للاسف معظم النقاشات النيابية للموازنة خارجة عن الموضوع ، واذا كان اللواء جميل السيد قارب الموضوع من باب الحديث عن عدم وجود خطة لا سياسية ولا تنموية ولا سيادية الا انه اخطأ في وصف الموازنة انها موازنة “ارقام و ادارة الازمة ” وهي في الحقيقة موازنة لتفجير ازمات لا تقتصر على مانراه الآن بل ستتوسع كثيرا بعد اقرارها …!!!
المشكلة الاساسية هي في الرؤية والقواعد التي وضعت على اساسها الموازنة والتي نتجت عن وجود حكومة مكونة من ،اما رجال اعمال واما موظفي شركات وترتبط بعلاقة زبائنية وتبعية مع الجهة التي اشرفت على تشكيلها اي اميركا التي تتمثل على المستوى السياسي بالسفارة الاميركية وعلى المستوى الاقتصادي بصندوق النقد الدولي ..!!!؟؟؟؟
تعامل هذه الحكومة البلد وكأنه شركة(شركة لبنان الكبير ) تعرضت لأزمة بسبب سوء الادارة وتعمل من خلال الموازنة على ضبطها محاسبيا لتلافي العجز ما أمكن ولعب دور المدقق الداخلي واعطاء رواتب عالية للهيئات الناظمة على اعتبار ان دورها تصحيح الخلل الاداري و ضبط المداخيل والنفقات وتعاقب الادارة العامة وتحملها مسؤولية ازمة الشركة من دون اي اعتبار للمضامين السياسية لمفاهيم الدولة والادارة العامة والسياسات الاقتصادية والاجتماعية ..!؟؟
اعدت وزارة المال وبموافقة الحكومة مشروع موازنة” لشركة لبنان “وليس للوطن اللبناني وبقواعد تقوم على وقف الخسائر ومحاولة تحقيق الارباح لكسب رضا المعلم صندوق النقد الدولي في حين ان اعداد موازنات الدول يقوم على قواعد الرعاية وتحقيق التنمية التي خلا منها بالكامل مشروع الحكومة ..!!!
المشكلة هي في طبيعة الحكومة وليس فقط في مشروع موازنتها الذي يمكن وصفه ب “حساب الدكان ” ..!!؟؟؟؟؟ حكومة هي أشبه بمدقق حسابات داخلي وحتى اقل من مدقق حسابات خارجي بمعنى المهمة تم التعاقد معها من قبل صندوق النقد الدولي بمهمة محصورة و”لغرض في نفس يعقوب “.!؟
هي المهمة عينها التي تم تنفيذها بعناية حتى الآن وهي افقار الشعب اللبناني لتأمين ارضية ناجحة للانفجارت الاجتماعية وللفتن ..!!!؟؟؟
مبروك الوفاق الحكومي والوحدة الوطنية تحت سقف الانتدابين السياسي
والاقتصادي …!!؟؟


