الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب يستحق جائزة الحرب وليس جائزة السلام

أصبح الأمر بمنتهى الوضوح، أن ترامب لا يهمه أي سلام بل تهمه أنانيته. خطة السلام بشأن غزة التي طرحها ترامب  في الاجتماع الأخير بمقر الأمم المتحدة مع زعماء دول إسلامية وعربية يزعم فيها إحلال السلام وإيقاف الحرب في القطاع. كلام فارغ لا معنى له، والحطة لها أبعاد أخرى على المستوى الإسرائيلي وفيما يتعلق بترامب شخصياً. “المعلم الأكبر” في الكذب ترامب هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن جدية إحلال السلام لأنه وحسب المصلحة الأمريكية يستفيد من الحرب أكثر من السلام خصوصاً في مجال بيع الأسلحة. ترامب لا يقدم شيئا مجانا وخطته هذه المرة ليس ثمنها مئات مليارات الدولارات وقد تكون جائزة نوبل للسلام. والله أعلم.

لنا موعد في العاشر من هذا الشهر عندما يتم الإعلان عن المرشحين للجائزة وعما إذا كان بينهم ترامب ومدى نسبة نجاحه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لترامب أن يكون رجل سلام وهو نفسه ترامب الذي شارك إسرائيل في الحرب على غزة. اسمعوا البرهان الواضح على كذبه: في اجتماع مجلس الأمن قبل أيام طالبت الدول بوقف الحرب على غزة وقبل ذلك وافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين على انهاء الحرب. فماذا فعلت إدارة ترامب؟  قامت مبعوثة أمريكا باستعمال الفيتو وأوقفت مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة؟

إذاً، ما الذي يريده ترامب؟ انه يريد جائزة نوبل للسلام. أنا أتفهم ذلك لو تم منح ترامب “جائزة حرب” لكن أن يطمح لجائزة نوبل للسلام فهذه قمة اللامعقولية والتي لا يتقبلها أي عاقل في هذا العالم. ومع احتمال وجود مجانين (مثل ترامب) أصحاب قرار في هذا العالم قد يؤثرون على طرح اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام فليس من المستبعد أن يكون أحد المتنافسين للحصول عليها.  ومن أجل ذلك، نرى “زمرة” ترامب بدأت باستعمال الترهيب والتحذير من عرقلة نجاح خطته، لأنه يعتبر نجاحها مفتاح الحصول على جائزة نوبل للسلام.

مصادر سياسية في واشنطن حذرت من إفشال المفاوضات حول الخطة وتخريبها، لكي يبقى ترامب  قريبا من الجائزة حسب اعتقاده. ترامب يدعي بأن “الجميع يقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام” ولكن لم يقل لنا من هم “الجميع؟” هو يدعي ذلك. الا انه يناقض نفسه بنفسه. فقد صرح في الثلاثين من الشهر الماضي بأنه لا يتوقع نيل الجائزة معتبراً ذلك لو حصل “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. قمة العجرفة والكبرياء.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...