السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
غيوم متفرقة
AdvertisementAdvertisement

الرجل التافه يتقدّم ،يتمدد ويتكاثر-3-

ما زال الرجل التافه يسفّه الحكايا،يشوّه سيرة الشرفاء،يصرّ ان لكل اخلاقيّ هدف حقير خفيّ غير معلن حتى في استشهاد الفدائي غايات خسيسة في الغيب.
الرجل التافه يتقدّم،يتمدّد وينتشر ،يطلّ على الشارع بوجوه متعدّدة،بأقنعة مختلفة، يبرّر للمصرف جريمته وللعدو الأصيل مجازره ،يجد في كلّ عابث وسارق وماكر ومتطرّف وقاتل بطولات مشرّفة.
يهوى المعارضة ليتألق و يمارس الشغب ليتسلى و يزرع الفتن ليسخر.
لا نوايا صافية لأي مناضل ضدّ الاشرار،كل الذين ينتفضون ضد الذلّ حمقى،كلّ الذين يدافعون عن ديارهم أغبياء.
ويحصل ان يطلّ الرجل التافه عبر الشاشة المرئية كإعلاميّ ناجح يتّهم كل صامد في وجه العاصفة والاعصار أنّه السبب في كل هذا الخراب.
الرجل التافه لا يحب نفسه،يبصق عليها في وحدته،يريدها ان تكون أنذل مما هي عليه .
معجب بالأوغاد الذين يشتمون ويسخرون من قادة تاريخيين ماتوا بعد انجازات رائعة وليس في جيوبهم من مال يستر عائلاتهم إن اشتد فصل الجوع ألماً.
لا يصدّق ان هناك من ولد وعاش و ضحى و مات من أجل مستقبل أجمل للأجيال الصاعدة.
لا يؤمن أنّ هناك من يُضحي بالخاص من أجل العام .
متأكدٌ انّ كل نفس ذائقة الشرّ ،تحققه على حساب العامة من أجل الخاص،
يسطو على سمعة الأبرياء.
وما زال الرجل التافه يسفّه الحكايا ويستهزء بمحاولات الآخرين لبث الفرح في قلوب المهزومين.
يشمت بالناس المكلومة ويتمنى لها ان تتعمّق مأساتها لعلّ أحقاده الدفينة تهدأ ولا تهدأ فالرجل التافه يتقدّم،يتمدد وينتشر وينتصر ويحكم ويقرر وينفذ.
يبجّل كل صاحب مال وجاه ويركل بقدمه ولسانه كل محتاج.
ما زال الرجل التافه يسفّه الحكايا،يشوّه سيرة الشرفاء،يصرّ ان لكل أخلاقيّ هدف حقيرخفيّ غير معلن حتى في مقتل الفدائي غايات خسيسة في الغيب.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...