اسقط المقاومون في جنوبي لبنان ، في منطقة النبطية طائرة عسكرية صهيونية، كانت تغير على مواقع فدائية في المنطقة الجنوبية
تم اسره من قبل الامن المركزي في حركة امل ،
ابلغ الآسرون مسؤولهم المباشر ابو علي مصطفى الديراني ، فطلب منهم المجىء به إلى الضاحية الجنوبية لبيروت ، متنبهون إلى امرين أساسيين :
الأمر الاول
، وهم يأتون بالطيار الاسير واسمه رون آراد من النبطية إلى ضاحية العاصمة .
على الطريق من النبطية الى حاجز الاولي ،الذي تسيطر عليه الاستخبارات السورية ، اجتهد الآسرون عن خبرة ، بإبدال السيارة التي تقلهم مع الاسير الصهيوني ، تحسباً من ملاحقة الطيران الصهيوني ، وعملية انزال لسحبه منهم..
واجتهد الآسرون ، ربنا بتعليمات من ابو علي مصطفى الديراني ، ان يتركوا آخر سيارة حملتهم ليعبروا حاجز الاستخبارات السورية سيراً على الاقدام. . لأن هذه الاستخبارات كانت ستنتزع الاسير حتماً ، لتسليمه الى مسؤوليها وصولاً إلى العميد غازي كنعان ، ليرسله إلى رؤسائه في دمشق ، حتى يتمكن حافظ الأسد من قبض ثمنه من العدو الصهيوني ومن اميركا .
صار رون آراد في قبضة الامن المركزي لحركة أمل ، لكن قيادة هذا الامن انشقت عن الحركة وفيها إلى جانب الديراني : زكريا حمزة ( ابو يحيى ) اديب حيدر وعلي الحسيني و آخرين ليشكلوا حركة امل المؤمنة، لتقترب بقوة من حزب الله والمقاومة الاسلامية ..
وتولى البطل مصطفى الديراني حماية رون آراد شخصياً ، في مكان لا يعرفه احد ولا حتى اخوانه انفسهم .. بعد ان تركه الحراس لمقاومة انزال صهيوني عسكري في بلدة ميدون ، في البقاع الغربي،حيث خاض ابطال المقاومة احدى انجح واعنف المعارك ضد الصهاينة، حيث قتلوا وجرحوا العشرات منهم .. وكادوا يأسرون منهم جنوداً لكن ما لم يستطيعوا اسره قتلوه
اين حزب الله ؟
كانت فقرة من عدة كلمات ،وردت على لسان امين عام الحزب السيد حسن نصر اللهً كافية كي تظهر ان الحزب الذي كان يدعم المقاومة المؤمنة ، لم يكن يعرف مصير هذا الطيار ، وان مجموعة قليلة جداً من الأفراد كانوا يعلمون ذلك،
ماذا قال السيد : “جاءنا شخص مجهول وحدثنا عن رون اراد ”
ويعتقد كثيرون ان خاطفي اراد جميعاً قتلوا .. ولم يبق على قيد الحياة منهم سوى الضابط السابق في الامن العام احمد شكر ..
وقبل المتابعة لا بد من سرد .. احدى المحاولات الفاشلة التي حاولها العدو الصهيوني لمعرفة مصير طياره الاسير ، والتي تمثلت بالإغارة على بلدة قصر نبا في البقاع حيث منزل الديراني ، على امل ان تجده عند الرجل ، فلما لم تجده اختطفت ابو علي ، وعذبته وحاولت اذلاله ، لكنها فشلت في ذلك! لماذا؟
لأن عقل الامن في شخصية الديراني جعلته يخفيه في مكان، لم يعرفه إلا قلة قليلة جداً . والاهم انه خلال خطف أبو علي ، أخفى زملاءه آراد في مكان مجهول ، ولم يطلق سراح الديراني إلا عبر صفقة تبادل اجراها حزب الله مع العدو الصهيونى .
ما هي حالة أحمد شكر ؟
القرار الظني الذي اصدره قاضي التحقيق العسكري الاول غادة بو علوان : اتهم مجموعة من الاشخاص باستدراج الضابط السابق احمد شكر إلى لقاء في زحلة ليتم اختطافه وإيصاله إلى فلسطين المحتلة ! لماذا ؟
العدو الصهيوني اعتبر ان شكر يملك معلومات عن مكان جثة رون آراد ! كيف علم بذلك ؟
من خلال جمع معلومات ،ربما كان كثير منها على لسان شكر نفسه ، وعن دوره منذ وقت حتى اليوم .
ويعتقد البعض ان شكر تحدث عما يعرفه عن مكان دفن الطيار الصهيوني ، وهذه هي الغاية من خطفه !!
لذا
رتب العدو عدوانه على بلدة النبي شيت ، مستنداً إلى معلومات شكر
اعترف مكتب نتنياهو بعد يومين من محاولة استعادة رفات الطيار ، بفشله في ذلك
ماذا يعني ذلك؟
يعني انه لحظة خطف احمد شكر ، سارع من تبقى من العارفين القلائل بموقعه إلى نقل الرفاة إلى مكان مجهول آخر ( هنا نشير إلى ان المفهوم في مثل هذه الحالة، ان رون آراد وضعت جثته في تابوت خشب ، ودفن كالعادة في التراب ، وعندما تم نقل الرفاة رفع التابوت إلى مكانه الجديد المجهول ).
وهذا تصرف ينم عن نباهة دفع ثمنها العدو فشلاً في الوصول الى هذا المكان


