كتبنا قبل عدة أيام ان احتمال الغدر الأميركى- الصهيوني بإيران، أثناء تسريب ما يفيد بتقدم جدي ، في المفاوضات غير المباشرة بين اميركا وايران ، في مسقط ، وغيرها هو امر وارد …وان على طهران التنبه، لأن النبيه لايلدغ من جحر مرتين ..
اثبت الرد الإيراني على العدوان الأميركى الصهيوني ، صباح اليوم السبت في 28/6/2025.. بعد ساعة من بدئه ، ان ايران تنبهت إلى الغدر الاميركي ، وردت مباشرة على العدوان
هذا اولاً
ثانياً :حتى الآن ،تكرست المعادلة التي آمنا بها منذ عقود ،وهي ان الولايات المتحدة تنفذ في منطقة الشرق العربي وما حوله، السياسة التي يعتمدها الكيان الصهيوني .. وكل رؤساء اميركا ينفذون ما تأمر به ” اسرائيل ”
ولم يشذ دونالد ترامب عن هذه المعادلةٍ،، ولكننا نزعم ان ترامب هذا مستعد لتقديم مصلحة اميركا على مصلحة الكيان المحتل ، بعد امرين ثابتين هما :
الأمر الأول هو ان تصمد ايران أمام العدوان الصهيو – أميركي كما صمدت أمامه في حزيران – يونيو 2025، وان توقع خسائر مؤلمة للكيان والمجتمع الصهيوني ..كما حصل قبل ثمانية اشهر .
الأمر الثاني هو حصول ردة فعل أميركية سياسية وشعبية ضد الحرب
..او يحصل ردة فعل داخل الكيان الصهيوني ضد الحرب …إذا تمكنت ايران من إيقاع خسائر حقيقية داخل هذا الكيان ،
هنا تكون الخطة الإيرانية باستهداف القواعد الاميركية في دول الخليج العربي ، وفي قبرص وفي اليونان ،وإيقاع خسائر جدية في صفوف الجنود الاميركيين ..قد أدت غرضها، فيعود ترامب إلى فرض المعادلة التي نجحت معه في حزيران 2025 .. فيفرض على الكيان وقف العدوان ، بعد ان انتهت فرصة ذهبية وفرها ترامب لنتنياهو ولم يستطيع ان يحسم الحرب بعد الضربة الأولى ، قبل ثمانية اشهر
وعد نتنياهو ترامب في لقائهما الأخير في البيت الأبيض ، انه وضع خطة لأغتيال السيد علي خامنئي، في الساعة الأولى من العدوان ، وان مقتل المرشد سيدخل ايران في متاهة ستؤثر عميقاً على ايران كلها .
هنا وعد ترامب نتنياهو ، بأن الخلايا النائمة لاميركا في ايران ستكون جاهزة للإنقضاض على السلطة ، او لإحداث فوضى في كل ايران، بدءاً من حدودها مع العراق ومع أذربيجان ومع مواقع آخرى ، لإقتحام ايران وإشعال الفوضى ، واللقاء مع قوى معارضة أخرى جاهزة للإنقضاض على السلطة ، وصولاً إلى حرب او حروب داخلية أخرى !!
هنا يحقق الحلف الأميركو صهيوني أهداف العدوان .
المقياس إذن
هو الصمود الإيراني
ثم الخسائر في صفوف جنود أميركا .. والصهاينة
ثم العودة إلى المفاوضات .
واخيراً
إذا فشل العدوان
تبدأ المفاوضات من جديد وفق توازن معقول ، فعندما تتعقد المفاوضات ، يحتاج أطرافها إلى تطور مأساوي ، وبعده ينزل الجميع عن الشجرة ويبدأ صوت الواقعية وهذا ما تسعى له ايران ويحتاجه ترامب … وليذهب نتنياهو إلى الجحيم


