
في عالم الفن، لا تأتي النجومية دفعة واحدة، بل تُصنع خطوةً خطوة، بين تجارب صغيرة، واختيارات جريئة، ولحظات شكّ لا يراها الجمهور. في هذا الحوار ، نقترب من الممثلة أسماء جلال لنستكشف معها ملامح البدايات، وكيف ترى طريقها الفني بين الصعود والهبوط
لنبدأ من البداية… كيف تتذكرين لحظة دخولك عالم التمثيل؟
البدايات دائمًا مشوشة وجميلة في نفس الوقت. كنت أشعر أنني أريد أن أكون موجودة في هذا العالم، لكن لم أكن أعرف من أين أبدأ تحديدًا. كانت هناك محاولات، تجارب صغيرة، واختبارات كثيرة. أهم شيء تعلمته وقتها أن الصبر ليس رفاهية، بل ضرورة.
هل شعرتِ أن الطريق كان “سلمًا” تصعدينه أم “ثعبانًا” يغير الاتجاه فجأة؟
هو الاثنين معًا. أحيانًا تشعر أنك تصعد درجة بعد درجة، ثم فجأة يحدث شيء يعيدك خطوة للوراء. لكن هذا ليس فشلًا، بل إعادة تشكيل. ربما لهذا أحب فكرة “السلم والثعبان”؛ لأنها تشبه المهنة نفسها: لا خط مستقيم، بل حركة مستمرة بين الصعود والتعثر.
ما أصعب لحظة في البدايات؟
الانتظار. انتظار الفرصة، وانتظار أن يتم اكتشافك، وانتظار أن تُثبت لنفسك أنك في المكان الصحيح. هذا الجزء صعب لأنه صامت، ولا يراه أحد.
متى شعرتِ أنك بدأتِ تقتربين من ملامحك الفنية الحقيقية؟
عندما توقفت عن محاولة إرضاء كل من حولي، وبدأت أركز على ما أشعر به أنا تجاه الدور. التمثيل بالنسبة لي ليس شكلًا واحدًا، بل محاولات مستمرة لاكتشاف النفس.
لو عدنا إلى “السلم والثعبان” كرمز ماذا يمثل لك اليوم؟
يمثل الحياة كما هي: قرارات، حظ، فرص، وأحيانًا خطوات لا نخطط لها. لكن الأهم أن كل حركة، حتى لو بدت رجوعًا، هي جزء من الطريق. لا يوجد صعود بلا تعثر.
اأخيرً ماذا تقولين لنفسك في بداياتك لو استطعتِ العودة؟
سأقول لها: لا تتعجلي. كل شيء سيأتي في وقته، حتى لو تأخر. المهم أن تظلي صادقة مع نفسك، لأن الصدق هو الشيء الوحيد الذي لا يخذلك في النهاية



