الأربعاء، 22 أبريل 2026
بيروت
16°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

إيران تشكر صدام حسين وعلماء العراق على صواريخ “فتاح” الفرط صوتية !!!!

في زمن تتبارى فيه الدول بسرقة عقول غيرها وتغليفها بشعارات وطنية ، تأتي إيران لتقدم لنا تحفتها الجديدة: صواريخ فتاح‑1 و فتاح‑2، وتتباهى بأنها إنتاج محلي “100%”. لكن خلف هذه الأسطورة، تختبئ حقيقة حلوة ومرة : فنصف “فتاح “على الأقل صنع في بغداد!
حمل “أبابيل” من رحم الفوضى
بعد احتلال الاستعمارين الاميركي والبريطاني وتابعتهما اوستراليا العراق عام 2003، لم تكن إيران لتفوت فرصة العمر: حصلت بواسطة اتباعها ، بشكل منظم ومنسق على
معدات لمنشآت التصنيع العسكري العراقية، بالتعاون مع مليشيات تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني. الهدف؟
الحصول على صواريخ العراق المهيأة للإطلاق،
و على وثائق أبحاث الدفع والمناورة،
و بيانات الطيران والمدى،
واستقطبت علماء ومهندسين ، بكل الوسائل الممكنة بالقانون وبالتحايل وبالتهديد والابتزاز
كل ذلك تم بتوقيت محسوب، بينما كانت بغداد تحترق وتغرق في فوضى الاحتلال.

أبابيل العراقية: أم الصواريخ الفرط صوتية

صواريخ “أبابيل” العراقية التي طورت في التسعينيات بأنواعها:

أبابيل‑100

أبابيل‑200

أبابيل‑300 (قيد الاختبار).
هي التي أرعبت تل أبيب عام 1991، حين عجزت القبة الحديدية عن إسقاط 39 صاروخًا منها اطلقها صدام حسين على الكيان المحتل اثناء عملية تحرير الكويت ..هذه المنظومة كانت العمود الفقري لبرنامج الردع العراقي، وكانت مخزونة بعناية في مواقع دفاعية قرب بغداد.
لكن مع انهيار مؤسسات الدولة، خلال الاحتلال المجرم للعراق ، استولت إيران وأذرعها الكردية المسلحة على:
أكثر من 1800 صاروخ جاهز أو شبه جاهز،
آلاف الوثائق التقنية والهندسية،
العقول التي خططت لهذه الترسانة.
ثم بدأت ورشات الهندسة العكسية في إيران تعمل ليلاً ونهاراً ، لتنتج ما تسميه اليوم “فتاح”، وهو بالحقيقة مجرد أبابيل بعمامة إيرانية…
طبعاً
طورت ايران بواسطة علماء ايرانيين وعراقيين ومن دول اخرى في العالم ، ومنها كوريا الشمالية وباكستان وأخرى .. ما حصلت عليه من العراق ، وما أدخلته العقول الإيرانية والدول الأخرى …وكان لها فضل انتاج الكثير من الاسلحة الحديثة التي فاجأت بها العالم ، وخصوصاً العدو الصهيوني خلال ردها على عدوانه في الايام الاثني عشر من شهر حزيران / يونيو 2025… لكأن لسان حالها يقول
شكراً صدام حسين!!
وبعد
لكأننا بطهران
تصدر بيانا رسميا تقول فيه:
> “بكل فخر وامتنان، نشكر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وعلماء التصنيع العسكري العراقي، لأن لولاكم لما كنا نتحدث اليوم عن فتاح‑1 ولا فتاح‑2!”
فالمواصفات التي تتفاخر بها إيران:
سرعة 13 ماخ،
مدى 1400 كيلومتر،
قدرات مناورة عالية،
صعوبة الاعتراض…
فهذه وغيرها بنيت فوق هندسة عراقية – إيرانية ، بل حتى مسامير الصواريخ جاءت من معامل بغداد!
وثائق وشهادات
تأكدت الحقائق بالوثائق من شهادات فنية لمهندسين سابقين في برنامج أبابيل، أفادوا بأن عناصر تابعة لحزب الطالباني، تعاونوا مع ايران عندما دخلت العراق مباشرة بعد الاحتلال الثلاثي ( الاميركي – البريطاني وتابعهما اوستراليا ) على وصف أماكن المستودعات السرية، لتسهيل الوصول إلى ما تحتاجه وتسليمها مباشرة للإيرانيين. كما توثقت حالات اختفاء عدد من العلماء، تم تهريبهم إلى إيران لإكمال تطوير نماذج “فتاح”.
بين كل هذه الأحداث، لا يبقى لإيران سوى رفع لافتة ضخمة تقول:
> “فتاح.. إنتاج عراقي مسروق!”
فلا عزّة في تصنيع صاروخ مبني على عرق وجهد وخبرة علماء أمة أخرى، تم تهجيرهم بالقوة أو تحت التهديد.
ولهذا نقول لكم هنا في الحقائق بالوثائق وبكل وضوح:

وفي الختام،
نحن نرى ان الحقيقة تقتضي ان تقدر ايران ما حصلت عليه من العراق زمن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ، وهو صاحب البرامج الضخمة لتحديث العراق ، وقد ترك في العراق بعد اسقاط الاحتلالات لبلاده اكثر من عشرين الف عالم متخصص في جميع المجالات العلمية ( بينما خرج خصومه بعده نحو مليون رجل دين تضيق بهم طرقات النجف وكربلاء وقم ومدن وقرى عراقية اخرى !!!
واخيراً
التاريخ لا يحاسب من يحصل على نتاج عقول الآخرين !
انظروا حولكم وبين ايديكم واسألوا انفسكم : هل هناك سلعة مصنعة تنتمي إلى بلد واحد ؟ القنبلة الذرية الاولى في الاتحاد السوفياتي أنتجتها العقول الالمانية ، سيارات أميركية مصنعة من معدات دقيقة يابانية ، الهاتف بين ايديكم من مواد مصنعة في أميركا واليابان والسويد والصين والهند وغيرها من الدول، كل سيارة تركبوها ، بل كل طائرة تحملكم وتطير بكم بين بلاد الله الواسعة … كل امر تقني خدمي يريحكم ويقرب المسافات مكون من مواد مصنوعة في بلاد عديدة …مع الاعتراف بأن اميركا يمكن ان تصنع طائرات وسيارات وهواتف صنع أميركي بالكامل ، لكنها تضع جدوى اقتصادية لكل انتاج ، لتستورد من اليابان الأرخص ، ومن الصين الأكثر رقة والأخف وزناً …من دون ان ننسى ان بلاد العالم الصناعية الكبرى نقلت الكثير من صناعاتها إلى بلاد فيها عمالة ارخص ، واقل تكلفة في الضرائب، وأكثر قرباً لأسواق الاستهلاك الواسعة

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

تاريخ الإسلام والقطيعة بين السنة والشيعة

التعايش هو المدخل الى التقريب بين السنة والشيعة على أساس المواطنة فعلي بن ابي طالب رفض البيعة الى الخليفة أبو بكر لمدة ستة أشهر ثم بايعه وذلك تحت ظرف اجتماعي ، ونحن اليوم واقعنا...

على حافة الترقّب: لبنان بين خطٍ أصفر وحدودٍ مفتوحة على المجهول

  لا تبدو التطورات في الجنوب اللبناني مجرد أحداث عسكرية عابرة، بل أقرب إلى إعادة رسمٍ بطيءٍ لخطوط الواقع. الحديث عن “خط أصفر” أنشأه الجيش الإسرائيلي داخل نحو 55 قرية على غرار...

في علم المحاسبة والمالية: حين تشطب دماء أمة من دفاتر الدولة – إقفال الحسابات السيادية

بوصفي متخصصة في العلوم المالية والمحاسبية والجمركية والإدارية والقانونية والعلوم السياسية، أرى أن ما يطرح اليوم من مسار سياسي لا يمكن قراءته كخطوة تفاوضية عادية، بل كتحول يمس بنية...

بين ضباب التفاوض وذاكرة الحرب: هل يكرر لبنان فصول القلق؟

في لحظة إقليمية مليئة بالتوتر، توحي المنطقة وكأنها تقف على حافة معادلة دقيقة بين التصعيد والتهدئة الهشة. إنتهت جولة المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق،...

إلى من يشيد بنواف سلام

ويستخدم مصطلح ” كلنا معك.. او بيروت معك او اهل السنة معك ..” وغيره. انتم لا تملكون تبييض وجوهكم على حسابنا ،وعلى حساب كرامة بيروت والوطن وشه..داءه انا كسنية بيروتية...

إيلي أبي عكر: ضمير حي في مواجهة التعسف الحزبي

في قلب لبنان الممزق بين الانقسامات والصراعات الطائفية والسياسية، يظهر أحيانًا من يذكّرنا بأن الإنسانية ليست مجرد كلمة، بل فعل وقرار وشجاعة. إيلي أبي عكر، الشاب من جبيل، هو أحد...