بدعوة كريمة من المركز الإسلامي في عائشة بكار ،سررت يوم الجمعة الماضي بتاريخ ١٧ تشرين الاول الجاري بحضور محاضرة قيمة لرئيس جامعة بيروت العربية، البروفسور الطبيب وائل عبد السلام،الذي تحدث عن تأسيس هذه الجامعة الرائدة بتشجيع ودعم من الزعيم العربي جمال عبد الناصر، فجرت توأمتها مع جامعة الإسكندرية
بالاضافة لتأمين تكاليف البناء والتجهيزات ورواتب الاساتذة المصريين ،منذ تاسيس الجامعة في العام ١٩٦٠ وحتى العام ١٩٦٧ بعد ان قدمت جمعية “وقف البر والإحسان” قطعة الارض التي شيدت عليها.
وقال الدكتور عبد السلام أن عبد الناصر رفض ان تسمى الجامعة باسمه ،فسميت جامعة بيروت العربية ثم سميت قاعة المحاضرات باسم جمال عبد الناصر عربون وفاء له بعد وفاته.
وأوضح الدكتور عبد السلام قائلا: أن وفدا من “البر والإحسان” طلب من عبد الناصر في البداية دعمه لتأسيس ثانوية في منطقة الطريق الجديدة،
من جهة ثانية؛وحسب ما تواتر لي شخصيا من فعاليات شعبية، أن وفدا آخر من اهالي المنطقة برئاسة الحاج “محمود الدنا” رحمه الله طالب عبد الناصر بتشييد مستشفى، فكان ان رفض عبد الناصر الطلبين(الثانوية والمستشفى) وقال نشيد جامعة وهي تؤسس لمستشفى لاحقا.
وهذا مايعمل عليه اليوم بعد ٦٦عاما .
الرئيس وائل عبد السلام الذي تطرق أيضا في محاضرته الهامة الى مشاريع مستقبلية درتها المستشفى ،الذي سيشيد بإذن الله على ارض مرآب السيارات؛ إلى توسعة فرع البقاع ليتمكن من إستقبال طلاب بقاعيين وسوريين؛ وإلى التوسع والتمدد خارج لبنان بفرع في الإسكندرية وآخر في عمان.
مساهمات جامعة بيروت العربية
قبل ذلك عدد رئيس جامعة بيروت العربية مساهمات الجامعة على صعيد المسؤولية الإجتماعية وتقديماتها، فأنارت الطريق التي تؤدي إليها وترسل الجامعة وبشكل دوري مستوصفا نقالا للمناطق اللبنانية للكشف الطبي مجانا ومعالجة الاسنان ،بالإضافة لإعطاء منح لبعض طلابها.
هذه التقديمات الإجتماعية وهذه المشاريع المستقبلية هامة وضرورية، لكن الاهم والذي أريد تسليط الضوء عليه في هذا المقال هو الدور الوطني لجامعة بيروت العربية إنصافا للتاريخ والحقيقة.
فتأسيسها كسر إحتكار التعليم العالي الذي كانت تتقاسمه الجامعة الامريكية والجامعة اليسوعية، وقد أضرب خريجو هاتين الجامعتين من قضاة ومحامين وعطلوا المحاكم لمدة ثمانية اشهر إحتجاجا على تأسيس جامعة بيروت العربية.
إن كسر إحتكار التعليم العالي جرى بتجاوز الحاجز المالي ،بواسطة اقساط معتدلة تناسب ابناء الطبقة الوسطى وايضا بتجاوز حاجز اللغة، فاعتمدت اللغة العربية والإنكليزية للمواد العلمية.
بكلمة واحدة؛جامعة بيروت العربية أبعد من مسؤوليتها الإجتماعية، لعبت دورا وطنيا هاما في تكوين الطبقة الوسطى في بيروت ولبنان ،والتي تعلم ابناؤها وتسلحوا بالعلم ووصلوا الى مواقع قيادية في الدولة ،وفي دول الإغتراب بفضل هذه الجامعة الرائدة.
وقد تزامن تاسيس جامعة بيروت العربية مع نضال الحركة الطالبية ذات التوجه العروبي ،والتي إنتصرت بمعركة معادلة الشهادات العربية:التوجيهية والموحدة بالباكالوريا اللبنانية لتجاوز الحاجز اللغوي.
ختاما؛
تغمد الله القائد المعلم جمال عبد الناصر بواسع رحمته ورضوانه
والامل كبير بالدكتور وائل عبد السلام ومشاريعه المستقبلية لهذه الجامعة العريقة
التي كانت وستبقى صرحا أكاديميا ووطنيا ورافعة بالعلم لأبناء بيروت وسائر المناطق اللبنانية.


