السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الشيطان في المصارف و الاحزاب.

لا بأس، ليسوا الحشاشين اول تنظيم سرّي في التاريخ ضد سلطة الأقوياء، إذ يحكى انّ “تيوديسيين”كانوا في روما “والتنين الاحمر “و “الفجر الذهبي” عملوا ضد الاباطرة في الصين القديمة و “اخوة البنائين الاحرار” تعود انطلاقتهم لزمن الملك هيرودس الكبير الحاقد على الربّ.
لم يكن الحشاشون اوّل تنظيم سري يلاحق ويعدم عبر اشباح.
الحزب الديمقراطي الاميركي، ثم الحزب المحافظ البريطاني من اوّل الاحزاب في العالم الا ان “ال ياكوزا” اليابانية ثم “كوزانوستر”ا الصقلية “وال كامورا” النابولية من زمن عصابات الجريمة المنظمة الاقدم .
كل حزب يتحوّل لعصابة من حيث لا يدري ويدري، إن تمكن من السلطة وعاش في نعيم الأمر والرفاهية والسيطرة على شرايين الحياة.
لا حاجة لنا للاحزاب، كانت فكرة جذابة واثبتت الايام والتجارب انها كانت خطأ سياسيا واجتماعيا قانونيا فادحاً.
لا حاجة لنا للتجمعات والروابط والمجالس ،فكل ما اجتمع اثنان وخمسة عشرة و مئة وطائفة من عشرات الالاف كان الشيطان ثالثهما وسادس عشر وواحد بعد المئة و واحد بعد عشرات الآلاف.
ما حاجتنا لهؤلاء؟
كانت وما زالت افكارا فاشلة، فليس كل من ابتكر فكرة ومبدأ جمع من حوله عصابة ليحوّل عبقريته لتجربة حقيقية، فإن فشل سلميا حققها بالقوة والسجون والتصفيات.
مئة فارس ملثم وشجاع على شاكلة الالوية الحمراء ليس قصدهم السيطرة على دولة، ولا إلزام الناس بقوانين إنما لا مهمة لهم غير مطاردة مجرمي الإدارة والمال و القانون والاديان والمصارف.
مجتمع من دون مصارف افضل مع اعجابنا بتجربة “wish” و “OMT” و ” القرض الحسن”.
نحن بأمس الحاجة ل”قرض العباس”و “قرض ابو بكر” و “قرض مريم” اضافيين.
لا حاجة لنا لأي تجمعات سياسية او اجتماعية او طائفية ،وحتى بحال تحولت الروابط الرياضية للجمعيات سياسية مستترة علينا حلّها حتى لو اضطررنا ان نلعب كرة القدم بفريق من لاعب واحد.
الأحزاب والجمعيات والمجالس ليسوا أفكارا تقدمية و دفاعية للناس ،بل مشاريعاً لدفن الناس في حروب أهلية او في إفلاس اقتصادي او في حروب بين قوميات واديان.
صدق من قال ” قاتل الله الاحزاب…”.
يجب إعادة النظر بالعقد.الاجتماعي بحيث يعاد بناء المجتمع بدولة لا يحكمها الا موظفون خاضعون للمراقبة والمحاسبة ولاشد عقاب من قضاة اصغرهم تجاوز السبعين من عمره و ليس لهم اولاد ،ولا يورثون احداً من بعدهم حتى بيوتهم تعود للدولة.
فكرة الاحزاب والتنظيمات والتجمعات والطوائف والروابط يجب أن تنتهي ،وان يسمح فقط للأندية الرياضية والفنية الممنوع تحولها لأي شكل من اشكال العصابات.
فرقة الحشاشين لم تبحث عن سلطة والمئة فارس ملثم وشجاع ، اسماءهم بأسماء الجبال والانهار والنجوم والاشجار ،لا يرغبون في الحكم بل في انزال أشد العقوبات بكل لص ثبتت سرقته وبكل فاسد ثبت فساده وبكل مجرم ثبت اجرامه وتآمرت السلطة في حمايتهم لأنها منهم واليهم.
المجتمع بلا أحزاب بلا عصابات بلا مجالس بلا روابط بلا حركات افضل.
المجتمع من دون مصرف يقنعك ان تعمل ليخبئ لك مالك في حقيبة زوجة صاحب المصرف عليك أن تقنعه ان “عبّ” جدّتك اسلم.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...