الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
30°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الشيطان في المصارف و الاحزاب.

لا بأس، ليسوا الحشاشين اول تنظيم سرّي في التاريخ ضد سلطة الأقوياء، إذ يحكى انّ “تيوديسيين”كانوا في روما “والتنين الاحمر “و “الفجر الذهبي” عملوا ضد الاباطرة في الصين القديمة و “اخوة البنائين الاحرار” تعود انطلاقتهم لزمن الملك هيرودس الكبير الحاقد على الربّ.
لم يكن الحشاشون اوّل تنظيم سري يلاحق ويعدم عبر اشباح.
الحزب الديمقراطي الاميركي، ثم الحزب المحافظ البريطاني من اوّل الاحزاب في العالم الا ان “ال ياكوزا” اليابانية ثم “كوزانوستر”ا الصقلية “وال كامورا” النابولية من زمن عصابات الجريمة المنظمة الاقدم .
كل حزب يتحوّل لعصابة من حيث لا يدري ويدري، إن تمكن من السلطة وعاش في نعيم الأمر والرفاهية والسيطرة على شرايين الحياة.
لا حاجة لنا للاحزاب، كانت فكرة جذابة واثبتت الايام والتجارب انها كانت خطأ سياسيا واجتماعيا قانونيا فادحاً.
لا حاجة لنا للتجمعات والروابط والمجالس ،فكل ما اجتمع اثنان وخمسة عشرة و مئة وطائفة من عشرات الالاف كان الشيطان ثالثهما وسادس عشر وواحد بعد المئة و واحد بعد عشرات الآلاف.
ما حاجتنا لهؤلاء؟
كانت وما زالت افكارا فاشلة، فليس كل من ابتكر فكرة ومبدأ جمع من حوله عصابة ليحوّل عبقريته لتجربة حقيقية، فإن فشل سلميا حققها بالقوة والسجون والتصفيات.
مئة فارس ملثم وشجاع على شاكلة الالوية الحمراء ليس قصدهم السيطرة على دولة، ولا إلزام الناس بقوانين إنما لا مهمة لهم غير مطاردة مجرمي الإدارة والمال و القانون والاديان والمصارف.
مجتمع من دون مصارف افضل مع اعجابنا بتجربة “wish” و “OMT” و ” القرض الحسن”.
نحن بأمس الحاجة ل”قرض العباس”و “قرض ابو بكر” و “قرض مريم” اضافيين.
لا حاجة لنا لأي تجمعات سياسية او اجتماعية او طائفية ،وحتى بحال تحولت الروابط الرياضية للجمعيات سياسية مستترة علينا حلّها حتى لو اضطررنا ان نلعب كرة القدم بفريق من لاعب واحد.
الأحزاب والجمعيات والمجالس ليسوا أفكارا تقدمية و دفاعية للناس ،بل مشاريعاً لدفن الناس في حروب أهلية او في إفلاس اقتصادي او في حروب بين قوميات واديان.
صدق من قال ” قاتل الله الاحزاب…”.
يجب إعادة النظر بالعقد.الاجتماعي بحيث يعاد بناء المجتمع بدولة لا يحكمها الا موظفون خاضعون للمراقبة والمحاسبة ولاشد عقاب من قضاة اصغرهم تجاوز السبعين من عمره و ليس لهم اولاد ،ولا يورثون احداً من بعدهم حتى بيوتهم تعود للدولة.
فكرة الاحزاب والتنظيمات والتجمعات والطوائف والروابط يجب أن تنتهي ،وان يسمح فقط للأندية الرياضية والفنية الممنوع تحولها لأي شكل من اشكال العصابات.
فرقة الحشاشين لم تبحث عن سلطة والمئة فارس ملثم وشجاع ، اسماءهم بأسماء الجبال والانهار والنجوم والاشجار ،لا يرغبون في الحكم بل في انزال أشد العقوبات بكل لص ثبتت سرقته وبكل فاسد ثبت فساده وبكل مجرم ثبت اجرامه وتآمرت السلطة في حمايتهم لأنها منهم واليهم.
المجتمع بلا أحزاب بلا عصابات بلا مجالس بلا روابط بلا حركات افضل.
المجتمع من دون مصرف يقنعك ان تعمل ليخبئ لك مالك في حقيبة زوجة صاحب المصرف عليك أن تقنعه ان “عبّ” جدّتك اسلم.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نائب الغلابة.. عمرو رشاد يتكفل بسداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين بالجيزة

أعلن المهندس عمرو رشاد، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وعضو لجنة القيم، ورئيس قطاع وسط الجيزة بحزب حماة الوطن، إطلاق مبادرة «إحنا أهل»، للتكفل بسداد...

الكتاب الذي منعت أميركا نشره

كاتبه جون بيركنز لم يكن صحفيا، كان موظفا رسميا في شركة اسمها MAIN العملاقة. هذه الشركة واجهة لوكالة الامن القومي NSA. وظيفته في البطاقة: خبير اقتصادي كبير. وظيفته الحقيقية: قاتل...

من علي الطاهر إلى صناديق الاقتراع... الحرب التي تجمع ترامب ونتنياهو وتفرقهما.

تقترب صناديق الاقتراع، وتقترب معها المنطقة من مرحلة تبدو فيها السياسة والميدان وجهين لمعركة واحدة. فالانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول، تليها الانتخابات الأميركية في 3 تشرين...

كفررمان والجنوب... هل هؤلاء بنية تحتية؟

تسعة أسماء. بينهم أطفال ونساء. سقطوا في مجزرة بلدة كفررمان الجنوبية: محمد نعيم فرحات، حسن وحسين ومحمد وفاطمة فرحات، زهراء أيوب، والأطفال مريم وعبدالله وعباس فرحات. هل هؤلاء...

المعتدي والمعتدى عليه أوروبا بين شعارات القيم ومنطق المصالح

المنظومة الدولية التي وُلدت بخطيئة الازدواجية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها، تأسست المنظومة الدولية على أسس نظرية سامية الديمقراطية، وحقوق الإنسان، وسيادة القانون،...

هل كان سيد قطب مفكراً عظيما ام ارعابياً

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لإكراه المسلمين في الشيوعية وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...