السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
23°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

الشيطان في المصارف و الاحزاب.

لا بأس، ليسوا الحشاشين اول تنظيم سرّي في التاريخ ضد سلطة الأقوياء، إذ يحكى انّ “تيوديسيين”كانوا في روما “والتنين الاحمر “و “الفجر الذهبي” عملوا ضد الاباطرة في الصين القديمة و “اخوة البنائين الاحرار” تعود انطلاقتهم لزمن الملك هيرودس الكبير الحاقد على الربّ.
لم يكن الحشاشون اوّل تنظيم سري يلاحق ويعدم عبر اشباح.
الحزب الديمقراطي الاميركي، ثم الحزب المحافظ البريطاني من اوّل الاحزاب في العالم الا ان “ال ياكوزا” اليابانية ثم “كوزانوستر”ا الصقلية “وال كامورا” النابولية من زمن عصابات الجريمة المنظمة الاقدم .
كل حزب يتحوّل لعصابة من حيث لا يدري ويدري، إن تمكن من السلطة وعاش في نعيم الأمر والرفاهية والسيطرة على شرايين الحياة.
لا حاجة لنا للاحزاب، كانت فكرة جذابة واثبتت الايام والتجارب انها كانت خطأ سياسيا واجتماعيا قانونيا فادحاً.
لا حاجة لنا للتجمعات والروابط والمجالس ،فكل ما اجتمع اثنان وخمسة عشرة و مئة وطائفة من عشرات الالاف كان الشيطان ثالثهما وسادس عشر وواحد بعد المئة و واحد بعد عشرات الآلاف.
ما حاجتنا لهؤلاء؟
كانت وما زالت افكارا فاشلة، فليس كل من ابتكر فكرة ومبدأ جمع من حوله عصابة ليحوّل عبقريته لتجربة حقيقية، فإن فشل سلميا حققها بالقوة والسجون والتصفيات.
مئة فارس ملثم وشجاع على شاكلة الالوية الحمراء ليس قصدهم السيطرة على دولة، ولا إلزام الناس بقوانين إنما لا مهمة لهم غير مطاردة مجرمي الإدارة والمال و القانون والاديان والمصارف.
مجتمع من دون مصارف افضل مع اعجابنا بتجربة “wish” و “OMT” و ” القرض الحسن”.
نحن بأمس الحاجة ل”قرض العباس”و “قرض ابو بكر” و “قرض مريم” اضافيين.
لا حاجة لنا لأي تجمعات سياسية او اجتماعية او طائفية ،وحتى بحال تحولت الروابط الرياضية للجمعيات سياسية مستترة علينا حلّها حتى لو اضطررنا ان نلعب كرة القدم بفريق من لاعب واحد.
الأحزاب والجمعيات والمجالس ليسوا أفكارا تقدمية و دفاعية للناس ،بل مشاريعاً لدفن الناس في حروب أهلية او في إفلاس اقتصادي او في حروب بين قوميات واديان.
صدق من قال ” قاتل الله الاحزاب…”.
يجب إعادة النظر بالعقد.الاجتماعي بحيث يعاد بناء المجتمع بدولة لا يحكمها الا موظفون خاضعون للمراقبة والمحاسبة ولاشد عقاب من قضاة اصغرهم تجاوز السبعين من عمره و ليس لهم اولاد ،ولا يورثون احداً من بعدهم حتى بيوتهم تعود للدولة.
فكرة الاحزاب والتنظيمات والتجمعات والطوائف والروابط يجب أن تنتهي ،وان يسمح فقط للأندية الرياضية والفنية الممنوع تحولها لأي شكل من اشكال العصابات.
فرقة الحشاشين لم تبحث عن سلطة والمئة فارس ملثم وشجاع ، اسماءهم بأسماء الجبال والانهار والنجوم والاشجار ،لا يرغبون في الحكم بل في انزال أشد العقوبات بكل لص ثبتت سرقته وبكل فاسد ثبت فساده وبكل مجرم ثبت اجرامه وتآمرت السلطة في حمايتهم لأنها منهم واليهم.
المجتمع بلا أحزاب بلا عصابات بلا مجالس بلا روابط بلا حركات افضل.
المجتمع من دون مصرف يقنعك ان تعمل ليخبئ لك مالك في حقيبة زوجة صاحب المصرف عليك أن تقنعه ان “عبّ” جدّتك اسلم.
والله اعلم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...