وقت ارتفع برميل النفط، ارتفعت تنكة البنزين خلال ساعات، وارتفعت معها أسعار المواد الغذائية والنقل والخدمات وكل شيء تقريباً بحجة ارتفاع كلفة المحروقات.
اليوم، وبعدما عاد سعر برميل النفط تقريباً إلى مستواه قبل الحرب، ما زالت تنكة البنزين أغلى بحوالي 550 ألف ليرة، وما زالت أسعار كثيرة على حالها وكأن أسباب الغلاء ما زالت موجودة.
المواطن يبقى دائماً الحلقة الأضعف، يدفع ثمن كل أزمة وكل قرار وكل زيادة، بينما لا يلمس الانخفاض نفسه عندما تتراجع الكلفة.
وإذا كان ارتفاع النفط قد استُخدم لتبرير رفع الأسعار، فما هو التبرير اليوم للإبقاء عليها مرتفعة؟
بين غياب الرقابة، واستمرار الفساد، وامتلاء بعض الجيوب على حساب الناس، يبقى المواطن وحده من يدفع الثمن.
بكل احترام، المطلوب شفافية ومحاسبة وعدالة في التسعير، لا أن تبقى الأعباء دائماً على كاهل المواطنين.


