في برنامج “الذاكرة السياسية “الذي يعده ويقدمه الزميل طاهر بركة ، في محطة “العربية” وفي حلقات مع وزير الخارجية اللبناني الأسبق د ايلي سالم ، اورد سالم في احداها ،واقعة اثارت استغراب المشاهدين ، وخصوصاً السياسيين اللبنانيين الذين تعاملوا مع نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام ، والذي زعم فيه سالم في رواية لم يبق من شهودها غيره ، اذ روى الوزير اللبناني السابق : انه كان في سيارة واحدة في الرياض يقودها وزير الخارجية السعودي الأسبق الأمير سعود الفيصل والى جانبه خدام
وخلفهما رفيق الحريري وسالم … يقول سالم لبركة ان ابو جمال اهان السياسيين اللبنانيين ، ووطنهم ، وانه اي سالم لم يتحمل كلام ابو جمال “فإنهال عليه ضرباً من الخلف على رأسه ورقبته وجانبه الايسر “!!
الشراع تابعت الواقعة مع سياسيين وإعلاميين لبنانيين عاشوا تلك المرحلة ، وعرفوا ابو جمال عن قرب ، فأجمعوا على ان الواقعة هي من نسج خيال ايلي سالم ، وان الرجل قد بلغ من العمر عتياً ، وانه اصبح في ارذل العمر ( لكي لا يعلم بعد علم شيئا ً) مع التقدير والاحترام لتاريخه السياسي الطويل .
وقال احد السياسيين، ان المثل يقول ؛ إذا اردت ان تكذب فأبعد شهودك ، وحضور الواقعة المزعومة اصبحوا جميعاً في دار الحق ..
وروى احد السياسيين اللبنانيين المخضرمين للشراع .. ان ايلي سالم الذي كان الرئيس امين الجميل يكلفه بالتوجه إلى دمشق للقاء وزير خارجية سورية يومها عبد الحليم خدام ، خلال مفاوضات افضت إلى إتفاقية 17 ايار الشهيرة عام 1983 .. لكن الجميل اكتشف ان سالم نقل امراً مختلفاً عن تلك التي كلفه بها الرئيس اللبناني ،
هذا السياسي استند في روايته إلى ما سمعه من الرئيس الراحل رفيق الحريري ، الذي كان يومها يتصرف كمبعوث سعودي إلى لبنان وسورية حيث قال الحريري :ان الرئيس الجميل اطلعه على رسالة حملها سالم من خدام رداً على رسالة من الجميل نقلها سالم إلى الوزير السوري ، وان الرئيس اللبناني كان منزعجاً من رد ابو جمال ، فتمنى الحريري على الجميل ان يستمهل حتى يقابل صديقه خدام في دمشق لنقل رده الحقيقي ، وبالفعل التقى الحريري خدام في دمشق وسمع منه كلاماً مختلفاً جداً عما نقله سالم !!
هنا يقول احد المطلعين ان ايلي سالم المقرب من الاميركان لم يكن يريد استقامة العلاقة بين لبنان وسورية … او ان سالم الذي كان كثير الخنوع امام خدام ، اراد ان ينتقم من امر كان يقض مضجعه ، بسبب الاهانات التي كان ابو جمال يكيلها له ولغيره من سياسيى لبنان تحديدا ً


