الأحد، 8 مارس 2026
بيروت
12°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

التحشّد العسكري الكويتي على حدود العراق .! لماذا ؟

التحشّد هذا كان مطلوبٌ منه ” كويتياَ ” تصويره بالكاميرات والفيديوهات وربما بالعدسات المُكبّرة والمُقرّبة كيما يضحى اقرب للتصديق بحدوثه , فقد لاتصدّقه ولا تقتنع بحقيقته شرائح كبيرة من المجتمع الكويتي .. وإذ يقيناً أن لا تطلب الحكومة الكويتية او اميرها من جيشهم التقدم داخل الحدود العراقية ولو بضعة سنتمترات .! وسيّما بعدم وجود تحشّد عسكري عراقي مماثل على الحدود المشتركة .
قضية ” خور عبد الله ” لازالت مُعلّقة من خلال الضبابية المكثّفة التي كأنها مقصودة بين الحكومة العراقية والقضاء او المحكمة الأتحادية ( والتي من المؤسف أن تغدو السيادة الوطنية في هكذا موضعٍ منحدر ) .!
هنالك اكثر من سبب واكثر من رسالةٍ محتملة لهذا السلوك ! ” العسكري ” الكويتي , فبجانب الإستنتاج العملي لعدم حضور أمير الكويت الى قمة بغداد , وربما المشاركة بأدنى مستوىً دبلوماسي , كما أنّ القيادة الكويتية تدرك تماماً من عدم وجود ايّ ردّ فعل عراقي تجاه تحرّكها هذا ” حتى على الصعيد الإعلامي ” , بسبب حرص العراق على عدم تعكير الأجواء التي تسبق قمة بغداد ,ولهذا تحاول القيام بهذا العمل المحسوب كأنه استفزاز.!
في الحقيقة الموضوعية المتعلقة بتوازن القوى بين العراق والكويت , فليس من المستبعد أن تكون الدبابات والمدرعات الكويتية المنتشرة على الحدود , خالية من أي قذائف او صواريخ .! حيث وجودها او عدمه هو سِيان او على السواء من الزاوية العسكرية التجريدية .
مسألة دفع الرشى من الكويت الى قياديين في الدولة العراقية < مقابل التنازل عن الخور > أمست على كافة الألسن في العراق وفي الكويت ..وحتى على الصعيدين العربي والعالمي , وصار يتنّدر بها الإعلام وبإزدراء , ولعلّه من الطرافة حديث بعض المحللين والمعلّقين الكويتيين بقولهم في الإعلام : < اذا كان الخور كويتيا فلماذا ندفع الرشى > .! , إنّه فعلاً لا يليق لأي حكومة او دولة أن تنحدر الى هذا المستوى باللجوء الى دفع الرشى , مستغلّةً بوجود نفوس مريضة مفترضة ” في قيادات بعض الحكومات ” وفي ايّ دولة , لا سيما في دول العالم الثالث بشكلٍ خاص .
هنالك نقطتان يتوجب على الكويت ادراكهما وبالحواسّ الستة , وربما تعقبهما نقطةٌ اخرى لاحقة .
1 \ بعد انتهاء مؤتمر قمة بغداد , ستتغيّر الأمور والأوضاع بين العراق والكويت , دونما زعمٍ بتدخّل عسكري عراقي , وهذا التغيير سيرتبط بالدبلوماسية ذات العلاقة بجيوبوليتيك المنطقة والعلاقات الدولية وخصوصا مع ادارة الرئيس ترامب والمصالح الأمريكية في العراق وفي المنطقة , واستثمار الوضع المتأزم بين طهران وواشنطن , وما يمكن تجييره وتوظيفه في هذا الإتجاه < على الرغم الخلافات القائمة بين اطراف السلطة , على السلطة , في العراق > .!
2 \ ألأهم والأشد اهمية من كلّ ذلك , وبسبب قُصر النظر وما يصاحبه ويرافقه من عمى الألوان السياسي , فهناك من يفتقد الإدراك المطلق بأن ما أن تأتي أي حكومةٍ عراقية ” مهما طال واستطال الوقت ” , فإنّ الكويت ستكون مطالبة قانونياً وعبر القانون الدولي ومحكمة العدل الدولية , بتحمّل المسؤولية الكاملة لإدخال القوات الأمريكية والبريطانية ومنحها الموافقة للتقدم والزحف لإحتلال وغزو العراق في عام 2003 .! كما تحمّلهم مسؤولية ما حلّ وما صار في العراق من الخسائر البشرية والمادية والتخريب وسواه , وليس معروفاً آنيّاً ما سيترتّب على الكويت ممّا لا يُحمد ولا يُحسب عقباه .!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

يحدث في بيروت الآن

عند طريق سليم سلام ، في المصيطبة . يقوم الامن بإبعاد السيارات التي تصطف خطاً ثانياً ، فتضيق الطريق واين تذهب هذه السيارات؟ الامن ينفذ التعليمات فقط ، اما اين تذهب السيارات التي...

هكذا تنقلب الصور في سيكولوجية الحروب

أحيانًا قد تكون الخسارة مكسبًا، بحسب من هم اللاعبون وما هي أهدافهم. وفي لعبة الحرب كذلك هو الحال. وللتوضيح تكفي حرب غزة أمام أمم الأرض، أو صمود أوكرانيا ثلاث سنوات في حربها مع...

تفكك الأمم.

بعد انهيار الخلافة العثمانية-التركية-الاسلامية-السنية ،برز نجما تيارا القومية العربية والسورية كأمم مستقلة ،إضافة لسطوع نجم الأممية الشيوعية. فكرة الاتحاد الأوروبي ليست فكرة إنشاء...

للخلاص من شيطان العرب وانتقال الماسونية من دبي

يبدو أن الوقت حان لانتقال الماسونية من دبي، إلى موطن آخر بعد أن قام شيطان العرب محمد بن زايد بتخريب الوطن العربي والمجتمعات الإسلامية ، وحانت لحظة التخلص منه بالموت أو الإزاحة ،...

سنموت بعد قليل-1-

الذي يحشد 70الف جندياً منذ اسبوعين، هو الذي يطلق الحرب لا الصابر الصامد تحت النار . الذي يبرر للعدو الاصلي غدره ،يعرف تماما ان العدو الأصيل لم يوقف حربه منذ أربعة عشر شهراً ،...

هل دخل حزب الله الحرب إسنادًا لإيران أم مستندًا عليها؟

تُقرأ السياسة إمّا بعين الجاهل أو الحاقد، أو العبد المطيع. والوحيد الذي يصل إلى الحقيقة هو قارئ السياسة الحر. تأخّر حزب الله في الانخراط في الحرب على الكيان الصهيوني ،فليس سرًّا...