هي فقط ثلاثة مواعيد عبر مقابلات ، ووداع
ربطت بيني وبين الإنسان والطبيب المميز والنائب الحاضر غسان سكاف
الموعد الاول في منزله في منطقة التباريس في الأشرفية لتهنئته بمناسبة فوزه بمقعد نيابي في البقاع الغربي ، عام 2022
الموعد الثاني لتعزيته بوفاة والدته رحمها الله منذ عام مضى
واليوم ،انا في كنيسة مار نقولا في الأشرفية لتقدمة التعازي بوفاة د غسان سكاف
عرفته في المرة الأولى عبر صديقي العزيز عبد الله الزاخم ، نزيل الغرفة 812 في مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت الآن شفاه الله..
وكنت اتواصل مع د غسان هاتفياً ، في أمور سياسية طبعاً ، وكان يطلبني ( على كثرة كثرة مشاغله ليسألني اضافة” في موضوع نشرته في الشراع .. عندما اقترحت ان يتولى منصب رئيس الجمهورية في لبنان ارثوذوكسي ، وكان وصله انني اقترحت اسمه في جلسة سياسية ضيقة .
كنت سمعت من الاستاذ الزاخم ان د غسان كان من امهر اطباء العظام والظهر ، وكان نشيطاً جداً في مجال تطوعه للعطاء في جامعة البلمند …فسألته: لماذا اردت ان تكون نائباً في لبنان حيث من سمات النيابة هو تقديم الخدمات ، وملاحقة طلبات ناخبين ، وقد يكون منها إطلاق سراح تاجر مخدرات او سارق او مغتصب فتاة … فضحك وقال : استاذ حسن ، أنا طبيب ، ويمكن ان يأتي عند اياً من هؤلاء كزبون يريد علاجاً ، فهل أتخلى عن واجبي ؟
يا سبحان الله
وانا في قاعة التعازي في الكنيسة شاهدت وصافحت وحييت الوجوه نفسها التي كانت قدمت التعازي بوالدة الانسان الطبيب النائب الذي غيبه الموت قبل ان يتابع مسيرته


