كلُّ ما ظننّاهُ ثابتًا
كان يعبرُنا…
ونحنُ نظنُّ أنّنا نعبرُه.
الأيّامُ لا تمشي،
نحنُ الذينَ نتساقطُ منها
ورقةً…
فورقة.
نُكثرُ من تسمية الأشياء
كي لا نعترف
أنّها لا تنتمي إلينا.
هذا بيتي…
وهذا وجهي…
وهذا اسمي…
ثمّ يأتي العمرُ
ويفتحُ نافذةً صغيرةً في القلب
ليقول:
لا شيء لكَ
إلّا ما أعطيتَهُ معنى.
كم من منتصرٍ
عادَ آخرَ الليل
مهزومًا أمام سؤالٍ صغير.
وكم من خاسرٍ
نامَ مطمئنًّا
لأنّهُ لم يخسرْ نفسَه.
لسنا نكبرُ لأنّ السنواتِ تمضي،
بل لأنّ الوهمَ يتعب.
وفي النهاية
لا يعتذرُ الزمنُ لأنّه أخذَ منّا شيئًا…
بل لأنّهُ احتاجَ عمرًا كاملًا
كي يعلّمنا
أنّ الحياة
لم تكن سباقًا إلى الوصول،
بل تدريبًا طويلًا
على ألّا نفقدَ الطريق.
دام نبض اوقاتكم
صباحاً ومساءً…


