
عمليات استخبارية استباقية اميركية – إسرائيلية وخيار اغتيال خامنئي :
إذا صدقت التسريبات، و كانت هناك فعلا معلومات استخبارية روسية بالغة الخطورة، تم نقلها إلى طهران خلال الثلاث أيام الماضية، حول وجود خطة استخبارية استباقية أمريكية – إسرائيلية قد تقلب الأمور رأسا على عقب في ايران ، على اثر ذلك اجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني بشكل طارىء، وبعدها مباشرة خرج رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف بتصريح ناري وغير مسبوق ،مطالبا الحكومة باعلان حالة الطوارىء في عموم إيران بشكل عاجل وفوري..
اذا كان لهذا الأمر الجلل ما يبرره…
على اثر ذلك يمكن التكهن بمجموعة من السيناريوهات التي قد تواجه النظام الإيراني ،قبل عاصفة الضربة العسكرية المتوقعة…
فهل ستكون عملية استهداف المرشد خامنئي احد هذه السيناريوهات،
التوقعات تقول بأن موسكو ربما حصلت على معلومات حول نية واشنطن وتل أبيب تنفيذ عملية استباقية نوعية وخطيرة وغير مسبوقة، داخل العمق الإيراني استباقا للعمل العسكري الذي قد تستغني عنه في حال كانت هذه العمليات فعالة ومؤثرة، وقد تجبر النظام الإيراني اخيرا على الرضوخ والجلوس للتفاوض المباشر والقبول بالشروط الامريكية.
المحتمل ان روسيا قامت بنقل هذه المعلومات على عجل إلى طهران، وفق احتمالين:
الأول لإحباط المخطط. وهذا يتماشى مع المصالح الروسية في الحفاظ على استقرار حليفها “المؤقت” الإيراني في مواجهة الضغوط الغربية، ولتحصيل اكبر قدر من المكاسب من اميركا، في مفاوضاتها معها حول الملف الاوكراني..
والأمر الثاني: لاحداث تغيير في التوازن الاستخباري. اذ قد تكون المعلومات المنقولة جزءًا من صراع استخباري أوسع، حيث تسعى روسيا لتعزيز موقف إيران في لعبة التجسس المتبادل مع الغرب.
أما بخصوص العملية الاستباقية التي قد “تقلب الأوضاع رأسًا على عقب”، فهناك عدة سيناريوهات محتملة ومتوقعة:
االسيناريو الاول: استهداف الصف الاول في النظام الايراني :كاغتيال شخصيات محورية مهمة في ايران ، قد يكون على رأسها المرشد خامنئي وشخصيات قيادية اعتبارية :كقائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال حسين سلامي ، متبوعا بقائد فيلق القدس إسماعيل قااني، و مسؤولين وقاده عسكريين و استخباريين رفيعي المستوى،.
السيناريو الثاني:عمليات تخريب واسعة النطاق كاستهداف منشآت ومراكز نووية على امتداد الجغرافيا الإيرانية، ومدن الصواريخ والطائرات المسيرة، ومراكز عسكرية أو مواقع وبنى صناعية حساسة، سواء عبر هجمات إلكترونية معقدة وخطيرة أو تفجيرات داخلية مدروسة، و بنى وقطاعات حيوية اقتصادية مثلا، إلى جانب استهداف مراكز التحكم والسيطرة والاتصالات…
السيناريو الثالث: دعم “انتفاضات” داخلية نوعية ومدروسة: إثارة اضطرابات واسعة عبر دعم مجموعات معارضة، مع تكثيف الضغوط الاقتصادية القصوى، لخلق موجة احتجاجات شديدة التاثير، مدعومة بعمليات عسكرية من جانب مليشيات وخلايا نائمة إيرانية معارضة، ذات قدرات عسكرية تسليحية نوعية.
لكن نجاح أي من هذه السيناريوهات يعتمد على مدى جاهزية إيران للتصدي لها، خصوصا في ظل عملية الارباك وعدم التوازن غير المسبوقة التي يعيشها النظام الإيراني حاليا، والتي تنذر بوجود ارادة أمريكية وإسرائيلية على التحرك سريعا ضد ايران مهما كانت التكاليف مرتفعة.