انه المقال الذي كتبه الاديب العربي عاطف هنيدي من بلدة المجدل ، وتم بعدها خطفه ، لكن تدخلاً تم لاطلاق سراحه ، ولتتم عودته إلى دمشق
اقرأوا ماذا كتب هذا الاديب العربي
طالعنا البعض منذ ايام بمجموعة من المغالطات التاريخية والدينية، التي لا تأتلف مع حقائق التاريخ والجغرافيا، ولا مع أصول مذهب التوحيد نشأةً وعقيدةً.
فالسردية التي حاول هذا البعضُ تسويقَها حول اشتراك الموحدين الدروز في العقيدة مع اليهود!! وبأنهم تاريخياً جزءٌ لا يتجزأ من دولة “اسرائيل” ، إنما تعبّر عن هوىً شخصيٍّ ونزعةٍ ذاتيةٍ واضحة، نحو تشبيك العلاقة مع دولة الكيان، من دون أن يكون لهذه السردية أي سند أو أساس مكين، لا في جوهر العقيدة التوحيدية ،ولا في التاريخ المجيد للعشيرة المعروفية كابراً عن كابر.
ولعل أخطر ما في هذا التوجه هو اختزال جماعة كاملة، فيها من النخب الفكرية والقامات الثقافية الكثير الكثير ، في شخص رجلٍ واحدٍ يحتكر النطق باسمهم ويقرر لهم اسم دولتهم المتخيلة”باشان” ويحيك لهم تاريخاً هجيناً لا يشبههم ولا يشبه ما تنشؤوا عليه كجماعة من عقيدة، ولا ما ٱمنوا به من مبادىء ومنطلقاتٍ فكرية ببعديها الوطني والقومي.
إن أبناء جبل العرب لم يوكلوا الى أحد النطق باسمهم أو التقرير عنهم في مسائل تتعلق بحاضرهم ومستقبلهم،
كما أنهم لا يجهلون حقائق التاريخ والجغرافيا ، لا سيَّما ما سطّره قادةٌ عظامٌ أمثال سلطان باشا الاطرش الذي رفض إغراءات الدويلة وأصرَّ على البعد الوطني والقومي لنضال أبناء الجبل.
إن السويداء التي زحفت بشيبها وشبابها عام1959 لاستقبال المارد القومي العربي جمال عبد الناصر فوق ترابها الطاهر، لن تقبل أبداً أن يجري العبث بهويتها الوطنية والقومية وأن يجري ربطها بكيان له مشروعه الاستيطاني والذي يعرف كيف يدس سم مشروعه التوسعي في عسل الدويلة الهجينة، التي تدغدغ أحلام بعض المصابين بهوس السلطة ، أي سلطة، ولو على حساب حقائق التاريخ والجغرافيا .
عاطف هنيدي المجدل .. جبل العرب


