الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب يستحق جائزة الحرب وليس جائزة السلام

أصبح الأمر بمنتهى الوضوح، أن ترامب لا يهمه أي سلام بل تهمه أنانيته. خطة السلام بشأن غزة التي طرحها ترامب  في الاجتماع الأخير بمقر الأمم المتحدة مع زعماء دول إسلامية وعربية يزعم فيها إحلال السلام وإيقاف الحرب في القطاع. كلام فارغ لا معنى له، والحطة لها أبعاد أخرى على المستوى الإسرائيلي وفيما يتعلق بترامب شخصياً. “المعلم الأكبر” في الكذب ترامب هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن جدية إحلال السلام لأنه وحسب المصلحة الأمريكية يستفيد من الحرب أكثر من السلام خصوصاً في مجال بيع الأسلحة. ترامب لا يقدم شيئا مجانا وخطته هذه المرة ليس ثمنها مئات مليارات الدولارات وقد تكون جائزة نوبل للسلام. والله أعلم.

لنا موعد في العاشر من هذا الشهر عندما يتم الإعلان عن المرشحين للجائزة وعما إذا كان بينهم ترامب ومدى نسبة نجاحه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لترامب أن يكون رجل سلام وهو نفسه ترامب الذي شارك إسرائيل في الحرب على غزة. اسمعوا البرهان الواضح على كذبه: في اجتماع مجلس الأمن قبل أيام طالبت الدول بوقف الحرب على غزة وقبل ذلك وافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين على انهاء الحرب. فماذا فعلت إدارة ترامب؟  قامت مبعوثة أمريكا باستعمال الفيتو وأوقفت مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة؟

إذاً، ما الذي يريده ترامب؟ انه يريد جائزة نوبل للسلام. أنا أتفهم ذلك لو تم منح ترامب “جائزة حرب” لكن أن يطمح لجائزة نوبل للسلام فهذه قمة اللامعقولية والتي لا يتقبلها أي عاقل في هذا العالم. ومع احتمال وجود مجانين (مثل ترامب) أصحاب قرار في هذا العالم قد يؤثرون على طرح اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام فليس من المستبعد أن يكون أحد المتنافسين للحصول عليها.  ومن أجل ذلك، نرى “زمرة” ترامب بدأت باستعمال الترهيب والتحذير من عرقلة نجاح خطته، لأنه يعتبر نجاحها مفتاح الحصول على جائزة نوبل للسلام.

مصادر سياسية في واشنطن حذرت من إفشال المفاوضات حول الخطة وتخريبها، لكي يبقى ترامب  قريبا من الجائزة حسب اعتقاده. ترامب يدعي بأن “الجميع يقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام” ولكن لم يقل لنا من هم “الجميع؟” هو يدعي ذلك. الا انه يناقض نفسه بنفسه. فقد صرح في الثلاثين من الشهر الماضي بأنه لا يتوقع نيل الجائزة معتبراً ذلك لو حصل “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. قمة العجرفة والكبرياء.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...