إلى من يتولّون اليوم مسؤولية إدارة الدولة باسم الشعب السوري،
🎈نحن أبناء هذا الشعب المنهك بالجراح،
الذي قدّم مئات آلاف الضـحايا،
وتحمّل القتـل والتعذيـب والتهجـير وفقدان الأحبّة،
🎈نخاطبكم اليوم بوضوح تام وبأعلى درجات المسؤولية الوطنية:
على الرغم من كل ما جرى، اخترنا طريق السلم الأهلي،
ونهج المصالحات،
ورفضنا منطق الانـتقام،
وقدمنا مصلحة سورية على آلامنا الشخصية،
حرصًا على مستقبل البلاد ومنعًا لمزيد من الانهيار.
لكننا نؤكد بشكل قاطع:
٠ان العفو لا يعني إسقاط الحق.
٠المصالحة لا تعني دفن الحقيقة.
٠ان السلم الأهلي لا يقوم على إنكار حصول الجـرائم أو تجاهل الضـحايا.
٠حقوقنا الواضحة وغير القابلة للتنازل:
٠من حقّنا الإنساني والقانوني والأخلاقي أن نعرف مصير أحبّتنا.
٠من حقّنا معرفة أماكن المقـابر الجماعية المنتشرة في سورية .
٠من حقّنا معرفة هوية ورفات من دُفـنوا فيها:
آباؤنا، أمهاتنا، أبناؤنا، إخوتنا.
٠من حقّ الأمهات زيارة قبـور أبنائهن بكرامة، لا البقاء أسرى الغموض والانتظار.
٠مطلبنا الوطني الواضح
هو :إن كشف الحقيقة ليس مطلبًا سياسيًا،
وليس فعلًا انتقـاميًا،
بل هو استحقاق وطني وأساس لبناء دولة تحترم شعبها.
ولا يمكن الحديث عن دولة جديدة أو مصالحةوطنية حقيقية من دون:
٠فتح ملف المقـابر الجماعية بشكل علني وشفاف.
٠تشكيل وتمكين لجان مستقلة ومختصة للتحقيق والتوثيق.
٠إعلان النتائج للرأي العام بوضوح ومسؤولية.
٠تسليم الرفات لأهاليها بكرامة رسمية.
٠اعتراف صريح بما جرى.
🎈نحن لا نطلب امتيازات،
ولا نطلب ثأرًا،
ولا نطلب المستحيل.
نطلب فقط:
🔹 الحق في المعرفة.
🔹 الحق في الحقيقة.
🔹 الحق في الوداع.
فالدول تُبنى بالحقيقة لا بالإنكار،
وبالعدالة لا بالصمت،
وبالكرامة لا بالخوف.
والسلام على سورية ،
والسلام على من قُتـلوا ظلمًا،
والسلام على من ما زالوا ينتظرون جوابًا.
أحرار مخيم اليرموك
-دمشق


