بعد نشر فضيحة “ايران – غيت “في العدد رقم 242 في الشراع بتاريخ/1-11-/1986 .. وهي الفضيحة التي أدّت إلى توقف اميركا عن تزويد ايران بالسلاح ، قال الرئيس الأميركي رونالد ريغان: ان كل المشاكل التي تواجهها الولايات المتحدة سببها مجلة ( خرقة : rag magazine )تصدر في لبنان .
استمعت الى نصائح كثيرة من اصدقاء لبنانيين وعرب تدعوني إلى اقامة دعوى قضائية ضد ريغان لأطالبه بدفع ملايين الدولارات تعويضاً عن الاهانة التي الحقها بالشراع وبي .
سألت الصديق النائب يومها محمد قباني في الأمر ليساعدني ، فأنا لا اعرف احداً في اميركا ، وانا معتاد ان تلاحقني الدعاوى القضائية، ولم أقم حينها بأي دعوى ضد احد ،
قال لي الصديق المهندس : سأكلم صديقنا كلوفيس مقصود المقيم في أميركا وزوجه هالة ابنة مالك سلام ( عمل مقصود مسؤولاً عدة مرات لمكاتب جامعة الدول العربية في الخارج )
اتصل قباني بمقصود وعرض عليه فكرتي ، وكانت الشراع يومها حديث العالم كله وخصوصاً في اميركا ( وكل بلاد الشرق والغرب والعرب والمسلمين والصين )
بعد يومين دعاني الصديق محمد للقاء وابلغني ان كلوفيس يهديك تحياته ، ويقول لك انك اصبحت في اميركا اشهر من ريغان ، لكنه ينصحك ألا تتعب نفسك في اقامة دعوى ضد الرئيس، لأن القانون في أميركا يعتبرك كما الرئيس رجلاً عاماً ولن ينصفك في اي امر ، فخلافات الرجال العامين لا ينظر بها امام المحاكم
ويتابع قباني نقل رسالة مقصود قائلاً : لو كنت في بريطانيا كنت ستربح ملايين الدولارات لو أقمت الدعوى وقدمت الإثباتات بأن رئيس الوزراء البريطاني اهانك وأهان الشراع .. حيث القانون البريطاني يسمح بذلك بطلب تعويض عن الاهانة ..
وتابع الصديق قباني نقل رسالة مقصود وفحواها : يمكن ان تستفيد بأقامة الدعوى من الشهرة التي ستحصل عليها ، لكنك الآن انت اشهر من ريغان نفسه …
وهكذا لم افكر بإقامة اي دعوى ، وقد انشغلت لأشهر في استقبال مئات وسائل الاعلام المرئية والمطبوعة من كل ارجاء العالم للحديث عن هذه الفضيحة التي انهت الحرب العراقية – الإيرانية .. وأدت إلى خسارة ايران الحرب كما كتب الصحافي البريطاني الكبير الراحل باتريك سيل في كتابه : الصراع على الشرق الأوسط


