الأحد، 14 يونيو 2026
بيروت
21°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كلمة سواء في حضور الرئيس احمد الشرع...

بكل موضوعية ،اتابع تصريحات الرئيس احمد الشرع ،ولم اصدّق انّه نفسه ابو محمد الجولاني زعيم تنظيم النصرة التكفيري، إذ تأتي تصريحاته عكس الفكرة التي بَرمج الإعلام فيه ادمغتنا .إذ تأتي تصريحاته بما خص وحدة المكونات السورية وبما خص النزاعات الطائفية اللبنانية، أرقى بكثير من طائفيينا اللبنانيين الذين و وفق الرئيس احمد الشرع شجعوه ان يكمل معروفه ،وان يتدخل في لبنان وبتشجيع دولي وعربي واقليمي .الا انّه رفض التدخل ليس لأن لبنان مستنقع رمال متحركة ،ولا نتيجة خوف ،إنما لأن الحكمة تقتضي تمني الخير للبنان .والأهم من كل ذلك انه قال إن الدولة السورية الجديدة تجاوزت مهمة حزب لبناني شارك في المعارك في سورية إلى جانب النظام السابق بينما الحاقدون الطائفيون اللبنانيون لهم وجهة نظر ورأي مغاير .
كلام الرئيس احمد الشرع كلام قائد يعرف تماما ماذا يريد، وماذا عليه ان يفعل ،وكيف تدار المصلحة العليا للبلاد.
كلمة حق .
حتى ان الرئيس استنكر التجاوزات العنفية الدموية التي حصلت ضد طائفتي العلويين والدروز ،وطلب تحقيقا عادلا في المجازر، معتبرا الوحدة هي المدخل لأي حل مع قوات سورية
الديمقراطية الكردية .
مهما كان تأثير حزب العدالة والتنمية التركي ،ومهما كان تأثير الاردوغانية الاسلامية على افكاره وسلوكياته ،وحتى على ضبط حركاته فإننا نجد في تأثير والده الناصري المثقف و الهادىء تأثيرأ اكبر على شخصيته ،بغض النظر عن الضغوطات الاميركية التي مورست عليه علنا ،اثناء لقائه الرئيس الأميركي لمحاربة الارعاب (اي محاربة الفدائيين) .
لا بدّ من تصحيح الامور مع دمشق الاموية ،لعلها تصبح دمشق الراشدية الجامعة لكل الاطياف ،ما دامت العروبة وما دام الاسلام السياسي قد فشلا في الحكم وفق كلام الرئيس السوري غير المنتخب شعبيا .إنما الواعي لغاية الآن لمصالح شعبه ودولته وبلاده.
ليس سهلا ان لا تعرف هوية الدولة القادمة !اهي أمارة ام جمهورية او ولاية او ملكية ؟وبأي اقتصاد ارأسمالي ام اشتراكي؟
لا بد من مصالحة بين الأطراف برعاية الأزهر او برعاية الاردوغانية الاسلامية المعاصرة، لأن الاقتتال لن يفيد احداًوالإصرار على الخطأ والمكابرة لا يؤديان الا إلى التخلف ،والى انهار دم يتمناها المتعصبين من كل الطوائف لصالح العدو الأصلي .
الملفت للانتباه ما قاله انه في النهاية سيخرج الجميع في لبنان رابحين.
كلام الرئيس احمد الشرع اردوغانيا كان ام ابن ابيه او امويا او حتى وحيا سعوديا ..فإن احاديثه يُبنى عليها ايجاباً ما دام العدو الأصلي، قدقصف القصر الجمهوري و وزارة الدفاع ويحتل الجولان ويقترب من دمشق وتدمر بعدما احكم السيطرة على جبل الشيخ.
كلنا في الحفرة نفسها.
لا بد أن يكون حليفا في مواجهة العدو العدو الأصلي ،وضد التتر ومغول الشرق وضدالقبائل العربية المرتدة ،ولا بدّ من مدّ اليد ليده الممدودة لمصافحتها، ولطي صفحة الاخطاء الدموية المتبادلة.
هل من مجيب؟
يا وحدنا.
يا حرامنا.
آما آن لهذا الفارس الفدائي ان يترجل؟
كلامنا سيغضب الكثيرين إنما لا بأس إن غضبوا. 🌹.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...