الأحد، 8 مارس 2026
بيروت
10°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك....خلطة …. فلك !! مجرّد تخيّل ليوميّات في … الجنة!!

مساهمة يومية طيلة شهر رمضان المبارك

خلطة …. فلك !!

مجرّد تخيّل ليوميّات في … الجنة!!

وصلت ُالبيت في وقت التقنين مع جَلْدٍ مجاني لسادية تتحكّم بنا ، حيث أن عطلا طرأ على المولّد الموزّع بنظام الإشتراك ، و هذا يعني صعود الدرج ، و يعني أيضا أن الفانوس و الشمعة و بصيص العين هي مواد الإضاءة ، فنحن محكومون في هذا البلد ، و تالياٌ في هذه الدنيا لأولياء أمور بدون تفويض ، و يتصرفون بنا بكل تفاصيل حياتنا بدون إستفتاء ، و لا يهمهم تعليقاتنا و ردود افعالنا المتواضعة …مع الإشارة إلى أن لبنان يعتبر من اغلى بلاد الدنيا و الفاتورة اللبنانية تقصم الظهر و هي في ربوعنا خالية من أية مسؤولية و رقابة و محاسبة …
تهالكتْ على اول مقعد صادفني شبه دامعة ، و خاصة اننا ندفع المستحقات ، و نسدد رسوم السرقات و فواتير مزدوجة للماء و الكهرباء و الهاتف …و في لحظات إستعرضت فيها يومياتنا و كيفية الوقاية من القهر و من جشع الحيتان ، ثم إنخرطت فجأة و بدون ترتيب في إغماضة لتبديد حمّى التوتر النفسي جرّاء خدماتنا الناقص خمس نجوم ، *ورحت على يقظة على هودج حلم مفترض ليوميات اهل الجنة* ، فلا مصاعد هناك تتوقف بالسكتة الدماغية و لا وجود لمافيات الطاقة .. و شعرت بسعادة عارمة و انا اتخيل ان امّاً لن تقف باكية امام صندوق المستشفى و هي عاجزة عن دفع السلفة حتى قبل مجرد الكشف على ابنها او زوجها على بُعدٍ مطأطأ الراس ، لا حياة له إلا رسم خارطة الطريق للطواف على مراكز المال لإستعطاء المساعدات و تجميع الحد الادنى المطلوب ، هذا اذا بقي السرير شاغرا و لم يحتله من بإستطاعته الدفع او سبقته توصية من هاتف مسؤول …فرحتُ ان امّاً لن تبكي ، و هي تمر مع صغارها قرب مدينة الملاهي ليتفرّج عليها الاولاد عن بُعد، لان ثمن بطاقات الدخول مرهقة لميزانية متواضعة فينام الطفل حالماً بدولاب الهواء المعلّق مع دمعة قهر معلقة بين الجفن و الرمش ، و إنه ليس على اهل الجنة ان يلبسوا ثياب بجيوب ، فالأكفان ثوب الحياة …و لا حاجة لبطاقة سحب اموال سريعة ، فلا مخازن و لا محلات ازياء و لا اسواق للذهب .. *و فرحتُ كثيرا لان الاثرياء البخلاء لن يتمتعوا بعد بأموالهم او بالإستماع إلى صوت الرنين الاصفر المخبأ في خزائن صدئة* *،و سمّاعة ابن سينا لا لزوم لها ، و لا لخرائط المهندس سنان ،و لا كتب و قوانين حمورابي و دهاقنة التشريع …
تملكتني البهجة أن أباً لن يقف ذليلا أمام بوابات أهل القرار لإستجداء وظيفه لإبنه، و هو يحمل عشرات إخراجات القيود تدليلا على الانتماء له ،،،و هللتُ كثيرا أن أهل النعيم غير مقيّدين بوقت و لا ساعة رقمية و لا شمسية و لا رملية ، و لا انتخابات رئاسية او نيابية أو بلدية ، و لا ينتابهم الذعر أثناء متابعتهم البرامج التلفزيونية بخبر عاجل أو ملحق فيه الخوف من إغتيال او زلزال أو سحنة طاغية يأسرنا لساعات بخطابه الأرعن و خلفه حرس من شياطين الانس ممن تخشاهم شياطين الجن…
إستراحت نفسي أن هناك في المكان الطاهر الخالي من فيروس الهواتف الذكية ، لان الاتصالات الخارقة و غير المخترَقة من مراكز التجسس هي من نعمة *الله* سبحانه وتعالى ، فيكفي أن يود المرء رؤية عزيز أو قريب أن يغادر واحته الوارفة حيث لا أذن سمعت و لا عين رأت لأوصافها حتى يلتقي من اراد و طلب لان توارد الخاطر قد اصاب الآخر ..
غبطة ان يعيش الذي إصابته الرحمة بدون الحاجة إلى كل اصحاب المهن و الحرف و عشرات الاتصالات لتأمين الحاجة … نعمة كبرى إن يكون الفائز بالرضوان في امان من رؤية سلاح و مدافع و إعاقات و ذبح و أقبية تعذيب و غرف إفرادية باردة تسكنها العتمة و الخوف من الجلاّد و السوط ، لأن احدهم تجرأ و ارتكب الكفر البواح عندما اعلن ان ربطة عنق الزعيم غير ملائمة او منسجمة مع ثوبه المزركش ،،
ٱرتحتُ على اريكتي لعدم وجود عبّارات الموت يبتلعها المحيط بمن عليها من مهاجرين إلى الهدف الكبير المسمّى رغيف الخبز ، *و ادركت لماذا الإعفاء بالجنة من العبادة و الصلاة !!!!* *اليس كل ما ذكرت كغيض من فيض هو عبادة و ٱستراحة ؟؟ اليست الحياة الابدية بكنف الرحمن عبادة ؟؟؟ اليست عدم رؤية الطغاة عبادة ؟؟؟*
*حقا إن الحياة الدنيا ليست جنة المؤمن !!!

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

من أوراق حسن صبرا

كلما ذكر اسم رون اراد ، وهو الطيار الصهيوني الذي كان يقصف منطقة النبطية عام 86،واسقط المقاومون في الجنوب طائرته الحربية … عادت إلى ذاكرتي تلك الواقعة التي كلما ذكرتها ؟ انتابتني...

الناس فى دول الخليج تتساءل: لماذا تقصفنا ايران؟ الاجابة باختصار شديد هى: الملالى يريدون ارسال رسالة الينا مفادها التالى: اطردوا الاميركيين من اراضيكم وقواعدهم ! لكنهم لم يكملوا...

صدق او لا تصدق

في وقت يرفض فيه مدراء مدارس رسمية خارج بيروت ، استقبال مهجري العدوان الصهيوني ، وبعضهم اقفل هاتفه الخلوي ، والبعض الآخر يتحجج بحاجة مدرسته إلى صيانة وإصلاحات … يزعم آخرون إلى أن...

لماذا رفض مولوي استقبال محمد علي الحسيني التايواني ؟

منذ سنوات ،الح المدعو محمد علي الحسيني التايواني ، بطلب موعد لزيارة أمين عام الجماعة الاسلامية ، الشيخ فيصل مولوي ( توفي عام 2011رحمه الله ).. فلما سأل الشيخ عن هذا الشخص ،اجابه...

شارك الخبر

الزميل حسن صبرا يهنىء السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري بعيد تأسيس المملكة العربية السعودية ال٣٠٠ شارك الخبر