
بلدة الخيام مشاهد الوجع كما رصدتها العدسة خلسةً من خلف الخوف ورقابة الأحتلال
خلال مرافقتي زيارة وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيّد إلى جديدة مرجعيون صباح أمس، أُبلغتُ أن التصوير باتجاه بلدة الخيام ممنوع، وأن الاحتلال لا يسمح بذلك.
كان الخوف جدياً في وجوه من حولي. همسوا لي بحرص واضح: انتبه إذا رآك الجنود وأنت تصور، قد يطلقون النار باتجاهك.
لكن الفضول المهني للمصوّر، ذلك النداء الداخلي الذي لا يهدأ أمام المشهد، طغى على الخوف. تسللتُ بهدوء إلى إحدى الزوايا، بعيداً عن عيون المواطنين الذين كانوا يخافون عليّ بصدق، وحاولت أن ألتقط ما أمكن من ملامح بلدة الخيام الجريحة .
ورغم الضباب الخفيف، وأشعة الشمس المواجهة للعدسة، تمكّنت كاميرتي من رصد هذه المشاهد لبلدة مثقلة بالدمار والوجع . بعض الصور التُقطت من زاوية بعيدة، وبعضها من داخل السيارة، كأن العدسة كانت تسرق لحظة من تحت رقابة الخوف.
الخيام، كما بدت في الصورة، ليست مجرد بلدة تُرى من بعيد؛ إنها جرح مفتوح على التلال، وبيوت صامتة تشهد على ما مرّ بها، وذاكرة مكان لا يستطيع المنع أن يحجبها عن عين الكاميرا.


