الجمعة، 24 أبريل 2026
بيروت
22°C
غائم جزئي
AdvertisementAdvertisement

ايران تعترف : ابلغنا قطر قبل قصف قاعدة العديد

في أول حوار له بعد الحرب.. سفير إيران في القاهرة محمد حسين سلطاني لموقع «الحرية»المصري ؛أبلغنا قطر مسبقًا بضرب قاعدة العديد ونتوقع تحالفًا إيرانيًا مصريًا تركيًا

٠الاعتداءات على إيران وسورية ولبنان واليمن والعراق ..تكشف مشروعًا توسعيًا في المنطقة

٠الاعتداء على إيران لم يكن قرارًا إسرائيليًا ،بل أمريكيًا نُفذ بأيادٍ صهيونية

٠القضية الفلسطينية في صدارة أولوياتنا.. ودعمنا لغزة أحد أسباب الاعتداء علينا

٠إذا امتلك الكيان الصهيوني الشجاعة فليُعلن عن الضباط والمعسكرات والمعامل التي استهدفناها

٠الولايات المتحدة تصر على استسلام إيران.. وطهران لن تصبح جزءًا من الأقمار الأمريكية

٠العدوان الإسرائيلي استهدف إسقاط النظام الإيراني وتشكيل حكومة موالية له

٠الاختراق الصهيوني لا يقتصر على إيران.. ويستهدف كل الدول العربية والإسلامية

٠ضرب الولايات المتحدة في المنطقة إنجاز كبير ورسالة جاهزية
٠الخريطة الخاصة بالمنطقة ستتغير ،وكل معادلات القوة ستختلف
٠دعم المصريين وصل إلى المطاعم.. وشهدنا «أبو طارق» و«قصر الكبابجي» و«أحمد ندا»
٠حتى لو طبّعت كل الدول العربية.. طهران لن تعترف بإسرائيل

أجرى الحوار- عصام الشريف ونور الهدي ذكي وسيف رجب

في وقت لم تجف فيه بعد دماء الحرب، ولم تهدأ نيران الاشتباك بين طهران وتل أبيب،
اختار سلطاني التحدث عن الموقف الحقيقي لإيران من دعوات التفاوض مع الكيان الصهيوني، وعن الأسباب التي دفعت بلاده لرد عسكري «يُحسب له ألف حساب» ضد واشنطن، مؤكدًا أن ما جرى ليس مجرد جولة عابرة، بل بداية لتحول استراتيجي في خريطة الشرق الأوسط.

وفي لحظة مفصلية تعاد فيها صياغة التحالفات الإقليمية والدولية، كشف السفير الإيراني عن موقف بلاده من وساطة القاهرة، وتحدث عن الدور المصري الرسمي والشعبي خلال الحرب، والمفاوضات الجارية حاليًا مع الولايات المتحدة.

وبصراحة مطلقة تحدث سلطاني عن التنسيق مع قطر في ضربة قاعدة العديد، وحقيقة الضربات التي طالت برنامج إيران النووي، والمعلومات التي حصلت عليها طهران من داخل إسرائيل.

وإلى نص الحوار:

*بعد إعلان ترامب وقف إطلاق النار بينكم وبين “إسرائيل”.. هل ما حدث هو مجرد وقف لإطلاق النار أم انتهاء للصراع؟

=الصراع مع إسرائيل لم ينتهِ بعد، حيث إن انتهاء الصراع يتطلب أن يجلس الطرفان المتحاربان على طاولة التفاوض، ويتوصلا إلى اتفاق واضح، وهذا لم يحدث حتى الآن، كما أننا لم نبدأ الهجوم على الكيان الصهيوني أو الولايات المتحدة، بل هم من بادروا بالاعتداء علينا، ولذلك قمنا بالرد، وكان ردنا قويًا.
والولايات المتحدة طلبت منا أكثر من مرة وقف إطلاق النار، تمهيدا للتفاوض، ولكننا أكدنا أننا لا نريد حرباً ، ولكن يجب على الكيان الصهيوني أن يوقف اعتداءاته أولا، ثم بعد ذلك نقوم بوقف إطلاق النار، ونحن ضرباتنا كانت الأقوى منذ بداية الحرب.

*هل ترى أن الكيان الصهيوني سيلتزم باتفاقات وقف النار، أم أن ما يحدث هو مجرد تمهيد لعدوان جديد؟

=في الحقيقة، أغلب الدول الإسلامية والعربية والغربية كانوا يعتقدون أن الولايات المتحدة تُستخدم كأداة لخدمة الكيان الصهيوني، ولكن ما يحدث خلال الفترة الأخيرة، وخصوصا ًفي أداء الرئيس دونالد ترامب يؤكد أن الكيان الصهيوني هو الذي يعتبر أداة تستخدمها أمريكا في المنطقة.
والعالم الآن يرى حجم التدخلات الأمريكية في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، وأكبر مثال على ذلك أن الهجوم الإسرائيلي على إيران لم يكن قرارا إسرائيليا، بل كان قرارا أمريكا، وتم تنفيذه بأيادٍ صهيونية.

*هل دمرت الضربات الأمريكية على إيران البرنامج النووي؟

=إذا كنا نعتقد أن البرنامج النووي الإيراني مرتبط بالمباني والمنشآت والمفاعلات، فنعم تم تدميره، أما إذا كنا نؤمن أن جوهر البرنامج النووي يكمن في التكنولوجيا والخبرة البشرية وقدرات تخصيب اليورانيوم، فبالتالي لم يحدث به شيء.
والضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران لا ترتبط بالخوف من تصنيع القنبلة النووية كما يتم الترويج، فإيران لم تكن الدولة الأولى التي تعرضت للاعتداء، فقد سبقتها لبنان وسورية واليمن والعراق، فالأمر يتجاوز مجرد القلق من السلاح النووي، ليؤكد أنهم لديهم مشروع توسعي بالمنطقة يريدون فرضه بالقوة.
ويجب التأكيد أن أمريكا تمثل شريكا أساسيا في هذه الحرب، وبكل صراحة لا يوجد “إسرائيلي” واحد يمتلك القدرة على ضرب إيران،إلا من خلال الدعم الأمريكي، وهم يدركون جيدًا ما نحن قادرون على فعله تجاه الكيان الصهيوني، ولو لم تشارك أمريكا في الحرب، لما تبقت بنية تحتية واحدة سليمة داخل “إسرائيل”.
*هناك تقارير تؤكد حدوث تنسيق بين إيران وقطر وإسرائيل قبل ضرب قاعدة العديد.. فهل حدث ذلك بالفعل؟

=في البداية، أود أن أؤكد أننا نُكن التقدير والاحترام لدولة قطر، فهي دولة صديقة تربطنا بها علاقات وثيقة، ونحن قمنا بضرب القواعد الأمريكية في قطر، ولم تكن الضربة موجهة ضد قطر كدولة، كما يروج البعض.

وبالفعل قمنا بإبلاغ قطر مسبقًا بأننا سنقوم بضرب قاعدة العديد، ولكننا لم نتواصل مع الولايات المتحدة لإبلاغها بأي شكل من الأشكال.

*ما هي شروط وقف إطلاق النار مع إسرائيل.. وهل تضمنت غزة؟

=حتى الآن لا يوجد أي شروط لوقف إطلاق النار، ولكن بالرجوع إلى حديث ترامب، نلاحظ قوله إن «بعد الحرب الإيرانية، يمكن للكيان الصهيوني التفاوض مع حماس بشأن إطلاق الرهائن»، وذلك يعني وقف إطلاق النار، ويؤكد أنه كان هناك ربط بين وقف إطلاق بين إيران “وإسرائيل”، وغزة و”إسرائيل” أيضا.

ويجب التأكيد أن القضية الفلسطينية في أولوياتنا، وأن أحد الدوافع الأساسية للاعتداء الصهيوني علينا كان موقفنا الداعم لغزة والدفاع عنها
*هل لديكم معلومات عن عدد الضباط والقيادات الإسرائيلية الذين تم استهدافهم؟
=الكيان الصهيوني لا يعترف بحجم الخسائر التي ألحقناها به خلال الحرب، وإذا نظرنا إلى الداخل الإيراني، سنجد حالة من التماسك الوطني القوي، سواء بين الشعب بمختلف أطيافه أو بين القيادات، فالحرب لم تخلق انقسامات، ولم تؤد إلى نزوح أو فوضى داخلية.

ولكن إذا نظرنا على إسرائيل سنجد أنه خلال يومين فقط من الحرب، تم منع خروج أي إسرائيلي خارج الكيان الصهيوني، وذلك بعد حالة الفرار الكبيرة التي قام بها الإسرائيليون إلى طابا وشرم الشيخ وقبرص.

وإذا كان الكيان الصهيوني يمتلك الجرأة الكافية فليُعلن عن عدد الضباط والمراكز العسكرية والمعامل النووية التي استهدفناها.

ويجب أن أؤكد للجميع أننا سنخرج من هذه الحرب والمفاوضات أقوى.

*ما حقيقة هروب بعض المساجين بعد ضرب الكيان الصهيوني لأحد السجون بطهران؟

=الكيان الصهيوني أسقط مسيرة عند مدخل أحد السجون، مما أسفر عن مقتل عدد من الزوار الذين كانوا في زيارة لبعض المحتجزين، ولكن لم يهرب أي سجين.

والكيان الصهيوني كان لديه العديد من الأهداف يريد تحقيقها، ومنها الضرب العسكري لإيران، وإسقاط النظام، وتعيين حكومة جديدة، يتم التنسيق معاها للتعاون معه.

*هل بدأت إيران فعليًا في معالجة أزمة اختراق الموساد لطهران؟

=وفقا لمعلوماتنا، فإن برنامج الاختراق الإسرائيلي لا يقتصر على طهران وحدها، فالكيان الصهيوني يهدف إلى اختراق كل الدول العربية والإسلامية، وما حدث في إيران يمكن أن يحدث في أي دولة عربية.

*قبل الضربة الإسرائيلية كانت هناك زيارة من ترامب إلى بعض الدول العربية.. فهل ساهمت الأموال التي حصل عليها في هذا الاعتداء؟

=ذلك الحديث دعاية غير صحيحة، فقبل هذا الهجوم زار وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، طهران، وعقد لقاء مع المرشد الإيراني، فنحن علاقتنا مع الدول العربية جيدة.

وبن سلمان أرسل أيضا رسالة إلى طهران أكد خلالها أن المملكة العربية السعودية لا تدعم أي ضربات على طهران، ولم ولن تفتح أجوائها من أجل هجوم الكيان الصهيوني علينا، كما ساهمت قطر في منع هجوم إسرائيل وأميركا على إيران، ولكن الولايات المتحدة لا تستمع إلى أحد.

وأمريكا تصرح دائما بأنها تريد استسلام إيران، وطهران ترد دائما بأنها لن تستسلم، فهم يريدون أن تصبح إيران جزء من الأقمار الأمريكية، وذلك لن يحدث بأي شكل من الأشكال، ونحن علي استعداد للتفاوض.

*كان هناك حديث عن تفاوض إيراني إسرائيلي.. ما حقيقة ذلك الأمر؟

=نحن لا نعترف بذلك الكيان الصهيونى من الأساس، وحتى لو قامت كل الدول العربية بتطويع علاقاتها مع “إسرائيل”، طهران لن تفعل ذلك إطلاقا، ونحن لا نمانع أن تجلس فلسطين على طاولة المفاوضات مع أي جهة، ولكن حتى لو وصلت فلسطين إلى اتفاق، فإن إيران لن تعترف بالكيان الصهيوني.

*إيران كانت تحارب على عدة جبهات عسكرية وسياسية.. هل استعدت طهران مسبقا لذلك الأمر؟

=من المؤكد أنه كان هناك استعدادات للسيناريوهات المختلفة، ولكن بعيدا عن كل ذلك، فإن ضرب الولايات المتحدة بالمنطقة يعتبر انجازا كبيرا، ورسالة واضحة بأن إيران على جاهزية تامة للتعامل مع أي طرف يحاول التعدي على سيادة أراضيها.

*ما تقييمك للموقف المصري قيادة وشعبا في دعم إيران بالحرب؟

=الدعم المصري لإيران بالحرب كان في الصدارة دائما، سواء عن طريق الحكومة المصرية أو وسائل التواصل الاجتماعي ، أو الشخصيات العامة، أو الصحافيين ، فنحن لم نردعم أقوى من الذي قدمته الدولة المصرية.
والدعم وصل إلى حد المطاعم، فرأينا دعماً من عدة مطاعم مصرية مثل مطعم «أبو طارق»، و«قصر الكبابجي»، و«أحمد ندا»، فالجميع كان سعيداً بما تقوم به إيران.

*هل أدت الحرب مع إسرائيل إلى تحول كبير في رؤية الوطن العربي لإيران؟
=نحن نعتقد أن الخريطة الخاصة بالمنطقة ستتغير، وكل معادلات القوة ستختلف، ومن المرجح أنه سيتم تشكيل تحالف يخشى منه الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وذلك التحالف سيجمع بين إيران ومصر وتركيا، أو إيران وروسيا والصين، ومن الممكن أن تنضم له الدولة المصرية.
والحكومة الإيرانية سوف تفتح صفحه جديدة في علاقاتها بالدول العربية خصوصا ًدول الجوار والمنطقة بشكل عام، حيث إن لهذه الحرب آثارها ونتائجها الإيجابية ومن أهم هذه النتائج التقارب الذي حدث بين الدول العربية والإسلامية أمام هذا الهجوم الغاشم.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

وعد ووفى

عاد الرئيس احمد الشرع من دولة المؤامرات ، بعد ان طلب من محمد بن زايد اثناء اجتماعه به في ابو ظبي اطلاق القائد السابق لجيش الاسلام في سورية عصام بويضاني ومنذ ثلاث ساعات عاد الرئيس...

اقرأوا ما قاله الكذاب نتنياهو

قال : خامنئي أصدر قرارًا بتوسيع صناعة النووي والصواريخ الباليستية أصبنا أهدافًا في كل أنحاء إيران *الحرب مع إيران لم تنته بعد، وما زال أمامنا المزيد لنفعله هل فهمتم لماذا يكذب...

عاصفة في الإعلام الأميركي : ميغين كيلي

قال ترامب: “أعرف لماذا يرون أن من الرائع أن تمتلك إيران السلاح النووي. ذلك لأن لديهم شيئاً مشتركاً: لديهم معدل ذكاء منخفض.. إنهم أغبياء”. أحدثت الإعلامية الأمريكية...

" حمد بن جاسم في دعوة لتأسيس حلف عسكري بـ "أنياب سعودية" وقاعدة صناعية صاروخية.. ولماذا انتقد "حياد" بعض الدول العربية

🔥 في قراءة استراتيجية عميقة لما ستؤول إليه الأوضاع بعد انتهاء “حرب إيران” الحالية، أطلق رئيس وزراء قطر الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ، سلسلة من الرسائل...

نيويورك تايمز: نقل القوات الأميركية في دول الخليج العربي من قواعدها إلى فنادق لحمايتها !!!

أكّد مسؤولون في مجال حقوق الإنسان وخبراء أن قرار الجيش الأميركي بنقل قواته من القواعد التي تتعرض لهـجـ.ـمات إيرانية، إلى فنادق ومكاتب في مناطق مدنية قد يرقى إلى انتـ..ـهاكات...

مقتدى الصدريدعو إلى التظاهرلإقرار السلام

دعا زعيم التيار الصدري في العراق، السيد مقتدى الصدر الشعب العراقي بكل طوائفه ،إلى تظاهرات في محافظات العراق كافة، أستنكاراً للعدوان الصهيو إمريكي ولإحلال السلام في المنطقة. شارك...