اول لقاء مع الامام الخميني كان في “نوفل لو شاتو “في تشرين الاول 1978, بعد اندلاع انتفاضة شعبية في ايران ضد شاه ايران ، كان سببها المباشر هو قتل “السافاك “لنجل الخميني البكر مصطفى ،قبل ذلك بأسابيع .
رتب لي هذا اللقاء صديقي السيد صادق الموسوي ، وهو احد ابرز الشخصيات الإيرانية التي ادت دوراً إعلامياً وسياسياً في لبنان للترويج للثورة وتقديم المعلومات عنها لوسائل الإعلام اللبنانية ، ومن هنا نشأت علاقتي وصداقتي مع السيد منذ ذلك الحين.
في اللقاء الاول مع الامام الخميني جلست على الارض حيث يجلس وكان ثالثنا حفيده ابن حسين ابن السيد مصطفى
قلت للامام باللغة العربية الفصحى : لقد اتيت كناصري مؤيداً للثورة ، باسم الناصريين في الوطن العربي، واقول لك انك تخوض الآن المعارك التي خاضها جمال عبد الناصر ضد الثالوث المعادي وهو : اميركا والصهيونية والقوى الرجعية في المنطقة ..هذا الثالوث هزم عبد الناصر والقومية العربية، ونحن نأمل ان تنتصر انت على هذه القوى .
اراد حفيد الامام حسين ان يترجم كلامي إلى اللغة الفارسية ، لكن جده الامام وضد كفه على ركبته ، في اشارة الى فهمه اللغة العربية، ثم توجه نحوي وهو يقول بالفارسية كلاماً ترجمه حسين لي باللغة العربية وفحواه : ان الاسلام سينتصر على هذا الحلف الشيطاني ، متجاهلاً ذكر عبد الناصر والقومية العربية، وهو يعتبر ان الاساس هو نصرة الاسلام والمسلمين.
وهكذا
لمن يهمه الأمر نكتب من جديد ، بأن العدو الصهيوني وجد في مصر جمال عبد الناصر الخطر الأكبر على كيانه .. وقد امتلكت قدرات اساسية اقتصادياً واجتماعياً وارادة والتزاماً وحدوياً وجماهيرية هائلة تمتد من المحيط إلى الخليج ..فحارب جمال بالتخطيط مع الولايات المتحدة الأميركية، ودعم من القوى الرجعية العربية
وها هو العدو الصهيوني يعتبر ان ايران هي الدولة الثانية التي تشكل خطراً عليها بعد مصر عبد الناصر ، لذا هو يعتدي عليها لمنعها من امتلاك مقومات القوة


