رحل آخر عمالقة الزجل في لبنان الشاعر طليع حمدان ، عن عمر تجاوز الثمانين ، وقد عشق جيلنا فرقة زغلول الدامور ، التي كان يقودها جوزيف الهاشم واعطاها اسم بلدته الدامور الجبلية الساحلية الخضراء ، التي حفظ وليد جنبلاط خضرتها وبيئتها .
طليع حمدان حمل محبة جنبلاط وطلال أرسلان
وحصل على وسامين من اميل لحود ورفيق الحريري ، ونال اعجاب المتنافسين في الفرقة نفسها زغلول الدامور وابو علي زين شعيب .
كان اللبنانيون يسهرون عند شاشة التلفزيون عند ثلاثة مناسبات أسبوعية هي :
ابو ملحم صاحب الحكم والتوجيه والنهاية السعيدة وانتصار الخير على الشر
ابو سليم، وفرقته التي تحول معظم أفرادها إلى ابطال ونجوم كما اسعد ( عبد الله حمصي ) وفهمان ( محمود مبسوط )
وزغلول الدامور .
وكان المشاهدون يتعصبون لهذا وذاك وفق الانتماء المذهبي
الموارنة والمسيحيون يتعصبون للزغلول والمهضوم حرب
الشيعة يتعصبون لابو علي زين شعيب ، والدروز بطبيعة الحال يتعصبون لطليع ، مع الإشارة إلى قلة شعراء الزجل من الدروز .
تميز صوت طليع بقوته وارتفاعه، وميله إلى الغزل في الفرقة الجميلة ، وميله إلى الزجل الوطني في حفلات الجبل التي كان ابو شادي هو بطلها الأوحد احياناً .


