيس ترمب هذه الحقيقة البديهية، فساعتئذٍ يمكن للسعودية أن تنظر في الأمر بتشاورٍ مع جميع أشقائها العرب والمسلمين، وشركائها في مؤتمر الدولة الفلسطينية وتتخذ الموقف السيادي الذي يليق بها وبتاريخها وبالتزاماتها القومية والإسلامية والإنسانية.

 

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

اقرأوا هذا المقال

انه المقال الذي كتبه الاديب العربي عاطف هنيدي من بلدة المجدل ، وتم بعدها خطفه ، لكن تدخلاً تم لاطلاق سراحه ، ولتتم عودته إلى دمشق اقرأوا ماذا كتب هذا الاديب العربي طالعنا البعض...

العدو يطلق مخطوفين !!

شكر نواف سلام غازي كنعان الاميركي ( السفير الأميركي ميشال عيسى) على اطلاق العدو الصهيوني عدداً من المخطوفين من سجونه !! سلطة لبنان التنفيذية واعلام صهاينة الداخل كما العدو...

قديمة يا …

ورد اليوم في صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية : ان رئيس الوزراء الأسبق يهود باراك بأن “إسرائيل” هي من تقف وراء قتـ ـل مستشار الرئيس السوري السابق محمد سليمان عام 2008...

ليس سراً

المصانع و المنشآت ومراكز الأبحاث العسكرية و الحربية في العراق ،التي دمرت بعد الإحتلال الاميركي – البريطاني – الاسترالي للعراق عام 2003 …هذه المنشآت العسكرية كانت تصنع...

نواف سلام يشكر غازي كنعان!!

قال رئيس الحكومة نواف سلام: إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً ، تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف.. وأتوجّه بالشكر إلى الإدارة الأميركية ولا سيما إلى السفير ميشال...

اقرأ ما ينشره الإعلام الأمريكي ويبثه عن معاناة أساطيله وبحارتهم

* لبحرية الأمريكية تواجه كابوساً لوجستياً في المنطقة مع استمرار الحـ.ـرب مع إيران * الهجمات الإيرانية قلبت سلسلة إمداد البحرية الأمريكية في المنطقة رأسا على عقب ،وفرضت ضغوطاً...