:
أيها الشعب الكويتي الشريف والكريم.
قبل أكثر من أربعة أشهر، بدأ جيش “الشيطان الأكبر” الأمريكي، بعد اغتياله المرجع الديني الإمام الخامنئي (رحمه الله)، وارتكابه مجزرة راح ضحيتها 168 طفلًا وتلميذًا في مدرسة ميناء ميناب، حربًا ضدنا ما زالت مستمرة حتى اليوم. وكانت القواعد التابعة لقوات الاحتلال الأمريكي على أرض الكويت الطاهرة منطلقًا للعديد من الاعتداءات التي نُفذت خلال هذه الحرب.
وفي إطار هذه الاعتداءات، استهدف المعتدون الأمريكيون الليلة الماضية عددًا من المواقع في جنوب إيران، وقصفوا في عمل يعكس عجزهم ووحشيتهم، مستودعًا لتجميع وشراء القمح من المزارعين في مدينة هويزة بمحافظة خوزستان، إضافة إلى مصنع للمياه المعدنية في مدينة دهلران بمحافظة إيلام.
وردًا على هذه الاعتداءات، استهدف مقاتلو القوة البرية والقوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية، ضمن الموجة السادسة من عملية «نصر 2»، وتحت الشعار المبارك «يا رسول الله (ص)»، مركز الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، ورادارات الدفاع الصاروخي والجوي، ومنظومة الدفاع الجوي باتريوت، ومنشآت الإسناد التابعة للقاعدة العسكرية الأمريكية في الكويت، فضلًا عن منصات إطلاق صواريخ HIMARS، وذلك في هجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة أدى إلى تدميرها وسحقها.
إنكم تعلمون جيدًا أننا لا نحمل لكم أي عداوة، بل إننا نكنّ للشعب الكويتي الشريف والأصيل كل المحبة والاحترام. لقد كانت هذه العملية ردًا على المجرمين الأمريكيين، وإن ما ننتظره منكم، أيها الشعب المسلم الكريم، هو أن تعملوا على إخراج هؤلاء القتلة المحتلين من أرضكم. فلا ينبغي أن تبقى أرض الكويت الطاهرة تحت احتلال مجرمين قتلوا، خلال العامين الماضيين وحدهما، سبعين ألف فلسطيني، بينهم عشرون ألف طفل، في غزة الصامدة، وارتكبوا كذلك مجزرة مدرسة ميناب.
ونأمل ألا تفوّتوا أي فرصة لمواجهة المؤسسات الأمريكية المعتدية، والعمل على تحرير الأراضي الإسلامية من القواعد التي تحتلها القوات الأمريكية.


