الجمعة، 5 يونيو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لا يا فخامة الرئيس الاستسلام ليس هو الفرصة الوحيدة!!

الإتفاق الذي وقعه وفد الحكومة اللبنانية في واشنطن ، مع وفد العدو الصهيوني ، بطلب من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ، يقضي بأن تنسحب قوى الدفاع عن جنوبي لبنان من أراضيها ، ولا يتحدث عن انسحاب العدو الصهيوني المحتل لكل الجنوب اللبناني .
تمت المفاوضات المباشرة بين الوفد اللبناني ، والوفد الصهيوني ، بعنوان سحب القوات المحتلة للأراضي اللبنانية ووقف العدوان وعودة المهجرين إلى قراهم ، وإعمار ما دمره العدو المحتل …فإذا الاتفاق برعاية أميركا ينتهي ، بطلب سحب ابناء القرى المدافعين عن منازلهم ( او ما تبقى منها ) من دون ذكر حرف واحد عن سحب القوات الصهيونية المحتلة ،
ثم يقول رئيس الجمهورية : انه اتفاق الفرصة الاخيرة!!
اي فرصة ؟
استمرار الاحتلال الصهيوني فرصة اخيرة ؟
استمرار العدوان لحظة بلحظة وساعة بساعة في الصباح والظهر والمساء ، وإنذارات بالإخلاءات للقرى في كل الجنوب ، ومرافقة ذلك بالقصف الجوي والمدفعي والتهجير والقتل…فرصة اخيرة ؟
ولماذا التسليم للعدو، بأن هذا الإتفاق الذي يسمح له ان يظل محتلاً لمئات الكلمترات في الأراضي اللبنانية ..هو “فرصة اخيرة ” للبنان ؟
وكيف تكون الحملة والافتراء والتحريض على من يواجه المحتل هي فرصة اخيرةٍلمن يريد ( حقه وواجبه ) ان يدافع عن ارضه وان يقاتل العدو المحتل الذي قتل ويقتل اهله ، دمر ويدمر منزله ، هجر ويهجر كل حي في وجوده ؟
ثم يا فخامة الرئيس الذي نحترم … ليس في العمل السياسي ما يسمى فرصة اخيرة ، لأن التسليم بذلك تعني ان لبنان استنفذ كل فرصة او حق في الابداع او في الرهان على اي متغير ( والدنيا والعمل السياسي والمتغيرات يا فخامة الرئيس لا تعرف الجمود )
هل كان احد يتوقع، ان تطالب اغلبية مجلس الشيوخ ،بمن فيهم اعضاء حزب دونالد ترامب نفسه رئيسها بوقف الحرب ضد ايران فوراً ؟
خصوصاً ان لبنان الرسمي يضيع هو فرصة ان يستند الى ايران التي تعرف كيف تفاوض عدوها الاميركي ، وكيف تلزمه الوقوف عند حده ، وتسحبه منذ اشهر نحو ما تريد هي ، وتراه كل مرة يتنازل ، قبل ان تتنازل ، خطوة بخطوة، وتراجع مقابل تراجع،
كان يمكن ان يرتبط توقيع الاتفاق مثلاً بالتالي :
١ – وقف فوري للعدوان الصهيوني على المدنيين
٢- انسحاب العدو الصهيوني من قرى ( لا حظ نحن نكتب قرى وليس القرى المحتلة )
٣-السماح بعودة سكان هذه القرى
٤- السماح بإعادة ترميم او بناء منازل او غرف نوم وحمامات في هذه القرى
والاهم هو تأمين العائدين على حياتهم ومصالحهم
هذه وغيرها تعطي قوة لمطلب ان توقف المقاومةِاطلاق النار على العدو ، وتعطي دفعاً لمطلب حصر السلاح بيد الدولة
هذا التنفيذ لهذه المطالب سيكون فعلاً فرصة لن يفوتها اي عاقل … اما هذا الاتفاق الذي يطالب المدافعين عن قراهم بالانسحاب منها ، ولا يزعج المحتل بأي مطلب ، فلا يمكن لعاقل ان يقبله …لأنه لم ولن يكون فرصة ، بل هو دعوة إلى المجهول الذي قد يعني حرباً او حروباً اهلية

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

يا فخامة الرئيس من قال اننا ضد التفاوض ؟ ولكن انظر ماذا يفعل نتنياهو وهو يفاوض !!

من مفارقات السياسة في المقارنة بين ما يفعله العدو الصهيوني الذي يعتدي على لبنان، وبين ما تفعله السلطة التنفيذية في لبنان المفترض ان واجبها هو الدفاع عن لبنان ، .. ان مجرم الحرب...

مفاوضات دخلها الصهيوني منتصراً !

مفاوضات لبنان المباشرة مع العدو الصهيوني ، التي تبدأ اليوم في واشنطن ، تحت الوصاية الأميركية- الصهيونية ، يبدؤها العدو منتصراً متقدماً متفوقاً .. ليس ابداً في الميدان العسكري ،...

إيران تعيد تأميم قناة السويس!!

اراد جمال عبد الناصر بناء بلده مصر ، الذي حكمه الاستعمار البريطاني ثمانين سنة ، فكان تحت حكمه شبه جثة هامدة جهز جمال لبناء السد العالي لتوفير المياه للزراعة، والكهرباء للإنارة...

صورة الوليد البخاري نموذج للسفير السعودي النموذجي

يشهد الله ان سفراء المملكة العربية السعودية الذين كانوا في خدمة المملكة الرشيدة ولبنان ، كانوا في نظري -وقد عرفتهم جميعاً -خلاصة الحرص الود والاحترام للمسؤولية التي كلفهم بها...

رزق الله يا بيروت

تربينا على تجمعات لأبناء بيروت في المصيطبة، يرفعون على سياراتهم صور جمال عبد الناصر ، واعلام الجمهورية العربية المتحدة، أي دولة الوحدة بين مصر وسورية .. متجهين صباح كل يوم 22/شباط...

يا صهاينة الداخل اقرأوا الموقف الإيراني جيداً

بعد ان قرأنا التصريحات الايرانيةً، عن الربط الجدلي بين العدوان الصهيوني على لبنان ، والعدوان الصهيواميركي على ايران ، والتوكيد ان وقف الحرب سيشمل حكماً كل لبنان وكل ايران معاً...