
تابعت اليوم تشييع مقاتلين سوريين اسلاميين ،تصدوا للعدو الاصلي في محافظة درعا .وللامانة دمعت عيناي على أرواح الابطال الفدائيين من هيئة تحرير الشام ،كما تدمع على فدائيي لبنان وفلسطين واليمن.
لا بدّ من مدّ اليد للنظام الجديد في دمشق ،ولا بدّ من إعادة ترتيب العلاقات، ولا بد من نقد للتجارب السيئة السابقة، ولا بد من تنظيم الخلافات ولا بد من تجاوز النوايا والميول الثأرية، و لا بدّ من تعظيم القواسم المشتركة وتصغير الفوارق إن كانت كل الأطراف اسلامية فعلا، وليست شيعية معقدة او سنية متطرفة.
من كان مسلما حقيقيا يسارع لمد اليد وطلب المسامحة ،ومن كان حاقدا فإنّه يمد يد العون للعدو الاصلي من حيث لا يحتسب.
اما وقد سارع الاخوان المسلمون من أهل الشيعة في لبنان واليمن ..لنصرة الاخوان المسلمين من أهل السنة في فلسطين ،فلا بدّ من ابعاد الطائفيين التكفيريين من كل الأطراف ،ولا بدمن تقديم العقول المسامحة والمثقفة وغير الدموية .
اذا لم تسارع قيادات تدعي الاسلام لرأب الانقسام بين ملل الفدائيين كافة ،فعلى الجميع اللعنة.
ليأت الجميع لكلمة سواء ،وليبتعد عن النقاش ابالسة الدين من كل الطوائف.
من هنا ومن تحت شجرة سرو محررة في بلدة حاروف ،وجالسا على تنكة “نيدو” صدئة ومطعوجة ومحروقة، أتلو سورة الفاتحة على أرواح فدائيي درعا الشرفاء الابطال.
المجد لكل الفدائيين.
والله اعلم.