الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

جمهور حزب الله يتفوق على نفسه !!

انها عاشوراء الاولى بعد اغتيال سيد المقاومة السيد حسن نصر الله ، في 27/9/2024, بعد اغتيال مئات القادة الامنيين والعسكريين والمقاتلين ، وصمود أسطوري للمقاومين في حرب الدفاع عن الارض والقرى والزرع والبشر .. منع فيها المقاومون ، جنود العدو في جيش ال70 الف صهيوني من التوغل اكثر من مئات الأمتار في الأراضي اللبنانية على حافة الحدود اللبنانية- الفلسطينية …
ما الذي حصل في عاشوراء هذا العام ؟
انه الاستفتاء من جديد على مكانة المقاومة ضد العدو الصهيوني المحتل ، المدعوم من أميركا منفذاً سياستها ، والمحرض من صهاينة الداخل لتصفية حساباتهم ضد حزب الله والمقاومة وجمهورها وثقافتها .
استفتاء جديد على بعد ساعات من حضور مبعوث أميركي جاء استجابة لعماله في الداخل مسلمين ومسيحيين ، سياسيين وإعلاميين يوهمونه ان القطاف قد حان ، وان حزب الله في اضعف حالاته ، وانه بالإمكان الآن ان تفرض أميركا والعدو الصهيوني الخضوع والاستسلام !!
نحن لن نتحدث عن الخطاب السياسي للحزب في التعامل مع هذه المطالب بالاستسلام لصهاينة الداخل ، كثمن للدمار الذي فعله العدو الصهيوني ببيئة حزب الله
نحن نكتب فقط عن رد التحدي الصهيوني – الاميركي ، الذي قام به جمهور المقاومة المدني – القروي على امتداد الطريق من صور إلى بنت جبيل تحديداً ، وهذا ما رصدته الشراع خلال ايام من عاشوراء :
انها المضافات التي ابتدعها جمهور المقاومة خلال سنوات ماضية ، حيث حواجز الكرم وحسن الاستقبال ، ومناشدة تسلم الهدايا :من زجاجات الماء البارد في قيظ الصيف ، وأنواع الحلوى المنزلية والمصنعة ، ولفائف الطعام من دجاج ولحوم … يقدمونها والبسمات تسبق الضيافة …
هذا ليس كل شيء والاهم ان مضافات هذه السنة تكاثرت على امتداد الطريق طيلة الايام العشرة
والاهم ايضاً تطوع مئات الصبايا والشباب والاولاد ، لتقديم الضيافات بالإلحاح الكريم واللطيف ….لكسب الود مقابل فقط الصلاة على محمد وآل محمد
هذا هو الاستفتاء الشعبي لتوكيد الوفاء للمقاومة .. ويتشربه الطفل مع زجاجة المياه التي تقدم لضيوف الحسين ، حتى لو كانت البراءة في عيون الاطفال ، تخفي صلابة التربية في منزل ، قد يكون قدم شاباً او اكثر في صراع المقاومة ضد العدو المحتل ..
أطفال رجال قاتلوا اعتى وأشرس همجية مرت في تاريخ البشرية ، ذبحت وتذبح اطهر قضايا العصر وأشرف شعوب العرب : الفلسطينيون .
شباب الضيافات في جنوبي لبنان هذا العام ،وجّهوا – بوعيهم او من دونه -رسالة واضحة حاسمة ،بأن المقاومة تسبح في بحرها الشعبي ، يشد من أزرها ويلزمها الثبات في مواقفها ، ويحميها طبيعياً وجغرافياً

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...