السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

خدولنا طريق يا حريم بدنا نفوت ..!!

ما حدث امس في مدينة رام الله التي يفترض انها مقر السلطة وملاذها السياسي من اقتحامات متتالية لجيش العدو الصهيوني ، وإطلاق النار على المدنيين ليس مجرد حملة ميدانية عابرة، بل هو إعلان صهيوني بانتهاء كل أوهام السيادة الفلسطينية المزعومة ..!!
حيث تحولت المدينة إلى ساحة مستباحة لجنود العدو الذين يتجولون في قلبها بلا رادع ..!!

في رام الله حضر الشباب الثائر، بحجارتهم وصدورهم العارية، ابناء مخيمات الأمعري والجلزون ، ابناء البيرة ورام الله ، وابناء القرى اللي كانوا متواجدين في رام الله لحظة اقتحام العدو للمدينة للتصدي للعدو ..!!

الشباب اللي بكونوا متواجدين بكل مسيرة نصرة لغزة ومقاومتها وبهتفوا حط السيف قبال السيف .. احنا رجال محمد ضيف ..

الشباب اللي بتقمعهم سلطة التنسيق الأمني ، وقتلت رفاقهم دعساً تحت عجلات مدرعاتها لما خرجوا على دوار المنارة يوم مجزرة مستشفى المعمداني في غزة ..!!

هؤلاء الشباب حضروا لمواجهة قوات العدو ، واختفى أشاوس الأجهزة الأمنية في مقراتهم، اختفى حماة ” المشروع الوطني ” ….!!!
حضر الشباب الصغير ، واختفى الآلاف من ضباط و أفراد الأجهزة الأمنية من مختلف الرتب، من لواء وحتى اصغر عسكري ..!!

اختفت أكثرمن سبعين ألف بندقية مع أفراد الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين يختفون كالسراب مع كل اجتياح لقوات العدو ، حيث تمر آليات العدو ومدرعاته جهاراً نهاراً أمام مقرات أجهزة السلطة الأمنية المتخمة بالسلاح والذخيرة والهراوات وقنابل الصوت والغاز المسيل، والرتب الجبانة ..!!
أجهزة أمنية تختفي كالسراب ، تتلاشى ، تتبخر، تصبح كالعدم ، وتثبت أن الإنسان أصله بخار ماء، كلما رن الهاتف الملقى على المكتب الخشبي الذي تعلوه صورة محمود عباس ، وعلا من السماعة صوت بعربية ركيكة يقول:
” خدولنا طريق يا حريم بدنا نفوت “..!!

اختفى ” خونة الدم ” من المرجفين المحرضين على المقاومة من دعاة الإنبطاح والإستسلام الذين مارسوا بغاء الفعل والقول ، وفضلوا المتاجرة بدماء شعبهم وقضيته الوطنية ، والذين يلهثون كالكلاب المسعورة في حملة ضالة تعكس نفسياتهم المريضة ، و سلوكياتهم الشاذة غير السوية ، و أحقادهم السوداء على المقاومة و المقاومين، والتي تمثلت بتصريحات تثير الإشمئزاز و الغضب في قنوات العهر التي تكن العداء للمقاومة..!!

اختفى فاقدي الإنتماء من بقايا حركة فتح من المنخنقة و الموقوذة و المتردية و النطيحة الذين يلطخون تاريخ و نضال الحركة على مدار أكثر من خمسين عاماً ، و أصبحوا مع العدو الصهيوني وجهان لعملة واحدة .. ؟؟!!

اختفى الناطق باسم أجهزة سلطة أوسلو الأمنية أنور رجب الذي أعلن بوقت سابق أن مقاومي مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس يشكلون تهديداً للقضية وللشعب وللسلطة، وأنهم ينفذون أوامر من جهات خارجية تستهدف إسقاط السلطة، وبناء على هذه المزاعم والأكاذيب، أطلقوا عملية سموها ” حماية وطن “، فكانت النتيجة استهداف الناس والمقاومة وفصائلها، واعتقال المقاتلين والزج بهم في السجون، واغتيال آخرين، وإحراق منازل تحت شعار :
“سنضرب بيد من حديد”

أما عندما يكون الحديث عن الإحتلال و المستوطنين ، فإن المواجهة لديهم تتحول إلى خطاب عن “الحكمة والصمود وسد الذرائع والتنسيق الأمني المتواصل ” ..!!

وبعد :

أما آن الأوان ياشرفاء حركة فتح إعلان البراءة من هؤلاء السفلة ممن قبلوا الدنية ، وقدموا مصالحهم على مصالح شعبهم و أمتهم و عقيدتهم ، و عملوا بموجب توجيهات الأعداء و نصائحهم ..؟؟!!

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...