السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الحرب القادمة.

فعلا ان التاريخ يعيد نفسه: تارة كمأساة وتارة أخرى كمهزلة،كل الكلام اليوم عن اعتداء هائل سيحصل من دون اذن ،وحتى من دون الاستئناس برأي الأمم المتحدة الغائبة عن السمع .
ما بإمكان طهران ان تفعله ضد قوى عسكرية هائلة القوة؟
لا داع للتفكير فالفارق شاسع، ولو ان التفاؤل مطلوب.
واضح ان طهران تحاول تجنب الحرب لأنّ قادتها لم يفقدوا عقلهم. والاوضح ان الاعداء مصرّين على توجيه ضربة عسكرية، حتى لو استسلمت طهران ورفعت الراية البيضاء.
ليس المطلوب عند الافرنج والتتر والمغول الوصول لأي تسوية، بل ما يسعون له هو تدمير الجمهورية الاسلامية، كما فعلوا تماما مع بغداد وطرابلس الغرب ودمشق وكما سيفعلون لاحقا مع القاهرة والجزائر!!.
يبيعون نفط فنزويلا، لم يهتموا لتدمير كاراكاس قبل اعتقال رئيسها لا لسبب غير أن جيش فنزويلا لا يهدد حدود العدو الأصلي.
هنا المعادلة اختلفت.
واهم من يظن انه سينجو.
ممنوع وجود أي تهديد ،ولو محتمل حول العدو الأصيل.
يقال ان عمّان قد تعبت حتى من اسم الشيخ عز الدين القسام في جبل الحسين، فألغت اسم الشارع.
لا يمكن الرهان على احد فالقائد ياسر عرفات انتظر 88يوما ان يأتيه أحداً لفك حصار بيروت، ولم يأت احد والفدائيان الفلسطيني واللبناني قاتلا واستبسلا وما زالا صامدين منذ سنتين ولغاية الآن، ولم يجدا غير الخناجر تطعن في صدورهم و وجها لوجه .
لا بد لطهران ان تقفل ممرات التجارة العالمية لعل الضمير العالمي يهتز.
لا بدّ من عوائق من مضيق هرمز إلى باب المندب و ممر جبل طارق إلى ممر الدردنيل ..وحتى لو اقتضى الأمر في بحر الشمال.
لا حاجة للعالم بنفط عربي وفارسي، أكان سنياً ام شيعياً.
ليحترق نفط الأمة.
على طهران ان لا تسقط لوحدها فإن كان ولا بدّ لتسقط معها ديمونا.
بحال لم تتوفر لطهران هذه الاحتمالات فخطأ فادح الانخراط في حرب غير متكافئة.
لا ثقة ببكين وموسكو.
لا ثقة بالمسلمين.
الدعاء في المعبد لا يكفي.
الحمقى الحاقدون المسرورون بسقوط طهران سيكونون اول النادمين لأن الهزيمة ستورّط الجميع.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...