الخميس، 23 أبريل 2026
بيروت
18°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

ترامب يستحق جائزة الحرب وليس جائزة السلام

أصبح الأمر بمنتهى الوضوح، أن ترامب لا يهمه أي سلام بل تهمه أنانيته. خطة السلام بشأن غزة التي طرحها ترامب  في الاجتماع الأخير بمقر الأمم المتحدة مع زعماء دول إسلامية وعربية يزعم فيها إحلال السلام وإيقاف الحرب في القطاع. كلام فارغ لا معنى له، والحطة لها أبعاد أخرى على المستوى الإسرائيلي وفيما يتعلق بترامب شخصياً. “المعلم الأكبر” في الكذب ترامب هو في الحقيقة بعيد كل البعد عن جدية إحلال السلام لأنه وحسب المصلحة الأمريكية يستفيد من الحرب أكثر من السلام خصوصاً في مجال بيع الأسلحة. ترامب لا يقدم شيئا مجانا وخطته هذه المرة ليس ثمنها مئات مليارات الدولارات وقد تكون جائزة نوبل للسلام. والله أعلم.

لنا موعد في العاشر من هذا الشهر عندما يتم الإعلان عن المرشحين للجائزة وعما إذا كان بينهم ترامب ومدى نسبة نجاحه. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف يمكن لترامب أن يكون رجل سلام وهو نفسه ترامب الذي شارك إسرائيل في الحرب على غزة. اسمعوا البرهان الواضح على كذبه: في اجتماع مجلس الأمن قبل أيام طالبت الدول بوقف الحرب على غزة وقبل ذلك وافق أعضاء مجلس الأمن الدائمين على انهاء الحرب. فماذا فعلت إدارة ترامب؟  قامت مبعوثة أمريكا باستعمال الفيتو وأوقفت مشروع قرار وقف إطلاق النار في غزة؟

إذاً، ما الذي يريده ترامب؟ انه يريد جائزة نوبل للسلام. أنا أتفهم ذلك لو تم منح ترامب “جائزة حرب” لكن أن يطمح لجائزة نوبل للسلام فهذه قمة اللامعقولية والتي لا يتقبلها أي عاقل في هذا العالم. ومع احتمال وجود مجانين (مثل ترامب) أصحاب قرار في هذا العالم قد يؤثرون على طرح اسمه لنيل جائزة نوبل للسلام فليس من المستبعد أن يكون أحد المتنافسين للحصول عليها.  ومن أجل ذلك، نرى “زمرة” ترامب بدأت باستعمال الترهيب والتحذير من عرقلة نجاح خطته، لأنه يعتبر نجاحها مفتاح الحصول على جائزة نوبل للسلام.

مصادر سياسية في واشنطن حذرت من إفشال المفاوضات حول الخطة وتخريبها، لكي يبقى ترامب  قريبا من الجائزة حسب اعتقاده. ترامب يدعي بأن “الجميع يقول إنه يستحق جائزة نوبل للسلام” ولكن لم يقل لنا من هم “الجميع؟” هو يدعي ذلك. الا انه يناقض نفسه بنفسه. فقد صرح في الثلاثين من الشهر الماضي بأنه لا يتوقع نيل الجائزة معتبراً ذلك لو حصل “إهانة كبيرة” للولايات المتحدة. قمة العجرفة والكبرياء.

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

كيف تعرف الجريمة الخليجية بحق الوطن العربي؟..انظر فقط إلى دونالد ترامب..

ترامب في مأزق..لأن الحرب الإيرانية طالت لشهرين؟..لا..لأنه لا يجد إجابة عسكرية على السؤال الأهم؟..وهو..كيف تحصل أميركا على المخزون النووي الإيراني؟..القوة العسكرية الأميركية...

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...