العنصر الأكثر دراماتيكية في قرار الكابينت الليلة هو ما لم يُذكر فيه: خلافًا للموقف المعلن لإسرائيل، والذي ينص على دعم صفقة شاملة فقط، فإن الكابينت لم يستبعد الليلة صفقة جزئية.
وزراء من كلا الجانبين أشاروا إلى هذه النقطة. في الواقع، يمكن القول إن معظم الحاضرين، من سموتريتش، مرورًا بساعر، وصولًا إلى رئيس الأركان زامير، خرجوا محبطين من القرار.
فمن جهة، لا يتضمن القرار حسمًا فعليًا لحركة حماس، ومن جهة أخرى، تقرر تنفيذ عملية شديدة في مدينة غزة رغم الثمن الباهظ لها، من حيث الأرواح والمكانة الدولية.
الخطة المحدثة تنص على أن التحضير للعملية سيستغرق شهرًا، والسيطرة العسكرية الأولية شهرًا آخر، وبالتالي فإن الموعد المستهدف لإنهاء العملية هو 7 أكتوبر 2025، أي بعد عامين بالضبط من طوفان الاقصى .
رئيس الأركان حذّر من صعوبات لوجستية كبيرة في تنفيذ العملية، وقال أيضًا إن الخطوة ستحسم مصير الأسرى. وهكذا تم التوصل إلى تسوية محبطة للجميع، سيتم احتلال غزة، ولكن في أي لحظة توافق فيها حماس على الصفقة، سيتم إيقاف إطلاق النار والانسحاب.
رئيس الأركان زامير احتج قائلًا: “لا ندخل غزة وندفع كل هذا الثمن فقط من أجل الضغط على حماس!”
درعي: من غير الأخلاقي ألا نُفرج عن الأسرى.
سموتريتش: وهل من الأخلاقي أن يُقتل مئة جندي ثم ننسحب من أجل عشرة أسرى؟
الجيش: بسبب العبوات الناسفة، سيستغرق الأمر ثلاثة أشهر وثلاث فرق عسكرية.
سموتريتش: إذًا أنتم مجرمون، لأن العبوات زُرعت نتيجة صفقات سابقة! وهذا يعني أن ثمن الصفقة سيكون وقف الحرب، إذًا خطة رئيس الأركان أفضل؛ نثبت على خطوطنا، نذهب لانتخابات، والشعب هو من يقرر المسار.
سموتريتش صوت ضد القرار.
نتنياهو وعده بأن حماس ستحسم في غزة، واستند إلى كلام الوزير ديختر الذي قال إن تدمير مدينة غزة سيساهم في إسقاط حماس.
وزراء الليكود أعطوا نتنياهو الأغلبية، وبهذا انطلق المسار الجديد.
الهدف الحقيقي، كما عبّر عنه غال هيرش: الضغط على حماس للتوصل إلى صفقة.
أما حسم حماس فسيتم تأجيله.


